|
بوخارست اول ابريل (شينخوا) من
المقرر ان تتصدر قضية توسع منظمة حلف شمال الاطلنطى (ناتو) وعملياتها فى
افغانستان جدول اعمال القمة التى ستبدأ من يوم الاربعاء الى يوم الجمعة
فى بوخارست برومانيا.
ومن المتوقع ان يقرر زعماء دول
وحكومات الاعضاء الـ26 ما اذا كان سيتم توجيه الدعوة الى البانيا واوكرانيا
ومقدونيا للانضمام للحلف.
كما ستجرى خلال القمة مناقشات بين
الحلفاء الكبار حول ما اذا كان سيتم اصدار خطة عمل الانضمام لاوكرانيا
وجورجيا, وهى خطوة قربية من الانضمام.
وحول عضوية الدول الثلاث الواقعة فى
غرب بلقان, يواجه زعماء الحلف الخلاف بين اليونان ومقدونيا حول الاسم
الدستورى لجمهورية يوغسلافيا السابقة.
هذا وقد هددت اليونان, وهى حليف
للناتو, بالاعتراض على الدعوة لانضمام مقدونيا الى الحلف, بينما رفضت
مقدونيا التراجع.
وتخشى اليونان ان ينطوى الاسم
الدستورى لجمهورية يوغسلافيا السابقة -جمهورية مقدونيا- على طموحات تتعلق
بالارض لمقدونيا المقاطعة اليونانية الشمالية المجاورة.
وفى عشية انعقاد قمة الناتو لم
تتوفر أى اشارات لحل هذا الخلاف الطويل الامد.
وقد زار الرئيس الامريكى جورج ووكر
بوش اوكرانيا فى طريقه الى بوخارست وتعهد بدعم خطة عمل الانضمام
لاوكرانيا وجورجيا.
وقال بوش فى كييف "سأعمل بقدر ما
استطيع لضمان قبول اوكرانيا وجورجيا الى خطة عمل الانضمام".
لكن فرنسا والمانيا , وهما من أكبر
حلفاء فى الناتو, مانعتا السماح بانضمام الجمهوريتين السوفييتيتين
السابقتين, خشية ان يؤدى ذلك الى اثارة حفيظة روسيا.
وذكر رئيس الوزراء الفرنسى
فرانسوا فيون "اننا نعارض انضمام جورجيا واوكرانيا لاننا نعتقد انه ليس رد
الفعل الصحيح لتوازن القوى فى اوروبا وبين اوروبا وروسيا".
ومن جانب آخر, لدى كل من اوكرانيا وجورجيا
مشاكل داخلية ستؤدى بالحلفاء الاوروبيين الى معارضة اصدار خطة عمل
الانضمام للدولتين.
وهناك معارضة شديدة لعضوية الناتو
في اوكرانيا وخاصة في المناطق الناطقة باللغة الروسية, بينما لم تسيطر
حكومة جورجيا على مناطقها المنفصلة.
ويبقى كل من عضوية دول غرب البلقان
الثلاث وخطة عمل الانضمام للجمهوريتين السابقتين فى الميزان, حيث ترتكز
قرارات الناتو على الاجماع.
وستناقش القمة الممتدة لثلاثة ايام
ايضا عمليات الناتو في افغانستان, اكبر التحديات التى تواجه الناتو
فى الوقت الحالى.
وشهدت الاشهر القليلة الماضية جدالا
بين حلفاء الناتو بشأن تقاسم اعباء افغانستان.
وفي الوقت الحالي, تنشر دول الناتو
ال26 بالاضافة الى 13 دولة خارج الناتو 47 الف جندي في افغانستان, لكن جزءا
صغيرا منهم فقط يشارك فى مكافحة طالبان.
واستمرت مطالبة قادة قوة المساعدة
الامنية الدولية ((ايساف)) بمزيد من القوات المسلحة والمعدات مثل
المروحيات والطائرات ذات الجناح الثابت, لكن الدول الاوروبية الكبرى
رفضت تقديم قوات اضافية او السماح لقواتها المتمركزة في افغانستان بالقتال في
جنوب البلاد.
وهددت كندا بسحب قواتها بحلول عام
2009 اذا لم يهب حلفاء اوروبيون لمساعدتها.
وخفت حدة النزاع الداخلى بعد اعلان
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الاربعاء الماضي بان بلاده سترسل
مزيدا من القوات الى افغانستان.
لكن ساركوزى لم يعط تفاصيل ذلك
الانتشار فيما يتعلق بعدد الجنود ومنطقة التمركز, اثناء القمة.
ومن المتوقع ان يتبنى قادة الناتو
"بيان تصور" يهدف الى وضع استراتيجية للاعوام المقبلة. ويرغب القادة ان
تقوم الحكومة الافغانية والاطراف الدولية الاخرى بالمزيد في تلك
البلاد.
ووجهت الدعوة الى الرئيس الافغاني
حامد قرضاى والامين العام للامم المتحدة بان كي-مون ورئيس المفوضية
الاوروبية خوسيه مانويل باروسو لحضور اجتماع رفيع المستوى حول افغانستان
في القمة.
ومن المتوقع ايضا ان يناقش قادة
الناتو عمليات حفظ السلام في كوسوفو وقضية الدفاع الصاروخي والدفاع
المعلوماتى وحماية خطوط امدادات الطاقة. |