|
هيتسو، مقاطعة قانسو 11 ابريل
(شينخوا) اضطر شين تسى لونغ، احد رجال الاعمال القلائل الناجحين فى هذه
المحافظة الهضبية التى يقطنها اغلبية من التبتيين فى مقاطعة قانسو بشمال غرب
، الى ان يعيش على الاعانات الحكومية حيث تعرض كل من متجر بقالته ومنزله
للتدمير على ايدى مثيرى الشغب يوم 16 مارس.
كان مبنى تجارته المكون من ثلاثة
طوابق من بين 261 شركة خاصة احترقت خلال احداث الشغب فى محافظة ماتشيوي
التبتية ذاتية الحكم ولم يبقى منه الا الطوب المحترق والهيكل الفولاذى.
ولد منظم الاعمال هان ( 43 عاما)
وترعرع فى ماتشيوي ، واحدة من اسوأ البؤر المشتعلة فى احداث الشغب التى وقعت
خارج التبت .
ذكر هان ان "هذا المبنى يمثل كل شئ
بالنسبة لى حيث كان الطابق الارضى هو متجرى للبقالة والطابق الثانى هو مخزنى
والطابق الاعلى هو مكان معيشتى ".
تمكن شين من الهرب ، بيد انه خسر كل
شئ فى متجره ومنزله اللذين تقدر قيمتهما ب 1.4 مليون يوان (200 ألف دولار
امريكى).
قال "لقد اختبأت فى دورة المياه فى
الطابق الثالث عندما سمعت مثيرى الشغب يقتحمون المتجر ، ثم شممت رائحة نيران
فى الطابق السفلى" متذكرا هذه اللحظة المفزعة يوم 16 مارس .
هاجم مثيرو الشغب ايضا الذين هتفوا
بشعارات "استقلال التبت" مبانى المكاتب الحكومية والمدارس ذلك اليوم وتعرضت
معظم المتاجر على جانبى الشارع الرئيسى حيث يقع مقر حكومة المحافظة للنهب وتم
حرق جزء كبير منها.
قال شين انه تلقى ألف يوان ( 142
دولار امريكى ) كدعم وكذلك كيسين من الارز وزجاجة زيت طعام من حكومة
المقاطعة.
ذكر شين ان "الحكومة تقدر خسائرى
التجارية ، وسأحصل عاجلا على قرض من اجل اعادة بناء منزلى " .
قال شين الذى نشأ بين التبتيين فى
ماتشيوي "لدى الكثير من الاصدقاء التبتيين هنا وفى الكثير من المناطق التبتية
الاخرى فى قانسو ، وقد اتصل بى كثيرون منهم لمواساتى عقب هذه المأساة".
وأوضح شين ان "احداث الشغب لن تفسد
صداقتنا".
ذكر وانغ داى كه ، نائب رئيس محافظة
ماتشيوي ان التحقيق الحكومى قد اكتشف ان احداث الشغب يوم 16 مارس قد اشعل
نيرانها 24 محرضا وانضم إليهم مائتان من اتباعهم.
عانت المقاطعة الصغيرة التى يبلغ
تعداد سكانها 46 ألفا من خسارة اقتصادية قيمتها 104 ملايين يوان ( 15 مليون
دولار امريكى ) مما مثل حوالى الدخل المالى لحكومة المحافظة خلال نصف عام فى
عام 2006 .
قال وان ان مقر قيادة الشرطة فى
المحافظة كان هو الهدف الاول لمثيرى الشغب.
ظلت قطع الخردة المعدنية المتبقية
من عربة الاطفاء المحترقة التى كانت العربة الوحيدة فى هذه المحافظة الصغيرة
فى جراج مبنى المقر الرئيسى حيث تم اشعال النار فى هذه العربة بالاضافة الى
تسع سيارات اخرى للشرطة خلال احداث الشغب.
قال وان " كان هناك عشرة رجال شرطة
يعملون فى المبنى ذلك اليوم، وقد اضطروا للصعود الى الطابق الثالث واضطر
بعضهم الى القفز من المبنى من هناك "، واصيب اثنا عشر شرطيا وثلاثة من رجال
الاطفاء .
قال تسوتشيم قيامكو، الراهب التبتى
التابع لدير لابرانغ فى قانسو " شاهدت مثيرى الشغب وهم يحيطون برجل شرطة
ويضربونه على رأسه وحاولوا طعنه بالمدى ثم اسرعت لاوقفهم ودافعت عن الرجل
المصاب بجسدى".
كان سوتشيم محتجزا فى مستشفى
المحافظة المواجه لمبنى الشرطة، والتمس من مثيرى الشغب الرحمة وتمكن من نقل
رجل الشرطة المصاب الى مكان آمن لتلقى العلاج.
ذكر ما قا هو، وهو مالك مطعم اسلامي
ان صديقا تبتيا ساعده على الهرب من الخطر خلال احداث الشغب ، وان مطعمه قد
تعرض للنهب والتحطيم.
شعر بالتأثر اكثر من 20 صحفيا صينيا
واجنبيا وصلوا الى ناحية قاننان ذاتية الحكم حيث تقع ماتشيوي صباح الاربعاء
فى رحلة تستغرق اربعة ايام وهم ينتمون لجماعة اعلامية دعاها المكتب الاعلامى
مجلس الدولة الصينى بسبب التدمير الذى ألحقه مثيرو الشغب.
ذكرت لوسى هورنبى ، الصحفية من
وكالة انباء ( رويترز) "انه من المؤسف ان نرى نتائج العمل الشاق للناس وهى
تتعرض للتدمير مهما كان المكان الذى جاءت منه تلك المجموعات العرقية".
وقال كونستانتين شيبين
من وكالة الاستعلامات الروسية أنه بناء على ما شاهده فى ماتشيوي فان
اعمال اعادة البناء شاقة فى مثل هذه المقاطعة النائية.
|