|
الجزائر 23 مارس (شينخوا) يصادف هذا
العام الذكرى السنوية الخمسين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين
والجزائر, حيث صمد التعاون الثنائى فى شتى المجالات لاختبار الزمان
وشهد قوة دفعة قوية لمزيد من النمو.
وقد ابدت الصين والجزائر طوال ذلك
الوقت تعاطفا متبادلا وتمتعتا بتفاهم متبادل ودعمتا بعضها البعض.
وفى الخمسينيات من القرن العشرين,
قدمت الصين, بكل ما فى وسعها, الدعم السياسى والاقتصادى والعسكرى لكفاح
الجزائر من اجل التحرر من النظام الاستعمارى بينما كانت الصين تمر
بفترة صعبة من التنمية.
واعترفت الصين بالحكومة الجزائرية
المؤقتة على الفور بعد فترة وجيزة من تشكيلها فى سبتمبر عام 1958, لتصبح
اول دولة غير عربية تمنح الاعتراف الدبلوماسى لهذه الحكومة, واقامت
الصين بعد ذلك مع هذه الدولة الواقعة فى شمالى افريقيا العلاقات الدبلوماسية
الكاملة فى يوم 20 ديسمبر من العام نفسه.
وبمجرد اعلان الجزائر استقلالها,
بعثت الصين بفريق طبى الى الجزائر فى ابريل عام 1963. وكان هذا الفريق هو اول
فريق طبى ترسله الصين الى دولة افريقية, ومنذ ذلك الوقت, ارسلت الصين
ما اجماليه 21 دفعة من الفرق الطبية الى الجزائر ليتجاوز اجمالى عددهم 2800
موظف طبي صينى.
وقد اعجب السكان المحليون بالرعاية
الفائقة التى تلقوها من جانب الاطباء الصينيين, الذين قاموا باسهامات
كبيرة فى تطوير الرعاية الصحية بالجزائر.
وفى مايو عام 2003, ضرب زلزال قوى
بلغت قوته 6.8 درجة على مقياس ريختر شمالى الجزائر, مما اسفر عن خسائر فادحة
فى الارواح والممتلكات, وارسلت الصين على الفور بعد وقوع الكارثة فريق
انقاذ الى الجزائر وكان الاول من نوعه الذى ترسله الصين الى خارج البلاد.
من جانبها, لعبت الجزائر
فى بداية السبعينيات من القرن الماضى دورا هاما فى اطار الجهود
الرامية الى استعادة المقعد الشرعى للصين فى الامم المتحدة, وكانت
احدى الدول الهامة الراعية لمشروع قرار يدعو الى اعادة جميع الحقوق المشروعة
للصين فى هذه المنظمة الدولية.
ولفترة طويلة من الزمن, ظلت هناك تبادلات
مكثفة للزيارات بين كبار قادة البلدين الذين بقوا على اتصال وثيق بعضهم
البعض.
وتلبية لدعوة نظيره الجزائري عبد
العزيز بوتفليقة, قام الرئيس الصيني هو جين تاو بزيارة دولة الى الجزائر
في فبراير عام 2004, تبادل خلالها الزعيمان وجهات النظر حول العلاقات
الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ووقعا على عدة
اتفاقيات بشأن تعزيز التعاون الثنائي واعلنا اقامة التعاون الاستراتيجي
الصيني- الجزائري.
وفي نوفمبر عام 2006, قام بوتفليقة
بزيارة دولة الى الصين وحضر قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني- الافريقي.
ووقع الرئيسان على بيان رسمي حول الارتقاء بروابط
التعاون الاستراتيجى.
واعطت العلاقات السياسية الجيدة بين
البلدين بالفعل دفعة قوية للتبادلات الثنائية والتعاون في الاقتصاد
والتجارة والمجالات الاخرى.
ووفقا لاحصاءات وزارة التجارة
الصينية, بلغت قيمة التجارة الثنائية 3.828 مليار دولار امريكي في عام
2007, بزيادة 83 بالمائة مقارنة مع عام 2006, وارتفعت صادرات الصين الى
الجزائر الى 2.688 مليار دولار, بينما سجلت وارداتها من ذلك البلد 1.140
مليار دولار.
وهناك نحو 40 شركة صينية كبيرة توسع
الآن في الجزائر اعمالها, والتى تتدرج من تشييد الطرق والمباني
والاتصالات والطاقة الى موارد المياه والنقل.
ويعد فندق شيراتون الذى بنته احدى
الشركات الصينية, معلما رئيسيا في العاصمة حاليا, بينما سيصبح الطريق
السريع الخاضع للانشاء والذى سيربط شرق الجزائر بغربها, شريانا
استراتيجيا مهما لدول شمال افريقيا والدول الساحلية المطلة على البحر الابيض
المتوسط. |