|
بكين 22 أبريل (شينخوا) ادرجت قضية
اطعام سكان العالم فى وقت يشهد ارتفاعا فى اسعار الغذاء العالمى فى صدارة جدول
اعمال الاجتماع الـ 12 المنعقد حاليا لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية
((الاونكتاد) .
وقد قال محللون إن المخاوف تتصاعد
بشأن ارتفاع اسعار الاغذية فى انحاء العالم، الامر الذى اثار احداث شغب وهدد
بحدوث مجاعة فى عشرات البلدان مثل هايتى ومصر والفلبين.
كما حفز ارتفاع اسعار الاغذية
الامين العام للامم المتحدة بان كى - مون، الذى حضر الجلسة الافتتاحية لمؤتمر
الاونكتاد الذى يستمر خمسة ايام وافتتح اعماله فى اكرا عاصمة غانا ويجمع اكثر
من 3 الاف مندوب من 193 دولة، على اصدار تحذير بان الاونكتاد "لم تصل الى وقت
اكثر حرجا من هذا".
وحذر قادة العالم والمنظمات الدولية
وكذا المعلقون جميعا من انه قد تكون لهذا تداعيات خطيرة على الامن العالمى
والنمو الاقتصادى والتقدم الاجتماعى.
ارتفاع اسعار الاغذية يبعث على
القلق
بدأ ارتفاع اسعار الاغذية حقا فى
عام 2002، ولكنه تسارع فى السنوات القليلة الأخيرة، وخاصة منذ اغسطس من عام
2007. وفى عام 2007 وحده، ارتفعت اسعار الحبوب الدولية بنسبة 42 فى
المائة.
وذكر تقرير صدر مؤخرا عن البنك
الدولى ان اسعار القمح العالمية ارتفعت بنسبة 181 فى المائة على مدى السنوات
الثلاث الماضية وارتفعت اسعار الاغذية ككل بنسبة 83 فى المائة. كما قدرت
منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة ((الفاو)) ان اجمالى 37 دولة
تواجه حاليا أزمة طعام.
فى اسيا، عرض ارتفاع سعر الارز قادة
الحكومات لضغط مكثف بسبب قيام اضرابات ومظاهرات متزايدة للضغط من اجل الوفاء
بمطالب رفع الاجور لمواجهة تكاليف المعيشة الآخذة فى الارتفاع.
فى افريقيا، وقعت احداث شغب تتعلق
بالغذاء فى عدد من البلدان. وتتعرض منطقة اليورو لتضخم مرتفع.
وذكر بان عند وصوله فى وقت متأخر من
يوم السبت قبل انعقاد مؤتمر الاونكتاد "ان هذا وضع مقلق لانه يمثل تهديدا
لاستقرار الكثير من البلدان النامية"، وأضاف ان الاشد تضررا هم من لم
يستطيعوا مواكبة العولمة.
وقال "إن هناك حاجة الى اتخاذ
اجراءات دولية منسقة لمعالجة هذه القضية"، وأضاف "ان تفويض الاونكتاد اصبح
الان اهم من اى وقت مضى فى ظل هذا السياق من تعمق الاعتمادية
التبادلية".
وكان للسكرتير العام للاونكتاد
سوباتشاى بانيتشباكدى وجهات نظر متماثلة. وقال "إن المؤتمر ينعقد وسط حالة من
عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية مع استمرار تزعزع استقرار الاسواق
المالية والنمو المتباطئ فى العالم الصناعى".
وذكر بان فى خطابه فى المؤتمر "انه
اذا لم تعالج أزمة (الغذاء) على نحو صحيح، فانها قد تثير سلسلة من الازمات
الاخرى وتتطور الى أزمة مضاعفة لتصبح مشكلة متعددة الابعاد تؤثر على النمو
الاقتصادى والتقدم الاجتماعى وحتى الامن السياسى فى انحاء العالم".
اسباب ارتفاع اسعار الاغذية
يسود الاعتقاد بان الكوارث الطبيعية
والطلب المتزايد على الغذاء فى انحاء العالم، مع المضاربة فى الاسواق وارتفاع
اسعار النفط والتوسع فى انتاج الوقود الحيوى، كل ذلك يدفع الى ارتفاع اسعار
الاغذية.
وذكر برنامج الغذاء العالمى ان 57
دولة بما فيها 29 دولة فى افريقيا و 19 دولة فى اسيا وتسع دول فى امريكا
اللاتينية ضربتها فيضانات كارثية. واضر جفاف وموجات حارة بالمحاصيل فى عدد من
البلدان والمناطق.
وكان برنامج الغذاء العالمى قد ذكر
فى وقت سابق ان زيادة عدد سكان العالم اسهمت فى زيادة الطلب على الاغذية.
فهناك 854 مليون شخص يعيشون فى مجاعة فى العالم وينضم 4 ملايين اخرون الى
صفوفهم سنويا.
وبالاضافة الى هذا، ارجع المحللون
أزمة الغذاء الى ارتفاع اسعار النفط، وهو امر يقولون إنه رفع تكلفة الانتاج
الزراعى فى مراحله المختلفة.
ويعد التوسع فى انتاج الوقود الحيوى
وخاصة من الذرة من اجل الحصول على الميثانول عاملا اخر يقول الكثيرون إنه
السبب فى ارتفاع الاسعار بالرغم من ان البعض يصر على انه مجرد كبش
فداء.
حلول محتملة
أعرب الكثير من المشاركين فى اجتماع
الاونكتاد الحالى عن اعتقادهم بان التعاون بين البلدان سعيا لزيادة المساعدات
للزراعة والغاء الاعانات المقدمة للزراعة فى البلدان الغنية لهما اهمية حيوية
فى ايجاد حل طويل الاجل لأزمة اسعار الاغذية.
وقال بان إن هناك حاجة الى زيادة
انتاج الاغذية عالميا بصورة ملحة للحد من الارتفاع الصاروخى فى اسعار الاغذية
العالمية الذى قد يزعزع استقرار البلدان النامية، وخاصة فى افريقيا.
وأعرب رئيس غانا جون كوفور، الذى
تعد بلاده من بين دول غرب افريقيا الاشد تضررا من ارتفاع اسعار الاغذية، عن
امله فى ان يسمح المؤتمر للبلدان النامية بتدعيم التعاون الاقتصادى والتجارة
وزيادة الضغط على البلدان الغنية لانهاء الاعانات الزراعية التى تزيد الفقر
سوءا فى افريقيا.
كما دعا الرئيس البرازيلى لويز
اجناسيو لولا دا سيلفا الى تدعيم التعاون بين البلدان النامية نفسها وكذا
التعاون بين البلدان المتقدمة والنامية.
وقال لولا إنه يتعين على جميع
البلدان اختتام المفاوضات من اجل ابرام اتفاق تجارى عالمى سعيا لتعزيز
الاقتصاد العالمى وتعزيز التنمية.
وجدد لولا دعوة كان قد وجهها فى وقت
سابق للبلدان الاغنى تطالبها بالتوقف عن منح اعانات لمزارعيها وفتح الاسواق
امام المنتجات الزراعية من العالم النامى.
كما انضم السكرتير العام للاونكتاد
بانيتشباكدى الى جموع المناشدين بزيادة المساعدات الزراعية والغاء الاعانات
فى البلدان الغنية.
وذكر انه قد تم انفاق حجم غير ملائم
من المساعدات على مبادرات االحكومة فى العالم النامى فى العقود الاخيرة فى
حين تم اهمال الزراعة، وأضاف ان هناك حاجة الى اجراءات عاجلة لتقديم مساعدات
اغذية للجيوب التى تعانى من نقص فى العالم.
وقال المدير العام للفاو جاك ضيوف
إنه يتعين ان يولى المجتمع العالمى اهتماما اكبر بالعواقب المحتملة الناتجة
عن ارتفاع الاسعار وتدعيم المساعدات المقدمة لتلك البلدان المحتاجة بشدة
للمساعدات فى افريقيا وامريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبى واسيا.
ومن ناحية اخرى، تعهد بان باستخدام
القوة الكاملة للجهاز العالمى لمعالجة ارتفاع الاسعار. وذكر "ساشكل على الفور
لجنة خاصة نشطة تتكون من خبراء بارزين وسلطات عليا لبحث هذه القضية".
--------------------------------------------------- الامم المتحدة تتوقع زيادة الفقر بسبب اسعار الغذاء
المرتفعة رئيس الوزراء الروسي يدعو الى تنظيم اسعار الغذاء تقرير اخبارى : شبح ارتفاع اسعار الغذاء يخيم على
العالم البنك الدولي: ارتفاع أسعار الغذاء يهدد جهود الحد من
الفقر الامين العام للامم المتحدة يعرب عن قلقه بشأن ارتفاع أسعار الغذاء
في العالم |