|
بكين 7 ابريل (شينخوا) لم يستطع
الثلج الذى جاء على غير موعده فى لندن أن يثبط من حماسة الناس لشعلة بكين
الاوليمبية حيث اصطف الجمهور على جانبى الشارع لتحية تتابع انتقال الشعلة يوم
الاحد.
قام رئيس الوزراء البريطانى جوردون
براون بتحية شعلة بكين الاوليمبية عند وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء
البريطانية ، 10 داونينج ستريت ، بينما حيا الناس وصولها بالغناء والرقص ،
وشعروا بالروح الاوليمبية للسلام والصداقة والتقدم فى خلال تتابع انتقال
الشعلة.
بيد أن قلة من النشطاء من " مؤيدى
استقلال التبت " حاولوا تخريب تتابع انتقال الشعلة فى لندن . لقد حاولوا
اختطاف الشعلة من حامليها واطفاءها وتعطيل التتابع، وهذه الاعمال تشكل
انتهاكا خطيرا للروح الاوليمبية.
تعد الالعاب الاوليمبية مهرجانا
كبيرا للناس من جميع أنحاء العالم ، وقد أكدت اللجنة الاوليمبية الدولية
والمنظمات الدولية الاخرى مرارا وتكرارا ان الالعاب الاوليمبية هى أحداث
رياضية غير سياسية تتجاوز الايديولوجية والتفرقة العنصرية.
ان الشعلة الاوليمبية كرمز مقدس
للروح الاوليمبية تنشر مثل السلام والصداقة والتقدم ، وان الحفاظ على عدم
انتهاك الشعلة الاوليمبية يعادل الحفاظ على الاهداف والروح الاوليمبية ، وان
اى اعمال يدفعها التحيز السياسى نحو تحريض بعض الجماعات والافراد
المتطرفين على تخريب تتابع انتقال الشعلة الاوليمبية لن يكون ضحيتها
الالعاب الاوليمبية ، لكن الروح الاوليمبية التى تجسد المثل السامية
للبشرية.
لذا فإن اى
محاولات لتعطيل وتخريب سباق تتابع شعلة بكين الاوليمبية تتعارض مع روح العصر،
وان تنمية جميع الدول اليوم مرتبطة ببعضها البعض ارتباطا وثيقا اكثر من اى
وقت مضى، وتحتاج الشعوب من مختلف الدول اكثر من اى وقت مضى الى التفاهم
والاحترام المتبادل.
ليست الالعاب الاوليمبية مجرد ساحة
للتنافسات الرياضية رفيعة المستوى، بل انها ايضا توفر منبرا لجميع الشعوب
لتعزيز التفاهم المتبادل وتسوية الخلافات وتدعيم الصداقة.
يمكن لتتابع انتقال الشعلة ان يمثل
جسرا لعبور الاختلافات الثقافية وحلقة وصل بين الثقافات المختلفة .
ولا يعكس شعار اوليمبياد بكين لعام
2008 " عالم واحد ، حلم واحد " الموضوع الرئيسى فقط للعصر الحالى وهو :
السلام والتنمية ، بل انه ايضا يمثل التطلع المشترك للبشرية نحو مستقبل اكثر
اشراقا .
بيد ان بعض النشطاء " المؤيدين
لاستقلال التبت " ما زالوا يعارضون فى عناد تيار التاريخ من خلال بذل اقصى ما
فى وسعهم لتقويض اوليمبياد بكين القادمة، وستبوء جهودهم حتما بالفشل .
تتعارض ايضا محاولات تعطيل وتخريب
تتابع انتقال الشعلة مع ارادة الناس فى جميع انحاء العالم .
فازت بكين بحق استضافة اوليمبياد
بكين لعام 2008 مما يعكس ارادة دول العالم، وليس هذا الامر مدعاة لفخر الشعب
الصينى فقط ، بل انه ايضا رغبة مشتركة للشعوب فى جميع انحاء العالم .
يعد تتابع انتقال الشعلة
الاوليميبية المقام بتفويض من اللجنة الاوليمبية الدولية حدثا ثقافيا ورياضيا
كبيرا، ويهدف هذا الحدث وشعاره " رحلة التناغم " إلى تبادل مشاعر ومجد
الالعاب الاوليمبية مع العالم وبناء غد أفضل وأكثر تناغما .
طالما تباهى هؤلاء الذين يحاولون
تخريب تتابع الشعلة الاوليمبية بـ" الديمقراطية " و" حقوق الانسان " ، لكنهم
دنسوا مبدأ الديمقراطية وانتهكوا حقوق الانسان لجميع المشاركين فى تتابع
انتقال الشعلة، وهذه الافعال لن يتساهل بشأنها اولئك الذين يعتزون بالروح
الاوليمبية .
بدأت الشعلة الاوليمبية حاملة معها
حلم الانسان ومشاعره الجياشة " رحلة التناغم " عبر خمس قارات ، ولا يمكن
لعائق وعمل تخريبى أن يلقى بظلاله القاتمة على شعلتها المتوقدة ، بل انه يعمل
فقط على مساعدة شعوب العالم على إدراك الطبيعة الحقيقية للمخربين.
|