|
القاهرة 2 ابريل (شينخوا) بحث
الرئيس المصرى حسنى مبارك ونظيره الفلسطينى محمود عباس والعاهل الاردنى الملك
عبد الله الثانى فى قمة ثلاثية عقدت بالقاهرة اليوم (الأربعاء) القضية
الفلسطينية وكيفية تنفيذ المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل.
وذكر وزير الخارجية المصرى أحمد
ابوالغيط، فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الاردنى صلاح الدين البشير عقب
القمة، أن الزعماء الثلاثة ركزوا على بحث الوضع العربى بصفة عامة مع تقييم
متعمق للوضع الفلسطينى والمفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية وسبل تنفيذ
المبادرة العربية للسلام ، مشيرا إلى أن القمة شهدت توافقا فى وجهات نظر
الزعماء الثلاثة حول كافة القضايا التى تم مناقشتها.
وردا على سؤال حول وجود مخاوف من "
ضغوط امريكية " على الرئيس الفلسطينى ، قال ابوالغيط إن بلاده ليس لديها
مخاوف من ذلك، مشيرا الى انه أجرى أمس اتصالا مطولا مع نظيرته الامريكية
كوندوليزا رايس حول ما تم تحقيقه من نتائج حتى الان.
وأوضح أن كافة الجهود فى هذه
المرحلة تنصب على تنشيط المسار الفلسطينى- الاسرائيلى وصولا إلى الاتفاق الذى
يؤدى إلى اقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف الوزير المصرى أن الموقف
العربى المتمثل فى الرؤية الفلسطينية المدعومة مصريا وأردنيا يمثل صمام
الامان للفلسطينيين ، مشيرا إلى ان رايس سوف تعود الى المنطقة مرة اخرى فى
مايو المقبل.
وأعرب ابوالغيط عن أمله ان تقوم
اسرائيل بتنفيذ الاجراءات التى أعلنت عنها بشأن ازالة بعض الحواجز فى الاراضى
الفلسطينية، لافتا إلى وجود حوالى 550 حاجزا فى الضفة الغربية يحولون دون نمو
الاقتصاد الفلسطينى وتيسير حركة الفلسطينيين، مشيرا الى ان اعلان اسرائيل عن
رغبتها ازالة بعض الحواجز يعد خطوة على الطريق يجب ان يتبعها خطوات
اخرى.
وردا على سؤال حول بقاء المبادرة
العربية للسلام مع اسرائيل مطروحة دون سقف زمنى محدد، قال ابوالغيط ان العرب
يتمسكون بهذه المبادرة، مطالبا اسرائيل بالتجاوب معها، موضحا أن هناك محاولات
من جانب البعض فى اسرائيل لاضاعة الوقت لذلك يجب الإصرار على ان يجلس
المفاوض الاسرائيلى مع نظيره الفلسطينى وأن يقدم ما هو مطلوب منه من
التزامات.
وأضاف وزير الخارجية المصرى " اننا
لا نستطيع ان نقول اننا يئسنا ولنتجه الى سبل اخر لان السبل الاخرى المتاحة
ليست موجودة " وهو ما يعنى ان العرب استبعدوا خيار الحرب مع اسرائيل ومصممون
على استعادة اراضيهم المحتلة من قبل تل ابيب بالمفاوضات" ، مشيرا إلى أن
القاهرة بعثت مجموعة من الرسائل الى أطراف اللجنة الرباعية الدولية اكدت
فيها خطورة استمرار اسرائيل فى عمليات الاستيطان فى الاراضى الفلسطينية
المحتلة.
من جانبه، قال وزير الخارجية
الاردنى صلاح الدين البشير إن هناك تنسيقا مستمرا بين مصر والاردن والسلطة
الفلسطينية من اجل دفع عملية السلام، معربا عن ترحيبه بالاجراءات التى
اعلنتها اسرائيل لازالة بعض الحواجز لتخفيف معاناة الفلسطينيين.
وأضاف الوزير الأردنى أن الموقف
المشترك لمصر والاردن هو دعم الشعب الفلسطينى والسلطة الفلسطينية للوصول الى
الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وفق مرجعيات عملية السلام وفى مقدمتها خارطة
الطريق والمبادرة العربية للسلام وتفاهمات مؤتمر انابوليس.
وأوضح البشير أن التمسك العربى
بالسلام كخيار استراتيجى هو من اجل استعادة الحقوق الفلسطينية وتأسيس الدولة
الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مضيفا ان الموقف العربى والهدف واضحين
ولن نحيد عنهما.
وتعليقا على اعلان اسرائيل بناء
وحدات استيطانية جديدة، لفت الوزير الاردنى إلى ان التزامات خارطة الطريق تنص
على وقف الاستيطان بما فى ذلك النمو الطبيعى للمستوطنات القائمة مؤكدا ان
الاستيطان يهدد المسار السلمى ويزيد من عناصر عدم الثقة فى هذا المسار.
وفى سياق متصل، قال الناطق الرسمى
باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد ان لقاءات القمة التى عقدها الرئيس مبارك
مع نظيره الفلسطينى والملك الاردنى تأتى فى اطار الجهود والاتصالات المصرية
الرامية الى لم الشمل العربى ودفع مسيرة عملية السلام.
وأضاف عواد، فى تصريحات صحفية
اليوم، ان بلاده تسعى الى تحقيق التهدئة على محورين الاول بين الجانبين
الفلسطينى والاسرائيلى بما يتيح الفرصة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطينى وفتح
المعابر وانهاء الحصار ووضع حد للممارسات الاسرائيلية والثانى بين حركتى
(فتح) والمقاومة الاسلامية (حماس).
وأشار الى وجود دول عربية مثل
السعودية واليمن تعمل على تحقيق ذلك ايضا غير انه عاد موضحا ان الفرصة غير
سانحة والامور لا تبدو مبشرة لتحقيق " اختراق فى تطبيع العلاقات بين فتح
وحماس" ، مبديا ترحيب بلاده باعلان صنعاء وباى جهد عربى يمكن ان يكون داعما
للتحرك المصرى لتحقيق المصالحة بين فتح وحماس.
وكانت الحركتان وقعتا فى 23 الشهر
الماضى على اتفاق " اعلان صنعاء " لبدء الحوار بينهما على اساس المبادرة
اليمنية لاعادة الاوضاع فى غزة الى ما قبل انقلاب حماس الا انهما عادا الى
الخلاف مرة اخرى عقب التوقيع .
واشار عواد الى ان المفاوضات بين
الفلسطينيين والاسرائيليين تشهد تعثرا وهو ما يستدعى عدم ترك الطرفين وحدهما
لانه لو تركا لشأنهما فلن يتوصلا الى شئ، مطالبا الولايات المتحدة الامريكية
بالتدخل على نحو جاد ومستمر لتذليل الصعوبات التى تواجه المفاوضات.
وحول الدعوات
الاسرائيلية لمصر والاردن لتولى ادارة قطاع غزة والضفة الغربية على التوالى، قال عواد
ان هذه الدعوات تمثل بالونات اختبار اسرائيلية ومحاولات من تل ابيب تستهدف
التنصل من مسئولية السلام. |