|
شانغهاي 30 مارس (شينخوا) أظهرت
برقيات ارسلها سونغ تسفن، وزير خارجية جمهورية الصين خلال الحرب العالمية
الثانية، نشرت في نهاية الاسبوع، ان زعيم الكومينتانغ تشيانج كاى - شيك
والرئيس الامريكي فرانكلين دي. روزفلت توصلا إلى توافق بأن التبت جزء من
الاراضي الصينية.
تشمل المجموعة، التي قام بجمعها
البروفيسير وو جينغ بينغ من جامعة فودان بشانغهاي، وكيوه تاي-تشون، زميل
الأبحاث بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد، برقيات تم ارسالها عام 1943، عندما ابلغ
سونغ تشيانج بنتائج مناقشته مع رئيس الوزراء البريطاني وينستون اس.تشرشل
حول قضية التبت في اجتماع لمجلس الباسيفيك في واشنطن.
وفي احدى البرقيات، المكتوبة
بالصينية، أورد سونغ حوارا بين روزفلت وتشرشل.
" قال روزفلت لقد سألت تشرشل لماذا
اشار الى التبت؟ وكان جوابه ان بريطانيا لا تعتزم احتلال المنطقة. وهنا قلت
ان التبت كانت جزءا من الصين منذ عصور الامبراطورية، وهي الان جزء من جمهورية
الصين، ولا علاقة لها ببريطانيا."
وقال تشن تشيان بينغ، استاذ التاريخ
بجامعة نانجينغ، ان هذا الحوار تم اجراؤه بعد محاولة حكومة الهند البريطانية
التدخل في خطة للحكومة الصينية في التبت.
ووفقا لما ذكره تشن، فإن
القوات اليابانية غزت ميانمار (المعروفة وقتها باسم بورما) عام 1942، بعد وقت
ليس بالكثير من هجوم بيرل هاربر، لتقطع طريق الامدادات الدولي للصين.
وقال "ان حكومة تشيانج كاي-شيك خططت لبناء
طريق يمتد من مقاطعة شيكانغ وقتها، أو خام، والتي تضم غربى مقاطعة سيتشوان
الحالية وشرقى منطقة التبت ذاتية الحكم، الى الهند عبر مقاطعة يوننان والتبت
من اجل نقل مواد الاغاثة الدولية."
لكن بريطانيا، التي غزت التبت عام
1904 خلال حكمها من قبل حكومة تشينغ، أعربت عن معارضتها لذلك.
وذكرت برقية مرسلة من سونغ إلى
تشيانج يوم 21 مايو 1943 ان وزير الخارجية المستاء قال لتشرشل : " أنه في
كافة المعاهدات المبرمة بين الصين وبريطانيا، اعترفت الحكومة البريطانية
بالتبت كجزء من الصين. وكان لا بد أن تعلم ذلك."
وفي اليوم التالي، تلقى ردا من
تشيانغ، الذي عارض بشدة بدوره تدخل تشرشل في شئون الصين الداخلية، وقال لسونغ
ان يطلب رأي روزفلت.
وفي 25 مايو، ارسل سونغ برقية اخرى
الى تشيانج تقول: " لقد اكدت أن التبت تخضع لسيادة الصين. ووافق اللورد
هاليفاكس (السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة في ذلك الوقت) على ذلك. وفي
اليوم التالي، اشار الرئيس (روزفلت) بدوره إلى ان تشرشل كان على
خطأ..."
وقال تشن : "من البرقيات، يمكننا ان
نرى بوضوح ان الرئيس روزفلت أيد وحدة اراضي الصين، وانه كان ضد الاتهامات
التعسفية بشأن قضية التبت من قبل الحكومة البريطانية آنذاك."
وقد انتقل سونغ إلى الولايات
المتحدة عام 1949، حيث عاش كمواطن صيني حتى وفاته عام 1971.
وقد قررت عائلته في 26 ابريل 2004
فتح كافة اوراقه التي منحها لارشيف معهد هوفر كاملة. ويعني ذلك انه علاوة على
39 صندوقا من الاوراق متاحة فعلا للباحثين في الارشيف منذ سبعينيات القرن
الماضى، فإن هناك 19 صندوقا آخر تم فتحها أيضا " بهدف توفير المزيد من الفهم
الدقيق لبلادهم" وفقا لملحوظة على الموقع الالكتروني لمعهد هوفر.
وقال كوه تاي- تشون من معهد هوفر
"إن نيتنا هى الحفاظ على التاريخ الحقيقي واستعادته." |