|
نيويورك 21 ابريل (شينخوا) شعر شيه
رونغ هوا الامريكي من اصل صيني الهادئ الطباع والبالغ من العمر نحو 60 عاما
بغضب شديد إزاء قول أحد مذيعي ((سي ان ان)) ان الصينيين "مجموعة من
الحمقى وقطاع الطرق".
ونزل شيه الهادئ عادة إلى شوارع
نيويورك يوم الاثنين لينضم إلى نحو 200 م تظاهر صيني في الاعراب عن غضبهم
وسخطهم إزاء التصريحات الازدرائية لجاك كافيرتي الذي وصف ايضا البضائع
الصينية بانها "خردة" واطعمة الحيوانات المستوردة من الصين بانها
"سامة".
وقال شيه "لقد شعرت بالاهانة بلا شك
من تصريحاته, يتعين علينا كصينيين ان نعبر عن غضبنا ازاء كلام كافيرتي
ونطالب بفصله."
واضاف انه "إذا لم تفصله سي ان ان
فسنواصل احتجاجاتنا حتى يطرد في نهاية الأمر, لاننا نريد ان نرسل رسالة
واضحة الى العالم انه لا يسمح لاي انسان ان يهين او يشوه سمعة الصينيين
كما يشاء".
ردد المتظاهرون شعارات تقول "عار
عليك, يا سي ان ان" و"يجب ان تفصل سي ان ان كافيرتي" و"عاشت الصين" وشعارات
الاخرى, ولوحوا بالعلمين الوطنيين الصيني والامريكي, وأحاط المتظاهرون
بميدان تايم وورنر حيث توجد استوديوهات سي ان ان.
وقرأ جورج تشياو بيانا باسم جمعية
نيويورك للتوحيد السلمي للصين قائلا ان "سي ان ان الحقت العار بالصحافة
الاخبارية التلفزيونية عندما استخدم جاك كافيرتي احط الألفاظ العرقية
ليشوه سمعة الصينيين الشعب العظيم صاحب احد اقدم الحضارات".
وخلال إلقائه كلمة امام مبنى سي ان
ان أمام حشد من المتظاهرين والمشاهدين قال تشياو, وهو مستشار لجمعية
نيويورك للتوحيد السلمي للصين ورئيس المجلس الصيني الأمريكي للتجارة,
"بالرغم من ان كافيرتي معروف بتصريحاته غير المسئولة والمنفلتة لكن أن ينحدر
لدرجة استخدام أكثر الافتراءات فظاظة فهو أمر فعلا مروع".
واضاف انه "لقد انتهك اخلاق مهنة
الصحافة بشكل سافر, وجرح مشاعر الشعب الصيني بأكلمه ... وكان الموضوع
الرئيسي هو كراهيته للصينيين".
وقرأ تشياو من البيان أنه
كان من الممكن أن تعتذر سي إن إن من دافع المسئولية التي "لا مهرب
منها", "ولكنها حتى لم تعرب عن اعتذار فاتر".
وافاد البيان بان تقارير ((سي ان
ان)) حول الصين وخاصة تغطيتها الاخيرة بشأن التبت واولمبياد بكين,
"متحيزة ومملوءة بالتشويه" وتتضمن التلاعب بالصور ووصف التبت بأنها
دولة "بطريق الخطأ", في انتهاك فظيع لاخلاقيات العمل الصحفى.
واضاف "نطالب ((سي ان ان)) بتقديم
اعتذار صادق واقالة جاك كافيرتي."
وشاركت أمرأة صينية شابة معها طفل
صغير مع المحتجين, مقاومة رياح الربيع الباردة.
وذكرت المرأة التى تعود اصولها الى
شمال شرقي الصين, لمراسلين "رغم اننى مختلفة في كثير من الجوانب مع زوجي
الامريكي, الا اننا نحترم بعضنا."
وقالت "ان جميع الشعوب, مهما كانوا
بيضا او سودا او صفرا من الشرق او الغرب, مسيحيين او مسلمين او بوذيين,
ومهما كانت خلفياتهم الثقافية, يجب عليهم احترام بعضهم البعض والسعى
الى التفاهم المتبادل من خلال التعايش السلمي."
واضافت "ما فاجأني هو ان معلقا
صحفيا لـ ((سي ان ان)) استطاع ان يتفوه بهذه التصريحات الهجومية البذيئة الى
هذا الحد عن الشعب الصيني."
وقال مايكل تشو, وهو صيني ولد في
تايوان وايضا رئيس ((ايشان اميريكان نيوز)), صحيح ان ((سي ان ان)) انتقدت
سياسات الحكومة الامريكية كثيرا, لكن موظفها هذه المرة استخدم كلمات
"مهينة" لتشويه امة عظيمة, كمن "يطلق الشتائم فى الشارع", وهو امر غير مقبول
اطلاقا.
واضاف "ان الانتقاد شيء, والهجوم
العبثى شيء آخر تماما."
وقال تشو "انه حدث خطير جدا,"
مطالبا باعتذار ((سي ان ان)) الرسمي وفصل جاك كافيرتي, مضيفا "و الا, فإننا
نحتفظ بحق مقاضاته."
وبينما كان المحتجون يطوفون
بالارصفة القريبة من مركز ((تايم وارنر)), تجولت 14 حافلة تحمل شعارات كبيرة
ملصقة بجوانبها وتطالب بطرد جاك كافيرتي واعتذار من ((سي ان ان)) ,
بالشوارع حول المبنى, الامر الذى جذب انتباه الكثيرين.
وصور كثير من المتفرجين والصحفيين
المحتجين الغاضبين الذين حملوا ايضا لافتات الاولمبياد والملصقات المناهضة
ل((سي ان ان)) ورددوا هتافات باللغتين الصينية والانجليزية.
"نطلب العدل!"
"نؤيد بقوة الالعاب الاولمبية في
بكين!"
وامتد الاحتجاج السلمي لنحو ساعة.
ووضع المتظاهرون نسخة من بيانهم على باب مبنى ((سي ان ان)) قبل تفرقهم.
/ نهاية الخبر/ |