|
لندن 15 ابريل (شينخوا) قالت السيدة
فو ينغ سفيرة الصين لدى بريطانيا هنا يوم الثلاثاء انه ينبغى عدم
حرمان الشعب البريطانى من حق معرفة الصين الحقيقية لمجرد وجود فجوة
معلومات.
وفى خطاب القته فى منتدى بعنوان
"الصين والمملكة المتحدة: شريكان فى التنمية المستدامة" المقام برعاية
مجلس الأعمال الصينى-البريطانى, قالت السفيرة انه يتعين أن يحصل الشعب
البريطانى على حقه في المعرفة وفي معرفة ما هو صحيح, ولكن الحقيقة أن نقص
المعرفة عن الصين قد حال إلى حد ما دون ذلك.
وقالت إن الأحداث الأخيرة قد جعلتها
تدرك أن هناك فجوة معلومات ضخمة حول الصين فى بريطانيا "تضر بكلا
الطرفين".
وأشارت فو الى مقالة كتبتها لصحيفة
((صنداى تيليغراف)) قبل يومين, قائلة ان هناك بالفعل حاليا 200 صفحة من
التعليقات على مقالتها على شبكة الانترنت, وقد فوجئت بأن بعضها يدل على
نقص في المعلومات أو على معلومات غير دقيقة عن التبت ومسائل أخرى عديدة متعلقة
بالصين.
وقالت فو على سبيل المثال إن الكثير
من البريطانيين يعتقدون بشكل خاطئ أن التبت كانت دولة مستقلة قبل خمسة
عقود ولا يعرفون ان بريطانيا قد قامت بغزو التبت التى كانت ومازالت جزء
من الاراضى الصينية.
وقالت فو ان الكثير من الغربيين لا
يزالوا يستخدمون كلمة "جبل ايفرست" في اشارة الى أعلى قمة جبل في التبت,
ويعتقدون أن جورج ايفرست هو الذى اكتشف القمة وأول شخص يقوم
بقياسها.
واضافت ان ما لا يعرفونه هو ان
سلطات أسرة تشينغ الحاكمة في الصين في مطلع القرن ال18 بعثت مرتين فرقا
لقياس ارتفاع الجبل قبل أكثر من مائة سنة من قيام إيفرست بذلك, والجبل
بالفعل يحمل اسما تبتيا جميلا هو تشومولانغما "قبل ولادة جد ايفرست بزمن
طويل".
وردا على بعض تقارير اعلامية
بريطانية اتهمت الصين بالافتقار الى حرة التعبير, قالت فو انه خلال انعقاد
الدورتين الاخيرتين للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والمؤتمر
الاستشاري السياسي للشعب الصيني في شهر مارس الماضي من العام الحالي قام نحو
40 مليون شخص بالدخول على موقع www.sina.com.cnاحد المواقع الاكثر شعبية في
الصين, ليتركوا اكثر من ثلاثة ملايين سؤال تلبية لدعوة لتوجيه أسئلة إلى
رئيس مجلس الدولة الصيني, وهى مبادرة قام بها الموقع بالاشتراك مع محطة
التلفزيون الصينية المركزية ((سي سي تي في)).
ودارت بعض تلك الاسئلة حول ارتفاع
الاسعار والفجوة في الدخول بين المدرسين في المدن الصينية ونظرائهم في
المناطق الريفية, وتضمن بعضها انتقادات لسياسات الحكومة بينما تضمن
بعضها نصائح للتنمية في الصين, حسبما قالت فو.
وتساءلت فو كيف يقوم هذا العدد
الكبير من الناس في دولة ليس بها حرية تعبير بتوجيه هذا العدد الكبير من
الاسئلة لرئيس مجلس وزرائها.
وحول بعض الانتقادات من قبل وسائل
الاعلام الغربية القائلة بان الصين تنقصها حرية الصحافة, فقد ردت السفيرة
بالحقائق التى تظهر ان الصين لديها 570 دار نشر تصدر 230 الف نوع من
الكتب سنويا والفى صحيفة و9 آلاف مجلة بينما اصدرت www.sina.com
وwww.sohu.com مهما اثنان من المواقع الالكترونية الرئيسية بالصين, نحو 10
آلاف خبر يوميا ويستطيع سكان بكين على مشاهدة برامج تلفزيونية من نحو 70
قناة مما يدل على تعددية الاصوات الإعلامية فى الصين.
ورأت فو انه من الغريب ان بعض وسائل
الاعلام الغربية بدلا من أن تهتم بموضوعات تهم المواطن الصيني العادي مثل
الاسعار والاستقرار, فإنها تركز بإفراط في تغطيتها الاعلامية على حقوق
الانسان فى الصين وهي مسألة لديهم في الحقيقة معلومات قليلة أو غير دقيقة
عنها.
وقالت السفيرة الصينية "ان التحديات
التى تواجه الصين هو أنه بينما نتخذ موقفا حاسما إزاء الانفصال, فاننا
أيضا نحتاج الى ان نتعلم تعريف العالم بنا, ويجب أن ننشر أخبارنا بحيث
يعرف الناس في جميع أنحاء العالم الصين بشكل أفضل".
وأشارت فو إلى أن الصين ليست مثالية
وهذا ينطبق على كافة الدول والحكومات, ودعت إلى توفير معلومات صحيحة
وموضوعية عن الصين للشعب البريطاني.
وقالت فو انه ينبغى سد فجوة
المعلومات من خلال الجهود الحثيثة.
وقالت السفيرة "اننى واثق بالشعب
البريطانى وواثق بالتقدير المنطقي للشعب البريطانى وسأواصل بذل الجهود
لاشراك وسائل الاعلام واشراك الجمهور العريض في تعزيز معرفة بلادي
وفهمها". |