تعليق : حول نفاق المعايير المزدوجة لبيلوسى
www.xinhuanet.com 2008-04-13 15:21:50

     بكين 12 ابريل ( شينخوا) اذا تم اجراء استطلاع للرأى على  الانترنت فى الصين لاختيار اكثر الشخصيات مدعاة للاشمئزاز ، فإن  رئيسة مجلس النواب الامريكى نانسى بيلوسى من المحتمل ان تأتى على رأس القائمة حيث انها خلطت بين الصواب والخطأ فيما يخص قضية التبت وتبنت  معايير مزدوجة فى شئون الصين الداخلية وجرحت مشاعر الشعب الصينى  وأضرت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. 

     لقد باتت بيلوسى موضع كراهية الشعب الصينى وهو أمر يرتبط ارتباطا وثيقا بتحركها الاخير المطالب فى صخب بـ" استقلال التبت " والمحرض  على " مقاطعة الالعاب الاوليمبية".  

     لم تتردد بيلوسى قط - بدءا من الاجتماع الذى عقدته مع الدالاى  لاما فى الهند الى مطالبتها الرئيس الامريكى جورج دبليو . بوش  بالامتناع عن حضور حفل افتتاح دورة ألعاب بكين الاوليمبية ومن  الادلاء بملاحظات غير مسئولة حول سباق تتابع الشعلة الاوليمبية الى  اقتراح قرار مناوئ للصين حول التبت وتمرير مجلس النواب الامريكى له  يوم الاربعاء - فى التدخل السافر فى شئون الصين الداخلية . بيد ان  هذا الاستعراض كان بعيدا كل البعد عن الحكمة.  

     وكما هو معروف للجميع، فإن احداث شغب لاسا قد دبرتها عصبة  الدالاى ونظمها انفصاليو التبت داخل وخارج الصين . وأدان الشعب  الصينى بكافة مجموعاته العرقية أحداث الشغب.  

     إن ألعاب بكين الاوليمبية مهرجان كبير للشعوب من جميع انحاء  العالم وخاصة لـ1.3 مليار صينى يترقبون الالعاب بحماس جارف وقاموا  باستعدادات جدية من اجلها ، لكن بيلوسى واعضاء الكونجرس الامريكى  الآخرين لم يدخروا جهدهم فى الادلاء بتصريحات قاسية حول هاتين  القضيتين مما يضر اضرارا جسيما بمشاعر الشعب الصينى. كيف يمكن ألا  يكره الشعب الصينى مثل هذه الشخصية السياسية غير المسئولية؟  

     ان ما فعلته هو ببساطة عمل غير مسئول واجراء يهدف الى التدخل فى  شئون الصين الداخلية، لكن بيلوسى تظاهرت متباهية بأنها " سلطة  اخلاقية". وعندما التقت بيلوسى مع الدالاى لاما فى مارس فى الهند،  ناشدت المجتمع الدولى ان يبذل ضغوطا على الصين فيما يخص قضية التبت  خشية فقدان المعيار الاسمى للاخلاق. لكن ما فعلته يتنافى مع ما اعلنت انه "الاخلاق". 

     انتخبت بيلوسى، الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا ، عضوا فى مجلس  النواب فى عام 1987 ، واندلعت عقب اربعة اعوام من انتخابها ،  اشتباكات عرقية هائلة فى لوس انجيليس وبعض المدن الاخرى فى  كاليفورنيا . حشدت الحكومة الفيدرالية وحكومة الولاية حينئذ 10 آلاف  من قوات الامن من الحرس الوطنى والجيش والبحرية لاستعادة النظام . تم إلقاء القبض على آلاف الاشخاص . بيد ان بيلوسى تجاهلت العنف فى  الولاية التى جاءت منها بدون اى اقتراح حول احداث شغب لوس انجيليس .  فأين كانت " سلطتها الاخلاقية " ؟

     كتب كل من أليكسندر ساليتزكى ، باحث فى علم الاقتصاد والعلاقات  الدولية فى اكاديمية العلوم الروسية وفلاديمير فيسيوكوف ، معلق فى  محطة اذاعة صوت روسيا فى مقال اخير ما يلى:  

     أبدت بيلوسى عدم اكتراثها عند التعليق على الوضع فى التبت . ان  الصينيين لديهم المبرر الكامل بأن يصفونها بـ" حامية الغوغاء ومشعلى  الحرائق والقتلة. لماذا لم تفكر فى العراق ؟ لقد ارتفعت حصيلة القتلى من المدنيين العراقيين الى قرابة المليون نتيجة للغزو الامريكى .  

     تطبق بيلوسى معايير مزدوجة عندما يتعلق الامر بما يطلق عليه "  السلطة الاخلاقية " .  

     ولا تضيع بيلوسى اية فرصة من اجل ممارسة الضغط على الدول التى  تكرهها، وقد خسرت رئيسة مجلس النواب فعليا مصداقيتها الاخلاقية.  وتكمن وراء هذه المعايير المزدوجة مشاعرها القوية المناوئة للصين  وقلقها بسبب صعود الصين السلمى .  

     لم يدل أحد بتعليقات اكثر وضوحا حول بيلوسى مثلما ادلى توم برات، عضو مجلس الباسيفيك الخاص بالسياسة الدولية. قال برات ان بيلوسى لا  يمكنها عادة ان تغفر ومتشككة عندما يتعلق الامر بالصين. ونظرا لانها  لا تكن مشاعر طيبة للصين فإنها تشعر دائما بقلق عندما يتعلق الامر  بصعود الصين السلمى. 

     تذكر برات حديثا دار مع بيلوسى منذ عدة اعوام عندما قالت ان  الصين لا يحق لها الحصول على المعاملة التفضيلية المجانية التى  يمنحها الغرب بسبب مشاكل الصين الكثيرة وعدد سكانها الضخم وتاريخها  البائس .  

     اضاف برات " لقد شعرت بالصدمة بسبب ملاحظاتها " .  

     ظهرت بيلوسى كناقد رئيسى للحكومة الصينية عقب انتخابها عضوا فى  مجلس النواب .  

     وقامت بيلوسى دوما بالتصويت ضد كل تشريع يتعلق بالصين .  

     عارضت بيلوسى منح وضع الدولة الاولى بالرعاية للصين فى ظل اعذار  واهية خاصة " بضعف حقوق الانسان الصينى وسجلات الديمقراطية " .  

     وانتقدت بيلوسى ايضا بشدة الحكومة الامريكية حول قضايا متعلقة  بالصين مثل حقوق الانسان والتجارة ومبيعات الاسلحة والتبت .  

     ونشرت بيلوسى خلال رحلة قامت بها مع عضوين من اعضاء من الكونجرس  الى الصين فى عام 1991 راية " موالاة الديمقراطية " فى ميدان  تيانانمين ونظمت مهزلة " مدبرة عمدا " ضد الصين .  

     تعد افعال بيلوسى وفقا لتعليق صحيفة ((آسيا تايمز)) التايلاندية  " اكثر توافقا مع مناخ الحرب الباردة خلال خمسينيات القرن الماضى  التى لا تتفق مع ذلك مع العالم المعقد للقرن الحادى والعشرين " .  

     ان ما فعلته رئيسة مجلس النواب ليس من شأنه سوى تعزيز تصميم  الشعب الصينى الوطيد على الحفاظ على الاستقرار الاجتماعى فى التبت  وتعزيز التضامن الوطنى واستضافة ناجحة لاوليمبياد بكين .  

     ستظل بيلوسى الشخص الاقل شعبية بالنسبة للصين اذا تمسكت فى  مكابرة بمعاييرها المزدوجة وموقفها المناوئ للصين .

-----------------------------------------------------------------

الصين تحث بيلوسي على ايقاف اثارة الاضطرابات وتخريب انتقال شعلة الاولمبياد
متحدثة باسم الخارجية الصينية تقول ان الحل المقترح من قبل بيلوسي بشأن التبت له دوافع خفية

 


هو جين تاو يطالب بالمزيد من التعاون بين البر الرئيسى الصينى وتايوان
افتتاح المؤتمر السنوى لمنتدى بواو مركزا على آسيا خضراء
عاجل: بدء الانتخابات العامة فى ايطاليا -
طهران تنفي حصول اي مواجهة مع البحرية الامريكية في المياه الخليجية -
غورك: الانسحاب الأمريكي من العراق يبدأ في يوليو المقبل تعقبه فترة لتقييم الأوضاع -
تسعة قتلى و105 جرحى في اعتداء على مسجد في شيراز بجنوب إيران -
دول افريقيا الجنوبية تدعو الى اعلان نتائج الاقتراع الرئاسي في زيمبابوى بسرعة -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org