|
ابوظبي 31 مارس (شينخوا) اكد الامين
العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ان استراتيجية
التغيير او التحول في المنظومة الخليجية العربية اعتمدت على منهج
التحديث والتجديد المتدرج.
واضاف فى كلمة القاها فى افتتاح
فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث
الاستراتيجية تحت عنوان "الخليج العربي بين المحافظة والتغيير" ان منهج
الطفرة كانت غير فجائية واعتمدت صيغة التشاور والتوافق العام نائية بنفسها عن
اللجوء لاليات العنف او الصراع.
وقال ان جوهر التغيير المجتمعي ظل
ولم يزل يستلهم الاسلام عقيدة وتراثا ومنظومة متكاملة للقيم ومحددا
اساسيا لتشكيل الهوية والوعي الجماعي.
واضاف ان ذلك لا يعني انعزالا او
انغلاقا على القيم الانسانية العليا ولا يتفاعل مع الحضارات والثقافات بل
انه يأخذ منها ويعطيها مثل التراث العربي والإسلامي عبر القرون.
وقال أن المجتمعات الإنسانية بما
فيها المجتمعات الخليجية العربية في ظل العولمة وثورة المعلومات
والاتصال وفضاء المعرفة إنما هي كيانات حية متفاعلة تسعى فيها النظم
والمجتمعات إلى تلبية احتياجات شعوبها وتحقيق مصالحها.
واشار الى وجود اليتين رئيسيتين
لتحقيق متطلبات شعوب الخليج هما الية الاحتفاظ بالانماط التقليدية في الحياة
السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والية الابتكار والتجديد
والتغيير.
واضاف ان اطار المنظومة الخليجية
العربية ارتبط بافاق التغيير وادواته على المستويين المؤسسي والمجتمعي
ارتباطا وثيقا بتطور الاقتصاد وتطور التكنولوجيا وبجودة التعليم وحرية
الاعلام.
وقال ان عولمة الاقتصاد والتجارة
تفرض على المنظومة الخليجية العربية استراتيجية في التغيير والتحول تتأسس
على صناعات المستقبل مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والثروات غير
النفطية والارتقاء بالقدرة التنافسية.
واكد انه لا مجال اليوم لمزيد من
التعليم التقليدي العتيق الذي لا ياخذ باسباب التغيير في الإستراتيجية
والاهداف على المدى القريب والبعيد دون تفريط في الموروث الثقافي
الحديث عن انماط التغيير المنشود في المنظومة الخليجية.
واشار الى ان التحول الى اقتصاد
المعرفة او الارتقاء بالتعليم واستثمار تكنولوجيا الإعلام سوف يكون اداة
فاعلة في عملية التحول السياسي والثقافي في منطقة الخليج
والشرق الأوسط.
وكانت فعاليات المؤتمر السنوي
الثالث عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية قد بدأت يوم
الاثنين.
ويهدف المؤتمر ايضا
الى تحليل المتغيرات السياسية المؤثرة في حالتي ايران والعراق
وفهم التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والثقافية والتعليمية
في العالم. |