|
نيروبى 15 أبريل (شينخوا) اندلعت
احداث شغب فى كينيا أمس (الاثنين) ، بعد يوم من اعلان ائتلاف كبير جديد فى
كينيا عندما اعاق اعضاء جماعة يلفها الغموض الحركة على الطرق احتجاجا على
مقتل زوجة زعيمهم.
هاجم اعضاء عصابة مونجيكى سيئة
السمعة، وهى منظمة محظورة تدير عصابات ابتزاز فى أنحاء كينيا، ركابا وقاتلوا
الشرطة فى عدة بلدات.
وأشارت تقارير مستقلة الى ان 14
شخصا ربما لقوا مصرعهم، ولكن مسؤولين بالشرطة الكينية قالوا إنهم لم يحصلوا
على تأكيد لاية تفاصيل.
شنت العصابة غير القانونية هجمات
قبل فجر أمس بعد 12 ساعة فقط من قيام الرئيس مواى كيباكى بتسمية حكومة تولى
فيها زعيم المعارضة رايلا اودينجا منصب رئيس الوزراء.
وقال المحللون السياسيون إن
المظاهرات، التى وقعت فى بلدات ومدن كبرى ونفذتها عصابة مونجيكى التى يهابها
الناس، شوهت ما كان ينبغى ان يكون يوم احتفال.
وكان اقارب فيرجينيا نيايكو زوجة
ماينا نجينجا زعيم مونجيكى قد عثروا على جثتها مقطوعة الرأس الاسبوع الماضى
فى غابة خارج نيروبى.
فى العام الماضى، قتلت الشرطة
الكينية المئات من اعضاء الطائفة المحظورة. ولجأ الموالون لمونجيكى، الذين
اتهموا الشرطة بقتل اعضاء منهم بمن فيهم نيايكو، الى اقامة مظاهرات عنيفة فى
أنحاء البلاد.
وفى الكثير من الاماكن بما فيها
العاصمة نيروبى، وضع شباب غاضبون المتاريس على الطرق واحرقوا اطارات السيارات
والسيارات وكذا هاجموا سائقى السيارات.
كما اشعلوا النار فى مبنى لشرطة
نيروبى واضطروا الشرطة الى اطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع لاحتواء
المتظاهرين المشحونين بالفعل.
كما ترددت انباء عن وقوع اشتباكات
فى مدينة مومباسا الساحلية وبلدات نايفاشا وناكورو وايلدوريت الغربية.
وتوقفت الحياة فى اجزاء من العاصمة
الكينية عندما اعاقت العصابة الحركة على الطريق من خلال حرق اطارات السيارات
واتلاف قضبان السكة الحديد مما اخرج قطار ركاب عن القضبان.
وفى الاحياء الفقيرة بنيروبى،
استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرات واطلقت رصاصات حية فوق
رؤوس المتظاهرين.
اتهم اقارب القتيلة واعضاء العصابة
قسما من قوات الشرطة بانه يقف وراء حادث القتل، ولكن المتحدث باسم الشرطة
الوطنية اريك كيرايتى وصف الاتهامات المتعلقة بتورط الشرطة بانها "كاذبة
تماما".
وقال كيرايتى "لماذا تريد الشرطة
قتل هذه السيدة. اذا كنا مهتمين بمعاقبة زوجة المجرم، لكنا اصطحبناها الى
المحكمة".
وأضاف "لدينا قوة شرطة متحضرة ولن
ننحدر بانفسنا الى مستوى استخدام المناجل. فقد اظهرت التحقيقات انها قتلت
بآلة حادة وقتل سائقها باستخدام آلة غليظة".
وذكر كيرايتى ان الشرطة تتمتع
بالسلطة القانونية فى استخدام القوة تجاه العصابات الاجرامية التى تشارك فى
انتهاك السلام.
وقال المتحدث "انه لا يمكن لاحد فى
كينيا تطبيق القانون بنفسه. وسيتخذ اجراء قانونى صارم تجاه من يفعل ذلك وسيتم
القاء القبض عليه".
ذكرت جماعة مونجيكى فى اذاعة محلية
انهم قاموا بمظاهرات احتجاجا على قطع رأس زوجة زعيمهم المسجون نجينجا الاسبوع
الماضى. ولكن المحللين قالوا إن الوقت -- بعد يوم فقط من تسمية الحكومة --
يشير الى انهم سيقيمون المزيد من المظاهرات.
تعد جماعة مونجيكى، التى تعنى
"اغلبية" بلغة قبيلة كيكويو، جماعة سيئة السمعة لكونها ترتكب عمليات قتل من
خلال قطع الرأس ووجهت اليها تهمة قتل مئات الاشخاص خلال احداث العنف التى
وقعت فيما بعد الانتخابات.
وقال المتظاهرون انه اذا لم يطلق
سراح نجينجا، فان مظاهراتهم ستمتد فى أنحاء الدولة الواقعة فى شرق افريقيا.
وذكر كيرايتى ان الادعاءات المتعلقة بتورط الشرطة فى قتل نيايكو لا تبدو
منطقية.
ولكن كيرايتى حذر من ان الشرطة
ستتخذ اجراءات قانونية صارمة لتنفيذ تفويضها بالحفاظ على القانون والنظام ضد
اى شخص يشارك فى اى مزيد من احداث الشغب.
يعانى النقل العام الى نيروبى من
الضواحى وفى المقاطعة الوسطى ومقاطعة ريفت فالى من اعاقة شديدة عقب
الاشتباكات.
توجه الى جماعة مونجيكى تهمة إدارة
انشطة حماية تدر الملايين من العملة الكينية الشلن يوميا من شببة مينى باصات
تمثل العمود الفقرى للنقل العام فى كينيا.
وتقول الشرطة إنه عمل اجرامى منظم
كبير يدر المال من خلال ابتزاز إتاوات لحماية شركات المينى باص أو العمل
"كعضلات سياسية للايجار".
تجدر الاشارة الى انه قد قيل ان
جماعة مونجيكى، التى ظهرت لاول مرة فى الثمانينات، اكتسبت الهاما فى بادئ
الامر من حركة تمرد ماو ماو فى الخمسينات ضد الحكم الاستعمارى
البريطانى.
ويقول نجينجا الذى يقضى حكما بالسجن
لمدة خمس سنوات انه ترك الجماعة اثناء وجوده فى السجن، قائلا إنه اصبح مسيحيا
ولد من جديد.
ولكن منذ ذلك الحين قيل ان طائفة
مونجيكى شهدت تحولا حيث تحول الاعضاء الى الجرائم المروعة ولهم الان علاقة
بالنسخة الكينية من المافيا.
وقد حفز تزايد
عمليات القتل والهجمات التى نفذتها الطائفة العام الماضى الشرطة على القيام
بعملية قمع. |