|
غزة 19 أبريل (شينخوا) جدد رئيس
دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم (السبت)
تأكيده أن إسرائيل تقوض المفاوضات والجهود المبذولة لجعل 2008 عاما للسلام
بمواصلتها الاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس.
وقال عريقات في اتصال مع إذاعة
((صوت فلسطين)) إنه منذ مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد فى نوفمبر 2007
وإسرائيل مستمرة في نهجها بطرح العطاءات الاستيطانية في الضفة والقدس وهذا
الامر هو الذي عطل عملية السلام إلى الآن، كما يقوض الجهود المبذولة لجعل عام
2008 عاما للسلام.
وأضاف أن العيب ليس في المفاوضات أو
المحادثات، العيب في الإدارة الإسرائيلية التي ترفض تنفيذ الالتزامات
المترتبة عليها في خارطة الطريق والتي نصت أولها على وقف النشاطات
الإسرائيلية بما فيها النمو الطبيعي.
وأشار عريقات إلى مطالبة الجانب
الفلسطيني من الإدارة الامريكية إلزام الحكومة الإسرائيلية باحترام تعهداتها
والالتزامات التي نصت عليها خارطة الطريق وخاصة وقف النشاطات الاستيطانية من
خلال الآلية الثلاثية برئاسة الجنرال الامريكي فيريزر.
وأدان عريقات بشدة السياسات
والممارسات الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية، رافضا اتخاذ إسرائيل سيطرة
حركة حماس بالقوة على قطاع غزة، مبررا لها لأن تقوض الجهود المبذولة لجعل عام
2008 عاما للسلام، مشددا على أن السلام والاستيطان خطان متوازيان لا
يلتقيان.
وحول مؤتمر موسكو إن كان سيعقد أم
لا، قال عريقات "نحن نريد كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يرى هذا
المؤتمر النور، ولكن هذا المؤتمر بحاجة إلى مصادقة كل الأطراف، الجانب العربي
يريد المؤتمر، معظم دول أوروبا تريد المؤتمر، ولكن يبدو أن الولايات المتحدة
وإسرائيل لهما رأي آخر".
وفي السياق ذاته، أشار عريقات إلى
أن عباس سيتجه غدا إلى واشنطن، وسيلتقي الرئيس الامريكي جورج بوش وبعض
المسئولين الأمريكيين، وستنتهي الزيارة يوم 25 من الشهر الجاري.
وحول الجهود المصرية للوصول إلى
تهدئة، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وأين وصلت، دعا عريقات كافة الفصائل
الفلسطينية إلى التعاون مع الجهود المصرية لتثبيت التهدئة.
وحول لقاء الرئيس الامريكي الأسبق،
جيمي كارتر بعدد من قادة حركة حماس، علق عريقات على ذلك بالقول "إن كارتر رئيس
سابق وله جهوده وهو الآن يحاول بوساطة فيما يتعلق بالجندي الإسرائيلي شاليت
وفيما يتعلق بمسائل أخرى، نحن قلنا إذا كان كارتر يريد أن يقنع حركة حماس
بالتهدئة نحن مع ذلك".
من ناحية أخرى، شدد خبير الخرائط
والاستيطان الفلسطيني خليل التفكجي اليوم على أن العطاءات الإسرائيلية لتوسيع
المستوطنات في الضفة الغربية ومدينة القدس، ليست من أجل التوسع والنمو
الطبيعي لسكان المستوطنات، بل هي "مخططات إسرائيلية للاستيلاء على الأراضي
الفلسطينية".
وقال التفكجي في اتصال مع إذاعة
((صوت فلسطين)) إن هناك مشروعا إسرائيليا واضحا تماما تجاه الضفة الغربية وفي
مدينة القدس والموضوع ليس بمقدار النمو الطبيعي الديمغرافي الإسرائيلي، حقيقة
الجانب الإسرائيلي لديه رؤية واضحة باتجاه الضفة الغربية، ومدينة
القدس.
وأضاف إن أولمرت يريد أن يذهب إلى
الانتخابات في عام 2010 ولديه ورقتين، ورقة المستوطنات بداخل الضفة الغربية
للمستوطنين وورقة ثانية هي مدينة القدس، و بالتالي ما تم الإعلان عنه ببناء
100 وحدة سكنية في منطقة ارئيل، والقانا، هي تندرج ضمن إطار هذه الكتل
الاستيطانية يضاف إلى ذلك خلال بداية العام الحالي نجد أن هناك مخططات
متزايدة جدا في عملية الاستيطان في كل مكان دون أن يركز على مكان دون
آخر.
وأشار إلى أن ما يجري في قرية
العقبة وفي قرية الحديدية وفي قرى البدوية في منطقة غور الأردن يندرج ضمن
إطار التطهير العرقي وعزل منطقة غور الأردن من أجل أن تكون هذه المنطقة خالية
من السكان الفلسطينيين ما عدا بعض القرى الفلسطينية وأكبر هذه المدن هي مدينة
أريحا وبعض القرى الفلسطينية كلها محاطة بمستوطنات أو مناطق عسكرية
مغلقة، هذا كله يندرج ضمن الرؤية التي قدمت لرئيس الوزراء
الاسرائيلى السابق ارئيل شارون في عام 2004. |