|
اسلام أباد 16 إبريل (شينخوا) وصل
تتابع شعلة أولمبياد بكين الى محطته العاشرة فى مجمع اسلام اباد الرياضي
اليوم (الأربعاء)، حيث حضر الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء يوسف
رضا جيلاني مراسم الإحتفال ببدء جولة التتابع.
وقال مشرف في مراسم الافتتاح: "
اننى أرحب بتتابع شعلة أولمبياد بكين في ( رحلة التناغم ) التى تقوم بها،
واسمحوا لي أن أنقل مشاعرى القوية إلى بكين، وأتمني لها الحظ الوفير في دورة
بكين للألعاب الأولمبية".
وأضاف " اننا في اسلام أباد نشارك
بكين هذا الفخر العظيم كمضيفة لدورة الألعاب الأولمبية. وأتمنى أن يشاهد
العالم الاصرار والعاطفة والقوة، وهي سمات تميز الأمة الصينية. كما أبعث لهم
بأطيب الامنيات، وآمل أن يتذكروا دائما باعتزاز اقامتهم القصيرة في باكستان".
كما أدلى رئيس الوزراء الباكستاني
يوسف رضا جيلاني بحديث في مراسم الافتتاح، قال فيه إن "رحلة الشعلة الأولمبية
تحمل رسالة تناغم ترمز الى المثل الأولمبية للسلام والصداقة والتفاهم الدولي.
واننا شعب باكستان نؤكد هنا اليوم التزامنا بايقاد العاطفة، ومشاركة حلم
التناغم العالمي".
وأضاف أن "الشعلة الأولمبية اليوم
تفرض علينا كمواطنين في عالم يتسع بيد أنه يضيق مسئولية كبرى، مسئولية لابد
أن نواجهها ونتقبلها، مسئولية المشاركة في رؤية تناغم عالمية، مسئولية جعل
العالم وطن للسلام مليء بالعواطف من أجل الأجيال المستقبلية الذين سيحملنا
التاريخ المسئولية تجاههم ".
كان أول من حمل الشعلة سميع الله
خان، لاعب الهوكي الباكستانى السابق، الذي يعرف باسم "الحصان الطائر" بسبب
سرعته الفائقة. وقد لعب كجناح أيسر لباكستان في السبعينيات
والثمانينيات.
وقال سميع الله خان " اننى أمثل
باكستان شخصيا متمنيا للصين الحظ السعيد، واستضافة دورة أولمبية عظيمة.
ويحزننى ان يتم تتابع الشعلة فى استاد مغلق، لكن الأمن هو أول شىء يجب على
الجميع وضعه فى الإعتبار. وبإمكان الملايين مشاهدة التتابع عبر التلفزيون.
لقد سبق لى زيارة الصين عام 2001 خلال دورة الألعاب الوطنية الصينية التاسعة
فى قوانغتشو، وآمل أن تتاح لى فرصة ثانية لزيارة الصين."
لعب خان دورا مهما في حصول باكستان
على الميدالية البرونزية في أولمبياد مونتريال الصيفية عام 1976، وفاز
بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في بانكوك عام 1978.
واعتزل خان لعب الهوكي دوليا عام 1982 بينما كان قائدا للفريق الباكستاني.
كما لعب أخيه كليم الله خان لمنتخب هوكي الميدان الوطني الباكستاني ،
وتولى في وقت لاحق ادارة المنتخب الباكستاني، وتقاعد عام 2005.
وكان آخر حاملي الشعلة في اسلام أباد
جهانجير خان لاعب الاسكواش المحترف المصنف رقم واحد عالميا سابقا والذي
يعتبره الكثيرون أفضل لاعب في تاريخ اللعبة.
وقال جهانجير خان: "تعلمون أن
الاسكواش ليس رياضة أولمبية، ومن ثم كنت أحلم دائما أن اكون لاعبا أولمبيا.
إنها طريقتى الخاصة لكي اشارك في الأولمبياد. ويبدو الامر كما لو كنت اجتزت
الخط الاخير وحصلت على المركز الأول وفزت بالميدالية الذهبية في الأولمبياد.
وما أفعله اليوم يشبه انجازا من هذا القبيل".
وخلال مشواره الرياضى ، فاز جهانجير
خان ببطولة العالم المفتوحة ست مرات، وبطولة بريطانيا المفتوحة عشر مرات. وفى
الفترة ما بين عامي 1981 و1986، لم يتعرض لأية هزيمة في أية منافسة لمدة خمسة
أعوام.
وخلال تلك الفترة فاز بـ 555 مباراة
على التوالي. ولم تكن هذه فقط أطول فترة فوز متوالى فى تاريخ الاسكواش، بل
كانت أيضا أطول فترة يفوز بها رياضى دون هزيمة في رياضة للمحترفين على أعلى
مستوى.
وقال جهانجير " ان الاسكواش رياضة
تمارس فى كل انحاء العالم ، ويمكن للمرء مشاهدة الكثير من الناس يمارسونها فى
كافة أنحاء العالم، كما بدأت فى الصين. وقد رأينا الكثير من المشجعين من هونج
كونج. وأعتقد أن العام الحالي سيشهد الكثير من البطولات المفتوحة، وهناك
بطولة بكين المفتوحة في الصين. وسيتم خلال العام القادم تقرير ما
اذا كانت هذه الرياضة ستُدرج فى دورة الألعاب الأولمبية لعام 2016.
وأننى متفاءل بمستقبل الاسكواش".
وأضاف: " أننى أول لاعب اسكواش رجل
يحمل الشعلة الأولمبية. كما انه شرف عظيم لي أن أكون آخر من يحملها وينهى
جولة تتابعها هنا".
اعتزل جهانجير خان الاسكواش في سن
الـ29 عاما، وتولى رئاسة الاتحاد الدولي للاسكواش عدة سنوات.
تم اختيار عدد كبير من الرياضيين الباكستانيين لحمل
الشعلة الأولمبية، من بينهم مالك محمد يونس، وغلام عباس، وفرقد سيف.
يذكر ان مالك محمد يونس هو كابتن
فخري ورياضي بارز في تاريخ باكستان، حاز على البطولة الوطنية للعدو 11 عاما
متتالية. وظل يمثل بلاده في أولمبياد 1972 و 1976 ودورات الألعاب الآسيوية
أعوام 1970 و1974 و1978. وحصل على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب
الآسيوية لعام 1974، كما أحرز ميداليتين فضيتين في الدورتين الأخريين. وحقق
الرقم القياسى الوطنى في سباقات 1500 متر و5000 متر لمدة تزيد على
30 عاما. وحصل على جائزة فخر الأداء عام 1990.
أما غلام عباس فقد حصل على
الميدالية الذهبية في سباق 400 متر حواجز في دورة الألعاب الآسيوية فى كين
عام 1990. كما حصل على ميداليتين ذهبيتين في سباقى 110 متر حواجز و 400 متر
حواجز في دورة العاب جنوب آسيا الرابعة فى باكستان.
أما فرقد سيف فهو لاعب تنس طاولة
فاز بالبطولة الوطنية 13 مرة، وتأهل لأولمبياد سول عام 1988، مثل باكستان
بالخارج اكثر من 70 مرة.
اكتمل بناء العاصمة الباكستانية
اسلام أباد في 26 أكتوبر 1966، وهي مدينة حديثة مخططة بشكل جيد وذات شوارع
واسعة تصطف الأشجار على جوانبها، وبها مبان عامة ذات طراز جميل وأسواق منظمة
بشكل جيد. وتظلل أفرع الأشجار الاستوائية ممرات المشاة.
وتم انشاء المناطق السكنية في اسلام
اباد كسلسة من المراكز الصغيرة المكتفية ذاتيا، لكل منها مرافقها التجارية
والترفيهية والصحية الخاصة. وتبلغ المساحة الكلية لاسلام اباد 906 كم مربع،
ويبلغ عدد سكانها قرابة 700 ألف نسمة، وترتفع حوالي 610 أمتار فوق سطح
البحر.
|