|
بيروت 18 ابريل (شينخوا) انتقدت قوى
المعارضة اللبنانية اليوم (الجمعة) الزيارة التي قام بها ديفيد ولش مساعد
وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط الى لبنان والمواقف التي اعلنها
من بيروت معتبرة بانها تهدف الى منع حل الازمة اللبنانية وابقاء حالة
المراوحة .
وفي هذا السياق، اعلن النائب ميشال
عون زعيم التيار الوطني الحر المسيحي المعارض أن السيد ولش "قطع الطريق على
المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية بقوله أن انتخابات رئاسة الجمهورية
تأتي أولا من دون سلة متكاملة".
واعتبر ان موقف ولش القائل باجراء
الحوار اللبناني بعد الانتخاب الرئاسي هو ضرب للوفاق اللبناني اللبناني لأن
لا رئيس توافقيا من دون تفاهم على نقطتي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب
الجديد.
وراى عون ان تدخلات ولش "الذي بات
له حزب في لبنان هي حالة شاذة جدا إذ لم نر حالة تدخل بهذا الوضوح من
قبل".
من جهة ثانية، انتقد علي قانصو رئيس
الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض اتكال "الفريق الحاكم" في لبنان على
الإدارة الأمريكية وعلى بعض الحكومات العربية" لافتا الى ان إلادارة
الأمريكية تحرض كي يدير ظهره لأي جهد أو أية مبادرة تحاول أن تجد
حلا للأزمة السياسية في لبنان".
وحذر قانصو الفريق الحاكم من السير
وراء نصيحة ولش منبها الى ان الاقدام على "إنتخاب رئيس بالنصف زائد واحد أو
على ترميم الحكومة سيدفع بالأمور في لبنان إلى عواقب وخيمة لا أحد يقدر إلى
أين تصل".
بدورها اعتبرت الكتلة الشعبية
البرلمانية المعارضة ان زيارة ديفيد ويلش الى لبنان تأتي لتؤكد "رغبة الادارة
الامريكية في استمرار حالة المراوحة وعدم تبديل صورة الفراغ القائم ولاصدار
امر عمليات جديد يمنع التلاقي والحوار وتمتين الوحدة الوطنية".
وقالت الكتلة في بيان اصدرته عقب
اجتماعها اليوم ان "زيارة ديفيد ويلش تندرج في سياق هجوم منسق داخليا واقليميا
ودوليا مترافق مع تزايد التهديدات بشن حرب جديدة تخطط لها الادارة الامريكية
الحالية."
واشارت الكتلة الى ان "نفي ولش لن
يمحو اثار تصريحات كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية عن ان الوضع
القائم في لبنان مرشح لان يدوم الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية
وبأنه لا يضير امريكا بقاء الفراغ في الرئاسة الاولى والاوضاع على ما هي عليه
في لبنان."
من جانبه، اعتبر النائب علي حسن
خليل المعاون السياسي للسيد نبيه بري زعيم حركة "أمل" ورئيس مجلس النواب ان
التدخلات الامريكية في الشؤون اللبنانية مرتبطة بمصالحها وباجندة تتعلق بوضع
المنطقة ككل.
واضاف ان "الامريكي اليوم عنده ساحة
العراق وفلسطين وافغانستان واولوياته بالتأكيد هي اولويات تختلف عن مصلحة
اللبنانيين".
بدوره استغرب غالب ابو زينب عضو
المجلس السياسي في حزب الله تدخل الادارة الامريكية في الشؤون الداخلية
اللبنانية و"املاءات ولش الوقحة على الساسة اللبنانيين عما يجب ان
يفعلوه".
واتهم ابو زينب في تصريحه ولش بانه
"جاء ليحرض على رفض الحوار والتفاهم بين اللبنانيين" ناصحا "فريق السلطة في
لبنان بعدم المراهنة على عودة الخارج الوهمية بحصول متغيرات في المنطقة تصب في
مصلحة الادارة الامريكية ومن يسير بركبها".
من جانبه انتقد النائب المعارض
مصطفى حسين رئيس الحركة الشعبية اللبنانية تصريحات ولش الداعية إلى فتح مجلس
النواب فورا وانتخاب رئيس للجمهورية معتبرا انها "تجاوز لكل الاعراف والحدود
الدبلوماسية وتدخل سافر ومباشر من الادارة الامريكية في الشؤون الداخلية
اللبنانية".
واتهم "الطغمة الحاكمة" على أنها
"تابع وأداة بيد الامريكي ومشروعه الشرق أوسطي الجديد وتعمل على تحويل لبنان
قاعدة امريكية ويكون مدخلا لهذا المشروع التدميري لكل البلدان العربية لا
سيما دول الممانعة منها".
وأضاف النائب حسين ان "مجيء
ولش الى لبنان يهدف إلى منع اي تلاقي بين اللبنانيين ولتحويل السفارة
الامريكية الى غرفة عمليات تحرك المتعاملين مع اميركا ليعملوا على تحقيق
المآرب الامريكية في محاصرة سورية وجعل لبنان قاعدة عسكرية امريكية."
|