|
القدس اول ابريل (شينخوا) اختتمت
وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس امس زيارتها المكوكية التى استمرت
ثلاثة ايام للشرق الاوسط، قائلة ان محادثات السلام تتحرك فى الاتجاه السليم
حيث تعهدت اسرائيل بتسهيل دخول الفلسطينيين الى الضفة الغربية.
قالت رايس يوم الاثنين فى مؤتمر
صحفى مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى عمان خلال جولتها التى بدأت يوم
السبت بهدف مناقشة سبل عملية لتحسين حياة الفلسطينيين ان محادثات السلام فى
الشرق الاوسط "تتحرك فى الاتجاه السليم".
وبدوره قال عباس انه سيجتمع مع رئيس
وزراء اسرائيل ايهود اولمرت فى 7 ابريل. " قال عباس " سوف اجتمع مع رئيس
الوزراء قريبا. اعتقد فى 7 ابريل".
ستكون هذه اول محادثات مباشرة خلال
سبعة اسابيع بعد ان علق عباس المحادثات مع اولمرت منذ مارس احتجاجا على ضربة
اسرائيلية مميتة لقطاع غزة الذى تحكمه حماس.
واعرب عباس عن ثقته ازاء التوصل الى
اتفاقية سلام شاملة فى نهاية العام كما هو مقرر مما يساعد على اقامة دولة
فلسطينية.
قال مسئولون امريكيون سافروا مع
رايس يوم الاحد ان اسرائيل تعهدت بازالة حوالى 50 حاجز طريق كجزء من مجموعة
مبادرات لتحسين حياة الفلسطينيين اليومية.
تم اعلان الخطوات الجديدة خلال
اجتماع ثلاثى بين رايس ووزير الدفاع الاسرائيلى ايهود باراك ورئيس الوزراء
الفلسطينى سلام فياض يوم الاحد فى القدس.
وتشمل سلسلة الخطوات التى قدمها
باراك لرايس منح تصاريح عمل ونقل سيارات شرطة و25 سيارة مدرعة الى قوات امن
السلطة الوطنية الفلسطينية وتخفيف القيود على تحركات كبار المسئولين
الفلسطينيين وتسليم جنين لقوات امن السلطة الوطنية وسلسلة من المشروعات
الاقتصادية لتحسين احوال الفلسطينيين.
نقل عن رايس قولها فى مؤتمر صحفى مع
باراك وفياض بعد اجتماعهم " نريد ان نعمل جميعا بجد من اجل تحسين الوضع بما
يؤدى لنجاح عملية انابوليس".
وفى الوقت نفسه وعدت رايس يوم الاحد
بمراقبة انشطة اسرائيل فى الضفة الغربية للتحقق مما اذا كانت تنفذ تعهداتها
بتسهيل حركة الفلسطينيين ودخولهم.
اضافت رايس ان الجنرال وليام
فريزرالمبعوث الامريكى الذى تم تعينه لمراقبة تنفيذ خطة سلام خريطة الطريق
سيتابع التفاصيل وسيتحقق من ان حواجز الطرق تم ازالتها.
قال باراك يوم الاثنين فى اجتماع مع
نظيره التشيكى الزائر فلاستا باركانوفا ان اسرائيل ستدرس تخفيف السيطرة على
حدود غزة والتعاون مع حكومة فياض فى حالة استمرار الهدوء النسبى وتوقف
المسلحين الفلسطينيين عن اطلاق صواريخ.
يذكر ان اسرائيل تعارض مطالب
الامريكيين والاوروبيين بالاستجابة لخطة فياض.
ذكر فياض ان تسليم السيطرة على حدود
غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية سيخفف من معاناة الشعب الفلسطينى فى غزة الامر
الذى يدعم العناصر المعتدلة فى السلطة الفلسطينية.
كانت رايس قد اجتمعت يوم الاثنين فى
القدس مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبى ليفنى ورئيس الوزراء الفلسطينى
السابق احمد قريع، وكلاهما يرأس محادثات سلام الوضع النهائى التى تم احياؤها
مؤخرا.
اطلع الجانبان وزيرة الخارجية
الامريكية على التطورات والصعوبات فى المحادثات وناقشوا سبل تسريع المفاوضات،
حسبما ذكر الاعلام المحلى.
ويبدو ان اجتماع عباس واولمرت
المقرر عقده فى 7 ابريل ، وايضا تعهد اسرائيل بتخفيف القيود على تحرك ودخول
الفلسطينيين الضفة الغربية واتصالات رايس المكثفة مع مسئولين اسرائيليين
وفلسطينيين ، كلها عوامل تؤكد تصريحاتها بان عملية السلام فى الشرق الاوسط
تمضى فى الاتجاه السليم.
غير ان تصريحات اولمرت حول قضية
المستوطنات تلقى بظلالها على محادثات السلام المستقبلية.
كان اولمرت قد قال يوم الاثنين بعد
اجتماع مع رايس ان بناء مستوطنات جديدة فى القدس الشرقية وفى التكتلات
الاستيطانية الكبيرة سيستمر طالما انها ستظل تحت سيادة اسرائيل فى اى اتفاقية
يتم التوصل لها مع الفلسطينيين على الرغم من انه قال انه مازال ملتزما
بالتوصل الى اتفاقية مع فلسطينيين فى نهاية العام.
انتقدت رايس اسرائيل فى وقت لاحق فى
مؤتمر صحفى مشترك مع عباس فى عمان لمواصلتها بناء مستوطنات جديدة، قائلة ان
ذلك لا يتمشى مع خطة سلام خريطة الطريق التى تطالب اسرائيل بوقف انشطة
الاستيطان فى الضفة الغربية وازالة المستوطنات وتطالب الفلسطينيين بكبح جماح
المسلحين.
قالت رايس بدون توضيح "ينبغى وقف
انشطة الاستيطان; ينبغى وقف التوسع".
ووفقا لاحصاءات الحكومة
الاسرائيلية، وافقت اسرائيل على بناء حوالى 1700 منزل فى الاراضى المتنازع
عليها منذ استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين فى مؤتمر أنابوليس برعاية
الولايات المتحدة فى نوفمبر الماضى.
يذكر ان خطة اسرائيل لبناء مساكن
جديدة فى الاراضى المتنازع عليها قوبلت بانتقادات شديدة من الجانب الفلسطينى
والمجتمع الدولى بما فى ذلك الولايات المتحدة حليفة اسرائيل.
قال الجانب الامريكى
ان بناء المستوطنات لن يفيد جهود السلام واتهم الجانب الفلسطينى
اسرائيل بتخريب محادثات السلام. |