|
دار السلام، تنزانيا 13 ابريل
(شينخوا) اتمت الشعلة الاوليمبية تتابعها فى المحطة الثامنة من جولتها، وذلك
في أكبر مدن تنزانيا هنا يوم (الاحد).
انطلق تتابع الشعلة بعد ظهر اليوم (
الاحد) من محطة سكة حديد تازارا في دار السلام، وسط رذاذ مطر خفيف. وقدم
التنزانيون عروضا راقصة تقليدية مثل رقصة المرح، والقفزات الشعبية، ورقصة
النار مستهلين تتابع الشعلة في المدينة.
أوقد نائب الرئيس التنزاني محمد شين
الشعلة في مستهل تتابعها، وقال: "إنني اشعر بالإثارة لأن أرى ان تنزانيا هى
الدولة الوحيدة من بين 53 دولة افريقية التي تستضيف تتابع الشعلة. ان تنزانيا
تدعم دورة الألعاب الأولمبية بغير تحفظ. إنها فرصة العمر".
وقال غلام راشد رئيس اللجنة
الأولمبية التنزانية: " اننى ارغب فى توجيه الشكر للجنة الأولمبية الدولية
واللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية فى بكين لقرارهما الجيد باختيار
مدينة دار السلام من بين 21 مدينة في العالم والمدينة الوحيدة في افريقيا
التي تستضيف شعلة دورة الألعاب الأولمبية 2008 فى بكين".
كان أول من حمل الشعلة وزير الدولة
لشئون الاتحاد بمكتب نائب الرئيس محمد سيف الخطيب، وانهت الجولة وكيلة سكرتير
عام الأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات
البشرية آنا تيبايوكا.
قالت تيبايوكا:" إنني فخورة للغاية
لأن تنزانيا تشهد هذه اللحظة. ولقد حظينا بشرف عظيم. إنها لحظة تضامن بالنسبة
لتنزانيا ولأفريقيا وللعالم بروح الأولمبياد".
يذكر ان تيبايوكا هى سيدة افريقية
تنتخبها الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنصب وكيل السكرتير العام للامم
المتحدة.
كما كان من أهم
حملة الشعلة جون ستيفين أخواري الذي شارك في أوليمبياد المكسيك عام
1968، والرياضية الأوغندية دوركاس انزيكيوري، ومصطفى ف. الدميري حامل فيروس الإيدز.
وقال اخواري: "إنه لشرف عظيم وامتياز فائق أن أحمل
الشعلة في بلادي. وعندما أمسكت بالشعلة، شعرت بأنني مركز العالم، ومثار
انتباه الناس فى جميع أنحاء العالم. ولذا فأننى شعرت باثارة بالغة وأنا
أحملها فى جولتي وطولها 60 مترا".
تمتد جولة الشعلة في دار السلام
لحوالي خمسة كيلومترات، ومن ثم يقطع كل حامل للشعلة حوالي 60 مترا.
شارك جون ستيفين أخواري، وهو من
مواليد عام 1938، في أوليمبياد عام 1968 الصيفية فى مدينة المكسيك، ومثل
تنزانيا في الماراثون.
وخلال مشاركته في الماراثون سقط
وجرحت ركبته واصيب بخلع في مفصل الركبة. ولكنه أصر على اتمام السباق، وجاء فى
المركز الاخير بين 74 متسابقا.
وبسؤاله عن سبب اصراره على مواصلة
السباق رغم اصابته، رد أخواري قائلاً "أرسلتني بلادي الى المكسيك ليس من أجل
أن أبدأ السباق ولكن من اجل أن أنهي السباق" وقد أبرزت اغنية البطل المعدة
لاوليمبياد بكين قصة هذا البطل.
أما الرياضية الأوغندية دوركاس
انزيكيوري فهى من مواليد عام 1982 وتنافس في مسابقات سباق الحواجز. وقد فازت
باللقب العالمي الاول لسباق حواجز 3000 متر سيدات، كما فازت بنفس اللقب فى
أول دورة لالعاب الكومنولث.
وفي هذا السياق، قالت انزيكورو:
"إنه لشئ عظيم أن اكون هنا ضيفة ، وتجربة أعظم أن أكون حاملة للشعلة
الأولمبية، وستضيف الى مستقبلى الرياضى، وفرصة تحدث لى مرة في العمر ".
اشتعل حماس السكان المحليين لرؤية
الشعلة في يوم قائظ أعقب عاصفة مطيرة.
وفي هذا الصدد، قال تشو يينغ بو
المتحدث باسم تتابع الشعلة "إنه أمر مؤثر أن يرى المرء أطفالا يخلعون أحذيتهم
وجواربهم عندما تغطي بركة من المياه جزءا من طريق الشعلة".
وأضاف: "في هذه اللحظة، لا توجد
عرقلة لحب الشعلة، أو روح المشاركة في الأولمبياد.
تعد هذه المرة الاولى التي تصل فيها
الشعلة الاوليمبية الى شرق أفريقيا، والثانية التي تصل فيها الى أفريقيا بعد
ان وصلت الى القارة عام 2004 أثناء أوليمبياد اثينا."
تعد دار السلام اكبر مدن تنزانيا و
أكثرها ثراء،ً وهى مركز اقتصادى أقليمى هام.
كما تعد منطقة ادارية بالفعل داخل
تنزانيا، وتنقسم الى ثلاث مناطق حكومية محلية أو أحياء ادارية، هى كينوندوني
في الشمال، وايلالا في الوسط، وتيميكي في الجنوب.
ويبلغ تعداد سكان منطقة دار السلام
ثلاثة ملايين نسمة. ورغم ان دار السلام فقدت رسميا صفتها كعاصمة عام 1996 حيث
أصبحت دودوما عاصمة البلاد، فانها ظلت الى الان مركزا دائما لدواوين الحكومة
المركزية، ومازالت عاصمة لمنطقة دار السلام المحيطة بها.
استمر تتابع الشعلة ساعتين في
المدينة التي توصف ب " مرفأ السلام"، قطعت خلالها خمسة كيلومترات.
وسوف تعود الشعلة إلى آسيا في منتصف
الليلة لبدء المحطة التاسعة من رحلتها العالمية في العاصمة العمانية مسقط.
|