|
غزة 9 ابريل (شينخوا) في ظل تصاعد
التوتر والاشتباكات المسلحة بين اسرائيل وعناصر المقاومة الفلسطينية في قطاع
غزة اليوم (الاربعاء) بشكل تكبد معه الجيش الاسرائيلي ثلاثة قتلى على الاقل ،
في حين فقد الجانب الفلسطيني ستة من عناصره ، هدد احمد يوسف المستشار السياسي
لرئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية اليوم برفع الحصار الإسرائيلي عن
غزة سلماً أو حرباً.
وشهد جنوب القطاع اليوم مقتل ضابط
اسرائيلي من قوات النخبة في اشتباك مسلح وقع فجر اليوم في بلدة القرارة ، حيث
اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن العملية ، ومقتل احد مقاتليها في الاشتباك ،
كما قتل اسرائيليان آخران قرب معبر ناحل عوز في هجوم على ناقلات بترول ،
فيما اصيب اربعة اخرون في الهجومين.
وفي المقابل ، وجهت اسرائيل في
اعقاب ذلك قصفاً مدفعياً، ادى الى مقتل ثلاثة فلسطينيين وجرح آخرين توفي احدهم
في حي الشجاعية شرق مدينة غزة ، كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على
المنطقة نفسها ، ادت الى مقتل فلسطينيين اثنين.
وفي ظل هذا التصاعد في الاوضاع
بقطاع غزة ، أكد احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال اسماعيل
هنية أن إرادة كسر الحصار المفروض على غزة لم تعد تحتمل التأجيل، ولم يعد
بإمكان الشعب الفلسطيني أن يقبل بالموت على مرأى ومسمع العالم كله .
وقال إن الحصار جزء من التواطؤ
الدولي ضد حماس وحكومة إسماعيل هنية بهدف إسقاطها، مضيفا تسعى إسرائيل
وأمريكا إلى زيادة الضغوط علينا من أجل تحقيق هذا الهدف، ومن هنا نحن مضطرون
لفتح ثقب في جدار الحصار واجتياز الحدود لأن هناك شعبا يحتضر .
وحذر يوسف من استمرار تجاهل العالم
لمعاناة الشعب الفلسطيني، قائلا ستفاجئ غزة الجميع بأشياء لم يسبق أن توقعها
أحد، وإذا ظلت الأمة تتجاهل معاناتنا فإن شعبنا سيتحرك ولن نترك أبناءنا
يموتون يومياً بسبب نقص الدواء والغذاء، مشدداً على أنه لن يكون هناك
استقرار في المنطقة إذا لم يرفع الحصار، وسنرفعه حربا أو سلما .
وكان هنية قد طالب في رسالة إلى
القمة المصرية - السعودية اليوم بضرورة التحرك من أجل إنهاء معاناة القطاع
بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ منتصف يونيو من العام الماضي.
من جانبها ، صرحت وزارة الداخلية في
الحكومة المقالة في قطاع غزة اليوم أنها ستبذل قصارى جهدها لمواصلة عملها
للحفاظ على أمن وسلامة ممتلكات الفلسطينيين ، واصفة في بيان صحفي حصار غزة
بـ"الأشد" من نوعه في تاريخ الشعب الفلسطيني .
وحذر الناطق باسم اللجنة الشعبية
لمواجهة الحصار رامي عبده اليوم من انهيار نظام الخدمات المقدمة من المجالس
المحلية والبلدية البالغ عددها اكثر من 25 مجلسا.
وقال عبده في بيان صحفي الآن يمكن
القول إن جميع آليات ومعدات البلديات ستتوقف خلال الساعات القادمة، الامر
الذي يعني غرق القطاع في بحيرة من القمامة والصرف والصحي وبالتالي حدوث كارثة
بيئية محققة .
وفي السياق نفسه ، وصف رؤساء بلديات
قطاع غزة في بيان لهم أزمة الوقود بأنها أصعب الأزمات التي يمر بها الشعب
الفلسطيني، مؤكدين أنها تشل كل مناحي الحياة فيه.
وكان باسم نعيم، وزير الصحة في
الحكومة المقالة ، أكد فى وقت سابق اليوم أن القطاع الصحي في غزة دخل مرحلة
"الانهيار" الكامل جراء الحصار الإسرائيلي منذ عشرة شهور، وتقليص كميات الوقود
المسموح بها.
وقال نعيم في بيان صحفي إن أزمة
الوقود الأخيرة باتت تهدد كافة المراكز الصحية جراء إصرار القوات الإسرائيلية
على تقليص كمية الوقود إلى القطاع .
ومن جهة أخرى أكد
اتحاد لجان الرعاية الصحية أن الأوضاع الصحية والبيئية في غزة تنذر بكارثة
حقيقية تفوق كل التحذيرات والمؤشرات، وتنذر بانهيار خطير في المنظومة
الصحية، داعياً المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك لوقف التدهور هناك.
|