|
باريس 19 أبريل (شينخوا) اختتم هنا
يوم الجمعة الاجتماع الثالث للاقتصادات الكبرى حول امن الطاقة وتغير المناخ
دون احراز اى تقدم ملموس أوالتوصل الى اتفاق بشأن اهداف تخفيض انبعاثات
الغازات الحابسة للحرارة.
واتفق ممثلو ال 16 اقتصادا رئيسيا
ومنظمة دولية واقتصادية كبرى على وضع اهداف متوسطة الاجل وطويلة الاجل لتخفيض
انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة، ولكن مازالت هناك اختلافات بشأن اهداف
محددة للحد من الغازات الحابسة للحرارة.
وقال وزير الدولة الفرنسى للشؤون
الاوربية جان-بيير جوييه فى مؤتمر صحفى انه نتيجة لذلك، اتفق الممثلون على
عقد دورتين أخريين من الاجتماعات فى شهرى مايو ويونيو على التوالى.
وذكر جوييه انه خلال الاجتماع الذى
استغرق يومين، تبادل الخبراء الآراء بشأن تحديد اهداف طويلة الاجل لتخفيض
انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة والتعاون التكنولوجى، بالاضافة الى
التمويل.
كما اتفقوا على ان تغير المناخ يعد
قضية ملحة تدعو الى تعاون وثيق بين جميع البلدان.
وذكر الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى
الذى اوضح اهمية والحاح قضية تغير المناخ اثناء الخطاب الذى القاه فى الاجتماع
ان القضية تؤثر على كل من العالم.
وذكر جوييه انه مع ذلك، مازالت توجد
بعض الاختلافات الكبرى بين الاتحاد الاوربى والولايات المتحدة بالاضافة الى
اختلافات بين الدول النامية والعالم المتقدم.
فقد قاومت الولايات المتحدة دعوة
الاتحاد الاوربى لوضع اهداف معينة لتخفيض انبعاثات غاز ثانى اكسيد الكربون
الذى ربطه العلماء بالاحترار العالمى.
وذكر الرئيس بوش يوم الاربعاء انه
يريد ان تصل انبعاثات الولايات المتحدة الى ذروتها فى 2025، بفضل حوافز أكبر
لترشيد استخدام الطاقة والتحول الى تكنولوجيا الكربون المنخفض.
ولكن لم تحصل خطته على اى
تأييد. وبدلا من ذلك، انتقد عدد من الممثلين فى الاجتماع هذه الخطة، وذكروا انها
لا تقدم شيئا جديدا.
ووفقا لاحصائيات فيث بيرول، كبير الاقتصاديين بوكالة
الطاقة الدولية، اذا تمكنت الدول من تنفيذ جميع اجراءات بوش لتخفيض
الانبعاثات، من المرجح ان ترتفع انبعاثات ثانى اكسيد الكربون فى
الولايات المتحدة بنسبة 23 فى المائة بحلول عام 2025 مقارنة بمستواها فى
1990.
وبالاضافة الى ذلك، تتركز
الاختلافات بين الدول المتقدمة والدول النامية على كيفية توضيح مسئولياتهم
تجاه التخلص من الغازات الحابسة للحرارة.
وتأكيدا لمبادئ المسئولية المشتركة
ولكن المختلفة، ذكر جوييه ان الدول المتقدمة يجب ان تأخذ الصدارة فى تخفيض
انبعاثات الكربون.
واضاف انه يتعين ان تلعب الدول
النامية، من جانب آخر، الدور الذى يقع على عاتقها بشأن معالجة تغير
المناخ.
وذكر شيه تشن هوا، نائب رئيس اللجنة
الوطنية للتنمية والاصلاح الصينية، فى خطابه فى الاجتماع ان ابرام معاهدات
دولية فى اطار بروتوكول كيودو وخارطة طريق بالى تعد الطريقة الرئيسية للتوصل
الى توافق اصيل بشأن القضية واحراز تقدم ملموس فى مفاوضات تغير المناخ.
واشترك جوييه مع شيه فى نفس الآراء
فى خطابه الذى القاه فى حفل الافتتاح. ودعا البلدان الى اجراء مفاوضات صريحة
وبناءة، بناء على معاهدة اطار الامم المتحدة بشأن تغير المناخ، فى جهود
لتمهيد الطريق للتوصل الى اتفاقية حول معاهدة تعاون عالمى لمكافحة تغير
المناخ فى الاجتماع الذى سيعقد فى كوبنهاجن فى الدنمارك فى نهاية عام
2009.
وقد عقد اجتماع الاقتصادات الكبرى
حول الطاقة والمناخ بمبادرة من الولايات المتحدة وضم المانيا واستراليا
والبرازيل وكندا والصين وكوريا الجنوبية وفرنسا والهند واندونيسيا وايطاليا
واليابان والمكسيك وبريطانيا وروسيا وجنوب افريقيا، بالاضافة الى الامم
المتحدة والاتحاد الاوروبى ووكالة الطاقة الدولية.
وتهدف سلسلة اجتماعات الاقتصادات
الكبرى الى تشكيل اطار دولى جديد لتغير المناخ.
ويعد اجتماع باريس الاجتماع الثالث
منذ تأسيس الجهاز. وقد عقد الاجتماع الاول فى واشنطن فى شهر سبتمبر 2007 وعقد
الاجتماع الثانى فى هاواى فى شهر يناير. |