|
نيروبى 14 أبريل (شينخوا) صدرت ردود
فعل متفاوتة على تشكيل الائتلاف الكبير فى كينيا فأيد جزء من الكينيين
التشكيل المكون من اكثر من 40 عضوا الذى أعلنه الرئيس مواى كيباكى أمس فى حين
رفضه اخرون ووصفوه بانه متضخم.
ذكرت مجموعات المجتمع المدنى
والزعماء الدينيون وكاتبو افتتاحيات الصحف ان هذا التطور كان سيصبح افضل لو تم
انفاق المال بصورة مباشرة على المشروعات وليس توجيه المال الى رواتب وسيارات
ومكاتب الوزراء الجدد ومساعدى الوزراء وغيرهم من العاملين.
وقال محللون سياسيون إن اعلان
الحكومة الائتلافية الكبيرة يساعد على الحد من التوترات السياسية التى اجتاحت
البلاد منذ اجراء الانتخابات محل الخلاف فى ديسمبر.
فقد تم منح زعيم المعارضة رايلا
اودينجا منصب رئيس الوزراء الذى تشكل حديثا، وحصل حزب الحركة الديمقراطية
البرتقالية الذى يرأسه على نصف الحقائب الوزارية.
كانت حكومة اقتسام السلطة المكون
الرئيسى لاتفاق سلام توسط فى ابرامه الامين العام السابق للامم المتحدة كوفى
انان فى نهاية فبراير.
وبينما أعرب بعض مؤيدى اودينجا فى
مقاطعته المخضرة نيانزا عن استيائهم من توازن الحقائب فى الحكومة، اشاد اخرون
به وبالرئيس لانهما خففا من حدة التوتر الذى اخذ يتصاعد فى أنحاء البلاد.
وقال البعض إنه قد تمت محاباة حزب
الوحدة الوطنية الذى يرأسه كيباكى، فى حين ذكر اخرون انه كان ينبغى منح
نيانزا مزيدا من الاماكن.
غير ان وزير الهجرة المعين حديثا
اوتينو كاجوانج، الذى يقدم اشادته من نفس المقاطعة، وصف الحكومة بانها "افضل
ما يمكننا تشكيله فى الوقت الراهن".
وقد أعلن الرئيس أمس ان المقاطعة
حصلت على ستة وزراء فى الحكومة.
واحتفظ حلفاء كيباكى، الذى أعلن
فوزه فى انتخابات شابها التلاعب فى ديسمبر، بمعظم الوزارات الكبيرة مثل
المالية والامن القومى والشؤون الخارجية ولكن الحزب المعارض الرئيسى تمكن من
الحصول على بعض المناصب الكبرى بما فيها الحكم المحلى والزراعة.
وقال مساعد وزير الاعلام السابق
كويجى واموير "إن رد الفعل اصبح يدعو الى الارتياح لان الاعلام دأب على وضع
الناس فى حالة توتر، مصورا لهم أن تسمية الحكومة ضرورة حتى يشعروا
بالامان".
وذكر ان بعض الكينيين متفائلون إزاء
آفاق الحكومة الجديدة على الرغم من انهم يشعروا ايضا بالقلق بشأن ما اذا كان
الائتلاف الجديد سيبقى بسبب الخلافات الايديولوجية بين اعضائه.
خضع اودينجا الذى تمت تسميته رئيسا
لوزراء البلاد وكيباكى لضغط متصاعد من حكومات اجنبية وخاصة الولايات المتحدة
ومن الكينيين لابرام اتفاق ينهى المناخ المرير والخطير دائما الذى يحوم فوق
هذا البلد منذ ديسمبر.
وسيحتفظ نائب الرئيس كالونزو
موسيوكا، الذى انشق عن الحركة الديمقراطية البرتقالية التى يرأسها اودينجا
خلال الحملة وتحالف منذ ذلك الحين مع حزب الوحدة الوطنية الذى يرأسه كيباكى،
بمنصبه.
كما تم تشكيل منصبين لنائبين لرئيس
الوزراء. وسيكونان من نصيب موساليا مودافادى من الحركة الديمقراطية
البرتقالية الذى تمت تسميته ايضا وزيرا للحكم المحلى، واوهورو كينياتا حليف
كيباكى الذى سيتقلد ايضا منصب وزير التجارة.
وشهد بعض الاعضاء من حزب الحركة
الديمقراطية البرتقالية - كينيا، الذى يرأسه موسيوكا والذى انضم الى حزب
الوحدة الوطنية، تغيرا ضئيلا فى التشكيل الجديد.
وذكرت الدكتورة جوليا اوديامبو عضو
حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية "ان حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية -
كينيا هو اكبر خاسر فى الحكومة. وان ما حصلنا عليه لا يتفق مع قوتنا فى
الائتلاف".
وقال تشارلز كيلونزو العضو بالحركة
الديمقراطية البرتقالية - كينيا إن الكثير من اعضاء البرلمان بالحزب يفتقدون
ثقتهم فى موسيوكا بسبب عدم قدرته على التفاوض لتضمين المزيد من اعضاء الحزب
فى الحكومة.
وذكر كيلونزو "عندما لا نستطيع
التفاوض لصالحنا، فان دورنا فى الائتلاف يفقد حينئذ معناه".
كانت المناقشات بشان تسمية الوزراء
قد انهارت الاسبوع الماضى حيث اتهم اودينجا الرئيس كيباكى برفض التخلى عن حصة
عادلة من المناصب الكبرى.
وكان عدد من الدبلوماسيين الاجانب
قد دعوا الطرفين الى كسر الجمود فى الايام الاخيرة بمن فيهم وزيرة الخارجية
الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية البريطانى ديفيد ميليباند والامين
العام السابق للامم المتحدة انان.
ويوجه زعماء البلاد الان اهتمامهم
الى برنامج اصلاح طموح يهدف الى تجنب تكرار العنف السياسى والقبلى فيما بعد
الانتخابات هذا العام.
والهدف الرئيسى هو مراجعة دقيقة
لدستور البلاد تشمل خفض صلاحيات الرئيس وبحث توزيع الاراضى.
ولكن المحللين السياسيين
حذروا من ان الصراع بشأن تسمية الحكومة يعد تذكرة بعدم الثقة المستمرة
بين الجانبين وصعوبة المهمة القادمة.
|