|
دمشق 30 مارس (شينخوا) أكد القادة
العرب في ختام قمتهم اليوم (الاحد) في العاصمة السورية دمشق من خلال "إعلان
دمشق" عزمهم على الالتزام بتعزيز التضامن العربى بما يصون الأمن القومى
العربى.
وأكد الاعلان الذي تلاه عمرو موسى
الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال الجلسة الختامية للقمة العربية فى
دورتها العشرين على ضرورة احترام سلامة كل دولة عربية وسيادتها وحقها فى
الدفاع عن نفسها وعدم التدخل فى شئونها الداخلية.
ودعا الى تجاوز الخلافات العربية
العربية من خلال الحوار الجاد والمتعمق وتلافى أوجه القصور فى بعض جوانب
العمل العربى المشترك وتغليب المصالح العليا للأمة العربية على أى خلافات أو
نزاعات قد تنشأ بين أى من البلدان العربية.
كما طالب بالتصدى بحزم وحسم لأى
تدخلات خارجية تهدف إلى زيادة الخلافات العربية وتأجيجها وذلك فى إطار
الالتزام بأحكام ميثاق جامعة الدول العربية والنظام الأساسى لمجلس السلم
والأمن العربى والقرارات الصادرة عن القمة العربية.
وشدد الاعلان على ضرورة وقوف الدول
العربية فى وجه الحملات والضغوط السياسية والاقتصادية التى تفرضها بعض الدول
على أى دولة عربية واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذه الحملات والضغوط وتوحيد
الموقف العربى إزاء مختلف القضايا التى تطرح فى المؤتمرات والمحافل
الدولية.
وفى الشأن الفلسطيني، أكد الاعلان
مواصلة تقديم كل أشكال الدعم السياسى والمادى والمعنوى للشعب الفلسطينى
ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلى وسياساته العدوانية التى تقوض حقوق
الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف بما فيها حقه فى تقرير المصير وإقامة
دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وحذر اعلان دمشق من تمادى سلطات
الاحتلال الاسرائيلى فى سياسة الحصار وإغلاق المعابر وتصعيد الاعتداءات وبشكل
خاص على قطاع غزة واعتبار هذه الجرائم الاسرائيلية جرائم حرب تستدعى إتخاذ
الإجراءات اللازمة إزاءها.
وطالب الاعلان إسرائيل كدولة احتلال
بالوقف الفورى لهذه الممارسات العدوانية ضد المدنيين وكذلك ممارساتها فى
القدس المحتلة ودعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسئولياته إزاء هذا الوضع وحث كل
الأطراف المعنية للعمل على فك الحصار وفتح المعابر لتوفيرالمتطلبات
الإنسانية للشعب الفلسطينى.
وحث الاعلان على العمل على إحلال
السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الأوسط والذى يستند إلى قرارات الشرعية
الدولية ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام ومرجعية مدريد بما يكفل استعادة
الحقوق العربية.
واكد على أن استمرار الجانب العربى
فى طرح مبادرة السلام العربية مرتبط ببدء تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها فى إطار
المرجعيات الدولية لتحقيق السلام فى المنطقة، مطالبا بإجراء تقييم ومراجعة
للاستراتيجية العربية ولخطة التحرك إزاء مسار جهود إحياء عملية السلام تمهيدا
لاقرار خطوات التحرك العربي المقبلة فى ضوء هذا التقييم.
واعرب الاعلان عن الدعم والتقدير
للجهود العربية وبخاصة جهود الرئيس اليمني على عبد الله صالح من خلال
المبادرة اليمنية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وفي الشأن العراقي، اكد الاعلان
الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا والتمسك بهويته العربية والاسلامية وضرورة
تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والاسراع بإنهاء الوجود الأجنبى وضمان الأمن
والاستقرار والسيادة الكاملة للعراق.
ودعا الاعلان الى التمسك بالمبادرة
العربية لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته بما يشجع الأطراف اللبنانية على
التوافق فيما بينها لتجاوز هذه الازمة بما يصون أمن ووحدة واستقرار لبنان
وازدهاره.
كما اكد على وحدة السودان وسيادته
واستقراره وعدم التدخل فى شئونه الداخلية ودعم جهود تنفيذ اتفاق السلام
الشامل ومعالجة الاوضاع فى دارفور ودعوة كافة الاطراف الاقليمية والدولية إلى
مساعدة الحكومة السودانية لتحقيق السلام وإعادة الأمن والاستقرار فى
السودان.
وفي سياق اخر، جدد الإعلان إدانة
الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ومواصلة التصدى للارهاب لاستئصاله وإزالة أسبابه
وإدانة الافتراءات والمحاولات المشبوهة للربط بين الارهاب والعرب والمسلمين،
داعيا الى عقد مؤتمر دولى بإشراف الأمم المتحدة لتعريف الارهاب وتبيان أسبابه
ودوافعه وضرورة التمييز بينه وبين حق الشعوب فى مقاومة الاحتلال.
وشدد الاعلان على ضرورة جعل منطقة
الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفى مقدمتها الأسلحة
النووية ودعوة المجتمع الدولى إلى إلزام إسرائيل بالانضمام الفورى الى معاهدة
منع انتشار الاسلحة النووية واخضاع منشآتها النووية إلى رقابة الوكالة
الدولية، مؤكدا على حق الدول فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية وفق معايير
وضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
-----------------------------------------------------
وزير الخارجية السورى يصف قمة دمشق بالايجابية بفضل
نتائجها القادة العرب يواصلون اعمال قمتهم في دمشق بجلسة
مغلقة |