|
البصرة، العراق 7 ابريل (شينخوا)
يعيش سكان البصرة جنوب العراق حالة من الترقب والحذر الشديدين مع اقبال كبير
على الاسواق لشراء المواد الغذائية من قبل المواطنين تحسبا لوقوع مواجهات او
فرض حظر التجوال كما حصل قبل اسبوعين، وذلك مع قرب انتهاء المهلة التي حددها
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمسلحين لتسليم اسلحتهم.
وقد زاد من مخاوف سكان البصرة هو
الاشتباكات المتفرقة التي وقعت عصر اليوم ( الاثنين) بين جيش المهدي الموالي
للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والقوات العراقية في مناطق متعددة من
مدينتهم.
وفي هذا الصدد، ذكر مصدر امني ان
"مواجهات متفرقة حصلت عصر اليوم بين قوة من الجيش العراقي وجيش المهدي في
مناطق متفرقة منها تقاطع الجمعيات قرب منطقة الحيانية 7 كم غرب البصرة وفي
منطقة القبلة غرب البصرة ايضا".
واضاف المصدر انه رغم عدم سقوط
خسائر بشرية في المواجهات الا انها اثارت قلق واستياء سكان تلك المناطق لانهم
دائما يقعون ضحايا لهذه الاشتباكات.
وفي منطقة خمسة شمال البصرة، قال
شهود عيان ان "قوة مسلحة من الحرس الوطني العراقي فرضت طوقا حول جامع السيد
اسامة الموسوي تمهيدا لمداهمته".
وفي ابي الخصيب 25 كم جنوب البصرة
قتل احد منتسبي منظمة بدر الجناح العسكري للمجلس الاسلامي الاعلى بزعامة
عبدالعزيز الحكيم الذي يرأس قائمة الائتلاف العراقي الموحد على يد مسلحين
مجهولين.
وقال مصدر في المجلس الاعلى في
البصرة ان "المسلحين اطلقوا النار على احد منتسبي منظمة بدر فرع ابي الخصيب
وقتلوه بالحال وهو في محله ثم لاذوا بالفرار ".
وتترد اشاعات بين سكان البصرة بانه
سيتم فرض حظر للتجوال في المدينة غدا ولم يؤكد او ينفي هذه الاشاعات اي مصدر
رسمي حتى هذه اللحظة.
وفي هذه الاجواء المتوترة شهدت
اسواق البصرة اليوم وبالاخص محال تجارة المواد الغذائية اقبالا شديدا من قبل
المواطنين للتبضع بسبب مخاوفهم من اغلاق تلك المحال ابوابها او تحسبا لاي
اعمال عسكرية قد تمنعهم من الوصول او الحصول على المواد الغذائية.
وقال احد اصحاب المحلات التجارية
وسط البصرة "لاحظت وضعا غير معتاد فقد هب المواطنون لشراء المواد الغذائية
لغرض تخزينها تحسبا لاي اعمال مسلحة قد تنشب بعد انتهاء المهلة المحددة
للمسلحين يوم غد".
واعرب العديد من اهالي البصرة عن
مخاوفهم من تجدد الاشتباكات بعد انتهاء المدة المحددة للمسلحين بتسليم
اسلحتهم.
وتصر الحكومة على تسليم المسلحين
لاسلحتهم وهو يرفضه العديد من المسلحين.
وفي هذه السياق، قال الشيخ صلاح
العبيدي الناطق الرسمي باسم التيار الصدري "جيش المهدي لن يسلم سلاحه الا
لحكومة تخرج المحتل من العراق".
وكان المالكي الذي اشرف
على قيادة عملية كبيرة في البصرة اطلق عليها اسم (صولة الفرسان) تستهدف
الخارجين عن القانون امهل المسلحين 10 ايام لتسليم اسلحتهم تنتهي يوم
غد. |