تقرير اخبارى: السوق المالى الامريكى المضطرب يثير مخاوف من حدوث كساد اعمق
www.xinhuanet.com 2008-03-23 15:08:51

     واشنطن 22 مارس (شينخوا) اثار اضطراب السوق المالية مخاوف من حدوث كساد اعمق فى اقتصاد الولايات المتحدة، حيث يقول المحللون ان  الاجراءات الاخيرة التى اتخذها الاحتياطى الفدرالى ليس محتملا أن  تنعش الاقتصاد فى وقت قريب. 

     واعرب الخبراء عن قلقهم العميق ازاء تأثير الازمة المالية على  اكبر اقتصاد فى العالم ويواصل المستثمرون التساؤل عما اذا كانوا وسط  عملية نزول او ان الاسواق على وشك الانهيار. 

     كتب رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالى السابق آلان جرينسبان هذا  الاسبوع ان الازمة المالية هى "الاكثر فتكا" منذ نهاية الحرب  العالمية الثانية. 

     وذكر استاذ جامعة هارفارد مارتن فلدشتاين، رئيس المكتب الوطنى  للبحث الاقتصادى السابق، أخيرا انه يعتقد حاليا ان الولايات المتحدة  تمر حاليا بحالة كساد وقد يكون كسادا "شديدا". 

     ويقول الخبراء ان ازمة الائتمان التى اندلعت فى شهر اغسطس الماضى شهدت اكبر ضحاياها الاسبوع الماضى بالبيع الاضطرارى لشركة (بير  ستيرنز)، مؤكدة بذلك تفاقم ضغوط النظام المالى. 

     فقد شهد بنك بير ستيرنز، خامس اكبر بنك استثمارى فى الولايات  المتحدة، تلاشت قيمته السوقية بالكامل بين ليلة وضحاها. وكانت قيمته  حوالى 3.5 مليار دولار لدى اغلاق السوق يوم الجمعة الماضى، ثم بيعت  الشركة بعد يومين لجى بى مورجان تشيس مقابل 236 مليون دولار فقط. 

     ودفع الاحتياطى الفيدرالى 30 مليون دولار لتيسير عملية البيع،  وهى خطوة اكدت المخاطر التى يواجهها النظام المالى حسبما يقول  المحللون. 

     ويتساءل بعض المحللين الآن: اذا انتهى بير ستيرنز، وهى شركة  معروفة فى وول ستريت، دون قيمة، فماذا يعنى ذلك بالنسبة للمؤسسات  الاخرى المضطربة فى الولايات المتحدة؟ وهل يمكن حدوث اخفاقات اخرى  فيما بعد؟ 

     فى الاسابيع الاخيرة، اعلن الاحتياطى الفيدرالى سلسة من برامج  القروض قصيرة الاجل الطارئة للمؤسسات المالية، يساوى اجمالها حوالى  400 مليار دولار. 

     ويقول المحللون ان أحدا لا يعرف كم مؤسسة مالية ستحصل على القروض، او كم يحتاجون، ولا أحد يعرف كم سيخسر الاحتياطى اذا فشل المقترضون  فى تسديد قروضهم واذا كانت النقود ستاتى فى النهاية من دافعى الضرائب بسبب انهيار نظام الدولة المالى.

ولمنع الاقتصاد من الانزلاق فى حالة من الكساد، قرر الاحتياطى  الفدرالى يوم الثلاثاء تخفيض سعر فائدة رئيسية بـ75 نقطة اساس الى 2. 25 فى المائة. وذكر الاحتياطى الفدرالى انه مع ذلك فالمخاطر السلبية  للنمو ستظل بالرغم من هذه الخطوة

     فاوضحت اسواق الائتمان علامات تحسن بعد الخطوات التى اتخذها  الاحتياطى الفدرالى، ولكنها ليست كافية لتهدئة اضطرابات السوق، ويحذر بعض المحللين من ان الخطوات لن تنعش الاقتصاد فى المستقبل القريب. 

     وكتب جريجورى دراهوشاك من جانى مونتجومرى سكوت ان "جميع التحركات الاخيرة التى اتخذها الاحتياطى الفدرالى ستاخذ وقتا ليضبط العمل  الاقتصادى". 

     وذكر ان "هذا لن يحدث خلال ايام او اسابيع قليلة. وبقدر ما يرغب  المشاركين فى ايجاد حل سريع لتوعك الاقتصاد حاليا، يتوقعون ان هذا  سيكون خطأ. فتأسيس قاع دائم للسوق ياخذ وقتا". 

     وذكر عالم الاقتصاد الامريكى الحائز على جائزة نوبل جوسيف اى  ستجليتز امس ان تأثير ازمة الرهن العقارى ستستمر من عامين الى ثلاثة  اعوام. 

     وذكر ستجليتز فى خطاب القاه فى جامعة رنمين الصينية فى بكين ان  "الاحتياطى الفدرالى وادارة بوش فعلت القليل فى وقت متأخر، ولم تقم  بالاشياء الصحيحة لمعالجة المشكلة". 

     وحذرت مارى آن هورلى، محللة من (دى اه دافيدسون & كو) ان "هذا  ازدهار وانكماش تاريخى. ويعد اكبر فقاعة سكانية وفقاعة ائتمانية فى  التاريخ". 

     واشارت ان "اسعار الاسكان تواصل انخفاضها. والعجز فى السداد  يواصل ارتفاعه. وبالتالى يتضرر المستهلك. فتوجد عتمة ائتمانية هنا  اكثر من اى ازمة اخرى". 

     راجعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تنازليا توقعات النمو  لعام 2008 للولايات المتحدة، وذكرت ان الاقتصاد الامريكى سيسجل نسبة  ارتفاع تبلغ 0.1 فى المائة وصفر فى المائة فى الربعين الاول والثانى  لهذا العام، مقارنة بالتوقعات السابقة التى بلغت 0.3 و0.4 فى المائة. 

     وذكرت المنظمة ان "الاقتصاد الامريكى يصبح فى حالة ركود اذا لم  يكن مستعدا للانكماش". "فقد يكون الحديث بشأن الركود سابقا لاوانه،  ولكن مع انخفاض خطوات النشاط الاقتصادى تحت امكانية النمو". 

     وذكرت المنظمة فى بيان انه من الواضح ان الاقتصاد "يتباطأ بسرعة  بالغة". 

     وتوضح المنظمة ان "دائرة العقارات انقلبت". فقد سحب انهيار  استثمار العقارات تقريبا واحد فى المائة نقطة من النمو الامريكى خلال العامين الماضيين وسيواصل تأثيره خلال العام، وفقا لتحليل المنظمة.

 


استقرار اسعار وسائل المعيشة في الصين
بكين تستقبل 492 الف زائر فى الشهرين الاولين
تقرير اخبارى: السوق المالى الامريكى المضطرب يثير مخاوف من حدوث كساد اعمق -
الصين هى المورد الثالث للجزائر عالميا خلال 2007 -
سوريا ترفع أسعار البنزين للمرة الثانية خلال نصف عام -
ارتفاع حجم التبادل التجاري بين تركيا والاتحاد الأوروبي بنسبة 8.5 فى المائة فى عام 2007 -
الفائض المالي يسجل رقما قياسيا فى ماكاو فى يناير / فبراير هذا العام -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org