|
جوهانسبرج 31 مارس (شينخوا) قال
خبراء افارقة هنا اليوم (الاثنين) ان الصين يمكنها ان تكون قائدا للتكامل
الاقليمي في افريقيا وان تلعب دورا أكبر في مساعدة التنمية الاقتصادية
للقارة.
صرح الخبراء بذلك في مؤتمر صحفي
مشترك لمركز جنوب افريقيا للدراسات الصينية وبنك التنمية للجنوب الافريقى في
شمال جوهانسبرج بين 31 مارس واول ابريل.
وقد جذب المؤتمر الذى عقد تحت فكرة
"الصين كقائد للتكامل الاقليمي في افريقيا: فرص للمستقبل" أكثر من 150 من
الخبراء ورجال الاقتصاد والباحثين وكبار المسئولين الحكوميين ورجال
الاعمال.
قال الدكتور سنوي خوزا، المدير
التنفيذي لبنك التنمية للجنوب الافريقى، ان الصين حققت نجاحا كبيرا في
التنمية الاقتصادية خلال سنوات، وحولت بنجاح الصين الفقيرة الضعيفة إلى قوة
اقتصادية عالمية. وتأمل افريقيا في ان تستفيد من خبرات الصين في محاولة الحد
إزالة الفقر لنحو 900 مليون شخص في القارة.
وقال مارتين دافيز، المدير الاداري
لمركز الدراسات الصينية في جامعة ستلنبوستش، ان الصين كرست نفسها للتنمية
الاقتصادية وخلصت 500 مليون من السكان الفقراء من الفقر. ويمكن ان يكون طريق
تنمية الصين نموذجا للدول الافريقية.
وأضاف دافيز لوكالة أنباء (شينخوا)
ان العديد من دول العالم تتحمس للمشاركة في التنمية الاقتصادية الافريقية،
بيد ان انماط تنميتهم لا يمكن ان تنطبق على افريقيا، وعلى سبيل المثال، "فإن
برنامج المساعدة الأوروبية اقيم في افريقيا منذ 50 عاما، ولكنه لا
يعمل."
وتابع قائلا "نحن نتمنى بصدق
ان تكون الصين قائدة للتكامل الاقليمي في افريقيا ونتوقع استثمارات ضخمة
وانواعا مختلفة من المهارات من الصين" وأضاف ان الصين ينبغي ان تعزز التعاون
مع الاتحاد الافريقي ومجموعة التنمية للجنوب الافريقى والمجموعة
الاقتصادية لدول غرب افريقيا والسوق المشترك لشرقي وجنوبي افريقيا.
حضر السفير الصيني لدى جنوب افريقيا تشونغ جيان هوا
المؤتمر. واشاد بالتقدم النشط الذي تحقق في تكامل افريقيا خلال جهود متواصلة
للاتحاد الافريقي والمنظمات الاقليمية. وقال تشونغ ان الصين تعتزم
تبادل خبرات التنمية مع الدول الافريقية بالاضافة إلى دروس الانتكاسات.
واضاف ان الصين مساعد وليس قائدا لتعزيز التكامل الاقليمي للقارة.
قال فرانسيس كورنجاي، وهو باحث بارز
في مركز الدراسات السياسية، ان التعاون بين الصين وافريقيا شامل ومستدام
واقيم على اساس الفائدة المتبادلة ونموذج المنفعة للجانبين.
قال البروفيسر جيلبرت خادياجالا من
جامعة ويتس ان البنية التحتية المتخلفة كانت عنق زجاجة تعوق التنمية في
افريقيا. وقد تركز استثمار وتعاون الصين مع افريقيا بشكل اساسي على اقامة
منشآت البنية التحتية مثل الطرق والجسور والمنازل ومحطات الكهرباء والتنقيب
عن الطاقة. ويمكن للافارقة الاستفادة الحقيقية من التعاون مع الصين.
وقال فيليب دوراند، وهو رائد في
البنية التحتية ومتخصص في الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في بنك التنمية
الافريقي ان الصين كانت دائما صديقا مخلصا لافريقيا. وبدأت الصين مساعدة الدول
الافريقية منذ الخمسينيات والستينيات وسط صعوباتها الاقتصادية الشديدة.
وبالطبع، كانت المساعدة الاقتصادية الصينية في هذا الوقت رمزية من الناحية
السياسية، وتختلف عن نمط التعاون الحالي القائم على قواعد السوق
الدولية.
كما قال دافيد مونيا من بنك التنمية
للجنوب افريقيا ان تعاون الصين مع افريقيا يأتي من مصادر متعددة منها
الادارات الحكومية والشركات الحكومية بالاضافة إلى عدد كبير من الشركات
الخاصة. واستثمرت بنوك صينية رئيسية مختلفة بشكل كبير في الدول الافريقية،
التي تتعلم الان من الخبرات الناجحة للصين، القوة الاقتصادية الصاعدة من
الدول النامية. |