تقرير اخباري: معارك البصرة اثبتت اخفاق تجربة بناء الجيش العراقي  الجديد
www.xinhuanet.com 2008-04-04 09:04:43

     تكريت، العراق 3 ابريل (شينخوا) اجمع عسكريون عراقيون سابقون على  ان الاحداث الدامية التي شهدتها مناطق البصرة وجنوبي العراق وبغداد  اثبتت اخفاق تجربة بناء القوات المسلحة العراقية المستمرة منذ خمس  سنوات تحت اشراف القوات الامريكية. 

     واكدوا في احاديث لمراسل وكالة انباء (شينخوا) اليوم (الخميس) ان اهم عنصر في بناء الجيش في كل بلد هو الولاء المطلق للوطن، وهذا ما  افتقده الجيش العراقي الجديد في الاشتباكات الاخيرة في محافظة البصرة الجنوبية ومدينة الصدر شرقي بغداد. 

     وفي هذا الصدد ، قال اللواء الركن والقيادي السابق في حزب البعث  العربي الاشتراكي المنحل، طلب الاشارة اليه باسم ابو محمد ان البناء  الخطأ يأتي دوما بنتائج كارثية وهو ما شاهدناه في المعارك الاخيرة . 

     واضاف كان منظرا مؤلما ان يسلم جنود الجيش العراقي اسلحتهم الى  رجل دين ، فيما زملاء لهم يشتبكون مع اعوان هذا الرجل الذي سلموه  اسلحتهم طائعين مختارين ، مشيرا الى ان بناء القوات المسلحة يجب ان  لا يتم بناء على توافقات سياسية بين هذا الطرف او ذاك ، لأن قضية  الوطن هي الخاسر الاكبر ، وهو ما حدث بالفعل في المعارك الاخيرة . 

     وفي السياق ذاته ، قال عميد ركن في الجيش السابق ونائب محافظ  صلاح الدين حاليا عبدالله حسين جبارة ان تجربة ضم عناصر المليشيات  الى قوات الامن اثبتت اخفاقها ، لان ولاء تلك العناصر لم يكن للوطن  بل للانتماءات الحزبية ، وهذا ما يجعل القوات المسلحة غير قادرة على  اداء واجباتها سواء في حفظ الامن في الداخل او حماية حدود الوطن في  حال تعرضه لعدوان خارجي . 

     وكانت الحكومة العراقية قد ضمت الالاف من عناصر المليشيات في  قوات الامن والجيش ، فيما قالت انها مكافأة لها لدورها في اسقاط نظام حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين . 

     من جانبه يرى العميد عبدالجبار السامرائي ضابط في التوجيه  السياسي في الجيش العراقي السابق ان قوات الاحتلال الامريكية تتحمل  مسؤولية البناء الخاطيء للجيش، والذي تم على اساس طائفي او مذهبي او  عرقي او حزبي لا على اساس الانتماء الوطني ، وهو صلب بناء اية قوة  عسكرية في أي بلد بغض النظر عن مستوى التدريب والتسليح والتجهيز وهي  امور ثانوية بالقياس لمسألة الانتماء .  

     واشار الى ان الجيش السابق كان ذو بناء صحيح لانه يعتمد الانتماء للوطن قبل كل شيء وهو ماجعله في مقدمة جيوش المنطقة. 

     وكان الحاكم المدني الامريكي للعراق بول بريمر قد اصدر قرارا بحل الجيش العراقي السابق في الـ 21 من شهر مايو في العام 2003 ، وهو  ماعده على الدوام بأنه من ابرز الاخطاء التي ارتكبتها الادارة  المدنية في العراق بعد الاحتلال . 

     وطالب الدكتور نوري محمد ظاهر ضابط سابق ومحلل سياسي وعسكري في  قناة ((صلاح الدين)) الفضائية حاليا الحكومة العراقية باعادة النظر  في بناء الجيش العراقي الذي اخفق في اول مواجهة حقيقية له مع  الخارجين على القانون. 

     وقال ان افتقاد المهنية العسكرية والانتماء الوطني الذي تغلب  عليه الانتماء الطائفي والحزبي ، وضع الجيش الجديد ومن خلفه الحكومة  في مأزق بسبب مناظر الآليات المدمرة وتسليم الجنود لاسلحتهم الى  العناصر المناوئة لهم وهو ما يقتضي اعادة النظر بصورة فورية في موضوع ضم عناصر المليشيات في قوات الامن والاعتماد على عناصر تدين فقط  بالولاء للوطن وتنفذ اوامر قياداتها بروح الجندية وكفاءتها. 

     يذكر ان بعض الجنود العراقيين في البصرة وفي مدينة الصدر سلموا  اسلحتهم الى مكاتب الشهيد الصدر التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى  الصدر على خلفية المواجهات التي دارت بين القوات العراقية وجيش  المهدي التابع للصدر.


تقرير اخبارى : قمة ثلاثية بين مبارك وعباس والملك عبدالله بشأن  القضية الفلسطينية
الأمم المتحدة ترحب بدعوة مقتدى الصدر لانهاء العمليات المسلحة في البصرة
الهاشمي والمالكي يتبادلان الافكار حول فرض سلطة القانون وهيبة  الدولة في العراق -
نائب الرئيس العراقي يؤجل زيارته الى واشنطن بسبب الاوضاع في بلاده -
اليمن تطلب تعاونا لبنانيا لتحقيق مصالحة فلسطينية -
ميشال سليمان يسأم من التجاذب حول اسمه كمرشح توافقي للرئاسة  اللبنانية -
ارتفاع حصيلة انفجار السيارة المفخخة في بغداد الى 13 قتيلا وجريحا -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org