|
نيروبى 20 أبريل (شينخوا) غادر
الامين العام السابق للامم المتحدة كوفى انان البلاد فى وقت متأخر أمس وهو يحث
كينيا على البدء فى اجراء اصلاحات شاملة لتجنب تكرار احداث العنف التى تعرضت
لها البلاد عقب انتخابات الرئاسة محل الخلاف.
وقد حث انان، الذى لعب دور الوساطة
فى ابرام اتفاق اقتسام السلطة الذى اوقف الاضطرابات السياسية التى دامت شهرين
فى الدولة الواقعة فى شرق افريقيا، الكينيين وخاصة القادة على ضمان سير البلاد
على درب التنمية عقب حل الأزمة السياسية.
وصرح انان فى مؤتمر صحفى عقد فى
نيروبى قبل مغادرته ليلة أمس "بأن يوم الخميس كان يوما عظيما لكينيا، ولكنه
يوم فقط. فما زال امامنا الكثير من العمل الذى يتوجب علينا فعله لكى نضمن ان
تظل البلاد تسير بثبات على الدرب نحو الاستقرار".
وقال الامين العام السابق للامم
المتحدة إنه يجرى حاليا وضع خطط لتشكيل آلية مراقبة تضمن عدم عودة البلاد الى
العنف السياسى.
وذكر الدبلوماسى (70 عاما) انه واثق
من ان الحكومة الائتلافية تتخذ الاجراءات الضرورية لاحتواء الوضع لتجنب تكرار
العنف الذى شهدته البلاد.
فقد قام انان بدور الوسيط للمساعدة
فى ابرام اتفاق فبراير بين رايلا اودينجا ومواى كيباكى لاقتسام السلطة، مما
انهى اسابيع من العنف الذى اودى بحياة اكثر من الف شخص وشرد 350 الف
شخص.
وقضى الجانبان
اسابيع عقب ابرام الاتفاق الاولى يتجادلون بشأن المناصب الحكومية. ولكن انان
قال إنه واثق من ان اتفاق اقتسام السلطة سيصمد.
وذكر انان، مشيرا الى كيباكى الذى يخدم فى فترة ولايته
الثانية والاخيرة كرئيس للبلاد، "انه سيكون ميراثا له". وأضاف "وبالنسبة
للاخر فانه سيحدد مستقبله".
وقال انان "اظن ان لديهم حوافز
كافية وشعور بالتفاؤل للمضى قدما فى المصالحة وفى اجراء الاصلاحات الضرورية
لمنح كينيا المؤسسات التى تحتاجها للبناء على ما تحقق من اجل
المستقبل".
وأشار الى انه مع انتهاء الاسبوع
القادم، ينبغى ان تكون الحكومة الائتلافية قادرة على اعلان اللجنة التى ستنظر
فى اعمال الشغب التى وقعت فيما بعد الانتخابات.
كما أعرب انان عن ثقته فى ان
الحكومة الائتلافية ستنفذ قرارات عملية التفاوض، مضيفا ان عملية الوساطة التى
يرأسها حاليا السفير اولويمى ادينيجى ينبغى ان تكون قادرة على استكمال البنود
المدرجة فى جدول الاعمال الرابع بحلول نهاية الاسبوع القادم.
واشاد بالزعماء الكينيين لاختيارهم
الطريق الصحيح سعيا لاحلال السلام وايجاد حلول دائمة لمشكلات البلاد.
وذكر "ان بلادكم، التى كانت تغرق
بسبب نتائج محل خلاف، تعود الان للسير على الدرب لانكم عدتم بها الى السلام.
انا معكم، والعالم معكم، ولا تجعلوا ابدا انتخابات تولد مثل هذه درجة من
العنف".
وقال انان إنه سيتم تشكيل لجنة
حقيقة ومصالحة لمتابعة تنفيذ توصيات فريق التحقيق.
وفى وقت سابق، طلب من المجتمع
المدنى ان يظل نشطا لتحفيز السياسيين على مواصلة عملهم خشية ان ينسوا الالم
والمعاناة التى تعرض لها الكينيون خلال احداث العنف التى اعقبت نتيجة انتخابات
الرئاسة محل الخلاف.
وذكر انان "ان الساسة لم يكونوا
ابدا بمثل هذه الشجاعة، إنهم لا يستطيعون مواجهة الحقيقة الا عندما تتزايد
ضغوط الشعب".
وأعرب عن شكره لشعب كينيا لوقوفه
بثبات وتركيزه على حقوقه، وطلب من الافارقة الا يلوموا الغرب على اخفاقاتهم.
|