|
البصرة، العراق 9 ابريل (شينخوا)
بعد مرور خمسة اعوام على احتلال العراق وتغيير النظام فيه ومع بداية السنة
السادسة ابدى البصريون تشاؤمهم ازاء تردي الاوضاع الامنية والخدمية
والاقتصادية.
ويرى بعض اهالي البصرة ان الوضع في
مدينتهم يسوء يوما بعد يوم بعد ان كان قبل عامين اكثر امنا واكثر استقرارا من
مدن عراقية كثيرة، وبينما يرى اخرون ان وجود الاحتلال الاجنبي هو السبب في عدم
استقرار العراق، يرجع البعض كثرة الاحزاب وتصارعها لتحقيق مصالحها الخاصة هي
التي اوصلت البلاد الى هذا الوضع الخطير.
وفي هذا الصدد، قال ساجد الركابي
عميد كلية القانون واستاذ العلوم السياسية بجامعة البصرة في تصريحات لمراسل
وكالة انباء (شينخوا) "بعد مرور خمس سنوات من التخلص من اكبر حكم ديكتاتوري
عرفه التاريخ الحديث لابد ان تكون هناك بقايا ومخلفات لذلك النظام نتيجة
طول فترة حكمه".
واعتبر ان العراق "تحرر من
الدكتاتورية ووقع اسيرا بيد احتلال اجنبي فلابد من المرور بازمات سياسية
وامنية واقتصادية، مؤكدا انه "لا استقرار في ظل الاحتلال ومع ان هناك حكومة
عراقية منتخبة لكن ليست هناك سيادة كاملة".
أما المواطن علي عبد النبي الربيعي
(45 عاما) ويعمل تاجرا فيرى انه لم يحدث اي تحسن "في الوضع ابدا خلال الاعوام
الخمسة الماضية"، بل انه ذهب للقول بانه "ربما كانت ايام (الرئيس السابق)
صدام ارحم، واكثر امنا من الان".
وارجع الربيعي تردي الاوضاع الامنية
في البصرة الى "انسحاب القوات البريطانية الى مواقع خارج مدينة البصرة وصراع
الاحزاب"، قائلا "اننا بلد محتل فلا داعي لابتعاد القوات الاجنبية عن مركز
المدينة لقد تسببوا في كارثة في البصرة ".
أما ياسين فتحي وهو من سكان البصرة
ايضا فارجع السبب وراء تردي الاوضاع الى "كثرة الاحزاب في الشارع البصري
والصراع الغير الشريف بينها".
وكانت مدينة البصرة كبرى مدن الجنوب
العراقي شهدت قبل اسبوعين عملية عسكرية كبيرة بقيادة نوري الماليكي رئيس
الوزراء العراقي اطلق عليها اسم (صولة الفرسان) استهدفت الخارجين على القانون
لكنها تطورت الى مواجهات واشتباكات مع عناصر جيش المهدي الموالي للزعيم
الشيعي الشاب مقتدى الصدر، مما اسفر عن مقتل واصابة المئات.
ومنذ ذلك الحين تعيش البصرة وضعا
امنيا صعبا فعلى الرغم من الانتشار الكثيف لقوات الامن العراقية الا ان اهالي
البصرة لا يخفون قلقهم من تجدد المواجهات، خصوصا بعد انتهاء المدة التي
حددتها الحكومة للمسلحين بتسليم اسلحتهم اليها.
وعلى الرغم من
تعدد الاراء ووجهات النظر، الا ان الواقع واحد، بلد محتل ووضع امني متردي
ووضع سياسي مرتبك واقتصاد نحو الخمول التام وخدمات من سيئة الى اسوء، هذا هو
حال العراق بعد مرور خمس سنوات من الاحتلال، الذي وعد شعبه بالحرية
والازدهار. |