مقابلة خاصة : السفير العراقى يؤكد ان العملية السياسية فى العراق تشهد تقدما ملموسا
www.xinhuanet.com 2008-03-26 14:18:05

     بكين 26 مارس (شينخوا) قال محمد صابر اسماعيل سفير  جمهورية العراق لدى بكين ان خمس سنوات قد مضت بعد الحرب  على العراق, وواجه العراق خلالها مشاكل عديدة, ومع كل هذه التحديات التى واجهت شعب العراق, الا ان" العملية  السياسية مستمرة وتشهد تقدما ملموسا", مشيرا الى ان الوضع الامنى فى العراق يتحسن. ادلى السفير العراقى اسماعيل  بهذه التصريحات فى مقابلة خاصة اجرتها معه وكالة انباء  الصين الجديدة (شينخوا) اليوم بمناسبة الذكرى السنوية  الخامسة للحرب على العراق.  

     وحول الانجازات التى تحققت للشعب العراقى خلال  السنوات الخمس الماضية, اوضح اسماعيل ان هناك انجازات  كبيرة تحققت لاول مرة فى تاريخ العراق منذ سقوط النظام  الملكى به عام 1958, حيث اصبح لدى العراق دستور دائم صوت  له اكثر من 12 مليون عراقى, يمثلون اكثر من 70 فى المائة  من الناخبين العراقيين عام 2005, وعقدت انتخابات وطنية  تلتها العديد من الانتخابات فى السنوات الماضية, وتكون  لدى لعراق برلمان وحكومة منتخبة ونظام ديمقراطى انتخابى  يتمتع من خلاله جميع ابناء الشعب العراقى بحقوقهم.  

     وتابع انه لأول مرة ليس هناك سجين سياسى واحد فى  العراق, ولا يوجد شخص محبوس لأنه ينتمى لحزب ما او يتبنى  فكرة ما, مشيرا الى ان الشعب العراقى يتمتع بجميع الحريات, حرية الفكر وحرية العقيدة وحرية الصحافة. وقبل ذلك ما  كانت هناك سوى الصحف الحكومية وما كانت اعدادها تتجاوز  خمسة صحف, اما حاليا فهناك حوالى 230 صحيفة ومجلة  بالاضافة الى 54 قناة تلفزيونية حرة ليس عليها رقابة.  

     وعلى الصعيد الاقتصادى اوضح اسماعيل انه فى زمن صدام حسين كانت هناك بطالة بنسبة عالية, والتضخم كان بآلاف  النقاط المئوية, اما فى بداية عام 2007 فوصلت نسبة التضخم الى 30.5 فى المائة, وتراجعت فى بداية 2008 الى 14 فى  المائة, وكانت ديون العراق فى عام 2003 قبل الحرب مليارات الدولارات, اما الآن فبفضل جهود الحكومة ومساعدة المجتمع  الدولى تم شطب 84 مليار دولار من ديون العراق, منها ديون  للصين وروسيا ومختلف دول العالم. 

     وتابع ان العراق نجح فى ابرام العهد الدولى مع الامم المتحدة ليشمل النواحى الاقتصادية والسياسية وغيرها و"نحن بصدد تطبيق هذا العهد الدولى ونتفق مع المعايير الدولية  فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والسياسية وجميع المجالات, وكل هذا يشير الى تقدم يجرى تحقيقه". 

     واضاف انه من حيث الرواتب وتحسين الوضع المعيشى  للشعب العراقى, فليست هناك مقارنة على الاطلاق, فقبل عام  2003 كان راتب الجندى او الشرطى دولارين فقط, اما الآن  فأقل راتب للشرطى العراقى 300 دولار, كما كان راتب  الدكتور فى الجامعة خمسة دولارات ام الآن فيحصلون على  آلاف الدولارات على الاقل.  

     واوضح ان الحكومة العراقية قررت تغيير نظام رواتب  التقاعد للموظفين ونحن بانتظار موافقة البرلمان. ووصلت  ميزانية الدولة العراقية الى 48 مليار دولار خصص منها 20  مليار دولار لاعادة بناء البنية التحتية خلال عام 2008.  

     والمح اسماعيل انه رغم هذا التقدم الملموس على مختلف  الاصعدة الا ان الطريق لا يزال طويلا ليستقر الوضع فى  العراق بداية بتحقيق المصالحة الوطنية بين جميع ابناء  الشعب العراقى والسير نحو الامام بتطبيق القوانين وكذلك  تحسين معيشة الشعب العراقى, معربا عن ثقته بإرادة القوى  السياسية والشعبية فى العراق.

ولدى تعليقه على الاسباب الرئيسية لعدم استقرار الوضع الامنى بالعراق حتى الآن, قال السفير العراقى اسماعيل  "صحيح ان الوضع الامنى ما زال غير مستقر, ولكنى اود ان  اشير الى ان الوضع الامنى تحسن مقارنة بعام 2006 او بداية 2007 ب نسبة 60 الى 70 فى المائة, فمثلا فى 2005 و 2006  وبداية 2007 كان هناك العديد من البؤر الساخنة فى الانبار وديالى وبغداد الا ان هذه العمليات الارهابية والتفجيرات  الانتحارية قلت هناك بشكل كبير".  

     وحول اسباب استمرار التوتر الامنى فى العراق الى  الآن, اشار اسماعيل الى عدة اسباب, اولها انه بعد تحرير  العراق وجدت بعض القوى الوطنية والاستخباراتية فرصة سانحة لتحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات مع الامريكيين,  لذلك عملت هذه الاجهزة والقوى على زعزعة استقرار العراق  والسماح لقوى الارهابيين بدخول العراق.  

     ثانيا, حولت القاعدة مركزها الاساسى من افغانستان,  بعد تدخل الناتو هناك, الى العراق.  

     ثالثا, كانت هناك بطالة فى العراق بنسبة عالية, وتعد  محاربة الارهاب بدون اصلاحات اجتماعية واقتصادية امر صعب, لأن الشاب العراقى عندما يكون عاطلا عن العمل يتجه الى  جماعات تعطيه الاموال, وهذه بيئة سهلة جدا لكسب شباب  للجماعات الارهابية.  

     رابعا, بعد عام 2003 جرى حل الجيش والشرطة والعراقية, ولم يبق اى من القوى الداخلية الوطنية لمحاربة الارهاب  والحفاظ على ممتلكات الشعب, لذلك فإن اعادة بناء الجيش  والشرطة بحاجة الى وقت, و"قد خطونا خطوات كبيرة فى هذا  المجال من حيث الكم والكيف. بدأنا من الصفر فى بناء  القوات ويوما بعد يوم القوات العراقية ستقوى وتأخذ  مسؤوليتها".  

     خامسا, اخطاء القوات متعددة الجنسيات وعلى رأسها  القوات الامريكية لأن القوات الامريكية ليس لديها المام  بمشاعر الناس والثقافة العراقية, وليس لديهم خبرة  بالثقافات الاخرى فالشعب العراقى لديه خصوصيات وديانات  وطوائف مختلفة, لذلك فإن تطبيق ما يفكرون به فى امريكا  على العراق كان غير مقبول وادت هذه الاخطاء الى تدهور  الوضع الامنى, و"نحن بصدد تحسين الامن والقضاء على  الارهاب ليس فقط بالوسائل العسكرية وانما من خلال  المصالحة الوطنية ومن خلال تحسين اوضاع الشعب وخلق فرص  عمل للناس, وهذه الخطوات كفيلة بتحسين الامن فى العراق".   

     واشار اسماعيل الى ان العراق مستمر فى التباحث مع  جيرانه حول الوضع الامنى, لأن زعزعة استقرار العراق ستؤدى الى عدم استقرار الوضع الاقليمى وستجلب الكوارث لمنطقة  الشرق الاوسط, موضحا انه سيعقد فى 21 من ابريل المقبل  اجتماع دول الجوار العراقى, لبحث سبل مساعدة الشعب  العراقى لتحقيق الامن والاستقرار فى العراق.

   وبالاشارة الى ما تناقلته وسائل الاعلام العربية بان  الجانبين العراقى والامريكى يجريان محادثات حول اتفاقية  صداقة ثنائية سترسم مستقبل العلاقات طويلة الامد بين  البلدين, وما اذا كانت هناك مطالب رئيسية للعراقيين وهل  العراق بحاجة الى وجود عسكرى امريكى, قال السفير العراقى  اسماعيل انه قد بدأ الجانبان التباحث حول اتفاقية  استراتيجية طويلة الامد تشمل الجوانب الاقتصادية  والسياسية والامنية ولكن المفاوضات فى بدايتها, معربا عن  امله التوصل الى اتفاقية فى صالح الطرفين بحلول نهاية  العام.  

     واوضح ان اهم مطالب الجانب العراقى من هذه الاتفاقية  هى ان تؤدى فى النهاية الى خروج العراق من اطار البند  السابع لاتفاقية الامم المتحدة وان يستعيد العراق سيادته  الكاملة, لانه ليس هناك اى شعب يحب وجود قوات اجنبية على  اراضيه الى الابد, لذلك الشعب العراقى حساس لهذه المسألة, ويأمل ان ينتهى من قرار مجلس الامن 1546 بعدم تمديد وجود  قوات اجنبية فى العراق وعقد اتفاقية استراتيجية بدلا من  ذلك بين العراق والولايات المتحدة.  

     وحول ضرورة وجود القوات الاجنبية فى الوقت الراهن فى العراق, اعرب السفير العراقى عن اعتقاده بأن"هناك ضرورة  ملحة لوجود هذه القوات حاليا حتى يتم بناء قوات عراقية  تكون قادرة على الدفاع عن حدود العراق واستقلاله ومواجهة  المخاطر الخارجية والقيام بواجب الامن القومى وكذلك  محاربة الارهاب الداخلى". واشار الى انه رغم تحسن اداء  القوات العراقية الا انها لم تصل الى المستوى المنشود بعد.  

     وعلى صعيد المحادثات الامريكية الايرانية بشأن الوضع  الامنى فى العراق ودور العراق فى هذه المحادثات وتأثيره  على العلاقات الامريكية الايرانية, اوضح اسماعيل ان  "العراق الجديد ليس لديه اى نية او توجه لان يشكل خطرا  على دول الجوار, فالعراق يريد ان ينعم بالسلام الداخلى  وبالسلام مع جيرانه والمجتمع الدولى", مشيرا الى ان  "العراق لن يكون اداة او وسيلة لتشكيل مخاطر على دول  الجوار, لانه ليس من مصلحة اى طرف ان يكون العراق ساحة  للتناقضات بين دول الجوار والامريكان".  

     ودعا اسماعيل الى التعاون والتعايش بين كافة الاطراف  فى المنطقة والقضاء على الارهاب الذى يمثل آفة دولية,  مشيرا الى "ان هناك ارضية مناسبة للتعاون بين امريكا  وايران بشأن القضية العراقية وانه تم عقد سلسلة من  الاجتماعات ويرتقب عقد اجتماع آخر قريبا بحضور الطرف  العراقى, لان العراق يريد ان يكون عامل وئام وخير وليس  عامل شر". 

     واوضح ان "العراق اكد لايران أنه ليس لديه اى نية  للسماح لاى جهة بان تكون اراضيه مصدر خطر او هجوم على  ايران, وانه يعمل بجد لتقريب وجهات النظر والتعاون بين  الجانبين على الاقل على صعيد المسألة العراقية".  

     ومن جانبه دعا السفير العراقى الى حل المسألة النووية بين الولايات المتحدة وايران عبر السبل الدبلوماسية  والحوار وتجنب اللجوء الى الوسائل العسكرية التى ستجلب  كوارث الجميع فى غنى عنها.

-----------------------------------------------------------------------------

السفير السوداني : يجب على المجتمع الدولي ان يساعد أهالى دارفور كما فعلت الصين
السفير الفلسطينى لدى الصين يأمل ان يكون لقاء القاهرة بداية لحل الخلافات الفلسطينية


بوتين وميدفيدف يتعهدان بتعزيز العلاقات مع مصر
بوش يعرب عن حزنه ازاء ارتفاع عدد قتلى الامريكيين في العراق الى 4  الاف
رئيس مجلس الدولة الصيني يتعهد بمحاربة فساد المسئولين الحكوميين -
مسؤول : الصين تتحول الى دولة استهلاكية -
مقابلة خاصة : السفير العراقى يؤكد ان العملية السياسية فى العراق تشهد تقدما ملموسا -
الصين وموريتانيا حريصتان على مواصلة الصداقة التقليدية بينهما -
المتحدث باسم وزارة الخارجية: لا تغيير لسياسة صين واحدة -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org