تحليل اخبارى: ما وراء "تجميد عملية انسحاب القوات الامريكية" من العراق؟
www.xinhuanet.com 2008-04-10 14:46:42

     بكين 10 ابريل (شينخوا) دعا قائد القوات الامريكية فى  العراق ديفيد بترايوس فى تقرير له امام الكونجرس الامريكى يوم الثلاثاء الى تجميد عملية انسحاب القوات الامريكية من العراق لمدة 45 يوما بعد موعد الانسحاب المقرر فى يوليو  المقبل "لمراجعة وتقييم الوضع الامنى فى العراق ".

ويرى  محللون ان تقرير بترايوس جاء تمهيدا "لتجميد عملية  الانسحاب" بهدف دعم سياسة الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش  المطبقة حاليا فى العراق, ومعبرا عن حدة التنافس بين  الحزبين الديمقراطى والجمهورى فى الانتخابات الرئاسية.--  ماهية تجميد الانسحاب هى رفض الانسحاب 

     وقال التقرير, الذى لم يرد فيه شيء جديد, ان الوضع فى العراق قد شهد تحسنا "مهما" منذ تنفيذ خطة زيادة عدد  القوات الامريكية, غير انه ما زال هشا وقد يتحول الى  تدهور فى اى وقت, ولذا ينبغى على الولايات المتحدة ان  تتصرف بحذر فيما يتعلق بسحب المزيد من القوات الامريكية  حفاظا على الوضع الامنى الذى يشهد تحسنا ولكن غير مستقر.  وعلى هذا الاساس, اقترح التقرير "تجميد الانسحاب". 

     وذكرت وسائل الاعلام ومحللون فى الولايات المتحدة ان  هذا التقرير غير صادق فى مضمونه وغير معقول منطقيا, فيما  اشار بعض الديمقراطيين فى مجلس الشيوخ الى ان تقرير  بترايوس واقتراحه تجنبا عمدا المسألة الشائكة وهى "كيفية  تخلص الولايات المتحدة من الورطة" التى تعانيها فى العراق واستمرا فى دعم سياسة بوش الخاطئة باستشهاد غير صادق,  موضحين ان الماهية الكامنة فى تجميد الانسحاب هى رفض  انسحاب القوات الامريكية من العراق.

     --من الصعب تغيير سياسة بوش 

     على الرغم من دعم الرأى العام القوى المعارض للحرب فان الحزب الديمقراطى لم يتمكن من تغيير سياسة بوش الحالية فى العراق. واثبت تقرير بترايوس مرة اخرى ان الحزب  الديمقراطى فى وضع "يصعب عليه ان يحقق شيئا رغم تفوقه". 

     يذكر ان الحزب الديمقراطى يستعد لخوض جولة جديدة من  المنافسة مع ادارة الحزب الجمهورى عندما يبدأ الكونغرس  مناقشة فى الشهر المقبل حول مخصصات جديدة لتمويل العمليات العسكرية فى العراق. كما اقر الحزب ضمنيا بأن هذه  التصرفات تهدف اساسا الى التأكيد على موقفه المعارض للحرب امام الناخبين, وأنه اذا اراد ان يحمل بذلك بوش على تغيير سياسته فى العراق فإنه امر ما زال بعيد المنال.  

     ولمواجهة الضغوط المتزايدة من مختلف الاطراف فيما  يتعلق بمشكلة العراق, وصف بوش الخطأ الاساسى فى سياسته فى العراق بانه مسألة تكتيكية عسكرية, وطرح خطة لزيادة عدد  القوات الامريكية فى العراق. وفى النصف الاول من العام  الماضى, استغل الحزب الديمقراطى قضية تمويل الحرب ليهاجم  بوش, بيد ان بوش نجح فى نهاية الامر فى الحصول على مصادقة الكونغرس لتمويل الحرب على ان يقدم بترايوس والسفير  الاميركي في بغداد راين كروكر تقريرا دوريا حول الوضع فى  العراق امام الكونغرس.  

     وافادت تقارير ان بوش يعتزم بعد تقرير بترايوس اصدار  اوامر بتخفيض فترة خدمة الجنود الامريكيين فى العراق بهدف تخفيف حدة الضغط وتضليل الرأى العام.

    -- السباق يزداد تعقيدا 

     تجرى حاليا حملة الانتخابات التمهيدية على قدم وساق  فى كل انحاء الولايات المتحدة, ومن المرجح, اذا لم يحدث  اى ظرف استثنائى, ان يتم انتخاب رئيس امريكى قادم من بين  المرشحين الثلاثة, السناتور الجمهورى جون ماكين  والمتنافسين على ترشيح الحزب الديمقراطى باراك اوباما  وهيلارى كلينتون. 

     وكان هؤلاء الثلاثة, بصفتهم اعضاء فى مجلس الشيوخ, قد استمعوا يوم الثلاثاء الى تقرير بترايوس, مما اتاح لهم  الفرصة لاستجوابه, الامر الذى جعل جلسة الاستماع حول  الوضع فى العراق منبرا ليوضح فيه كل من هؤلاء الثلاثة  رؤيته ازاء السياسة الامريكية فى العراق. 

     فوعد كل من اوباما وهيلارى بسحب القوات الامريكية من  العراق فى اقرب وقت ممكن اذا ما فاز بالانتخابات, مشيرا  الى ان سياسة بوش فى العراق بما فيها زيادة عدد القوات  الامريكية هناك, لم تحقق ما كان منشودا وبالتالى يجب  تغييرها فى اسرع وقت ممكن. 

     اما ماكين المرشح الجمهورى, الذى يعد احد الانصار  الرئيسيين فى الكونجرس لخطة بوش الخاصة بزيادة عدد القوات الامريكية فى العراق, فقد دعا الى مواصلة سياسة بوش  الحالية, رافضا وضع جدول زمني محدد للانسحاب. وجدد هذا  الموقف فى جلسة الاستماع يوم الثلاثاء, متهما منافسيه  الديمقراطيين بعدم المسؤولية وعدم الواقعية فى مطالبتهما  بالانسحاب الفورى. 

     وازاء مشكلة العراق وأزمة الرهونات العقارية عالية  المخاطر, يشعر المواطنون الامريكيون ب"استياء مضاعف" نحو  الادارة الجمهورية. فقد اظهرت نتائج احدث استطلاع للرأى  العام, والذى اجرته هيئة اذاعة كولومبيا الامريكية (سى بى اس) وصحيفة ((نيويورك تايمز)), ان 81 فى المائة من الذين  شملهم الاستطلاع رأوا ان بلادهم ضلت الطريق. واعتقد  محللون ان هذا الاتجاه المطالب بالتغيير فى صالح المرشحين الديمقراطيين. 

     غير ان الحزب الجمهورى بصفته حزبا حاكما يمكن ان  يستغل نفوذه فى السلطة لمساعدة مرشحه خفية. ومن الواضح ان "تجميد عملية الانسحاب" الذى طرحته ادارة بوش هذه المرة  قد أخذ فى اعتباره الانتخابات الرئاسية بهدف كسب الوقت فى صالح ماكين. وترى ادارة بوش ان ابقاء عدد كبير من القوات  فى العراق من شأنه الحيلولة دون تدهور الوضع فيه, وانه  اذا تحسن الوضع هناك فان ذلك سيضيف "دعما" لماكين. ومن  هنا يتضح ان السياسة فى العراق لها تأثير معقد للغاية على الانتخابات الرئاسية.


انتهاء انتخابات المجالس المحلية فى مصر
الصدر يطلب موافقة المرجعية الشيعية العليا لحل جيش المهدي
مقتل اسرائيليين في هجوم شنه نشطاء فلسطينيون شرق غزة -
الرئيس العراقى يصف 9 ابريل بانه يوم انهيار أعتى ديكتاتورية شهدها  العراق -
الوية الناصر صلاح الدين تعلن ان عملية ناحل العوز استهدفت خطف جنود  اسرائيليين -
مقتل وإصابة ثمانية فلسطينيين جراء قصف مدفعى اسرائيلى شرق غزة -
اصابة اثنين على الاقل فى هجوم على محطة اسرائيلية -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org