|
بكين 20 مارس (شينخوا) صرح ميرغني
محمد صالح السفير السوداني لدى الصين في مقابلة حصرية مع وكالة انباء
(شينخوا) اليوم (الخميس) بأنه يتعين على المجتمع الدولي ان يساعد أهالى دارفور
كما فعلت الصين .
وقال السفير ان الصين تبرعت للسودان
بمبلغ 80 مليون يوان (11.26 مليون دولار امريكي) لصالح البنية التحتية
والجسور ومحطات الكهرباء وامدادات المياه والمدارس والمستشفيات فى دارفور، ما
حقق فوائد ملموسة لسكان اقليم دارفور، والمناطق الأخرى في السودان.
وقالت ياو قوي ميى الباحثة البارزة
بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية التي عادت للتو من جولة بالسودان " أن
أوضاع السودان تحسنت بشكل كبير منذ بدأت الصين الاستثمار هناك".
وقالت انه قبل ان تبدأ السودان
التعاون مع الصين، كان اقتصادها متعثرا بدرجة كبيرة. لكنه حقق الآن نموا
تجاوز 8% سنويا خلال الأعوام الأخيرة.
وقال ليو قوي جين الممثل الخاص
للحكومة الصينية لدى دارفور ان الصين مدت السودان بمساعدة انسانية بلغت 11
مليون دولار امريكي خلال العام الماضي، وستقدم 90 مليون دولار امريكي اخرى في
شكل قروض ميسرة.
وقال السفير السوداني " ان الحكومة
السودانية قامت مؤخرا بتوفير التمويل لبعض أعمال البنية التحتية مثل المدارس
والمستشفيات ومشروعات الطرق في دارفور، وتفاوضت مع المقاولين الصينيين لتنفيذ
تلك المشروعات في دارفور".
واتفق مع التصريح الذي ادلى به ليو
قوي جين سابقا، وقال فيه ان قضية دارفور هي بالفعل قضية تنمية.
وقال السفير " ان معظم سكان دارفور
يعملون بالزراعة وتربية الماشية. وانهم عانوا سنوات عديدة بسبب الجفاف ونقص
المياه والنزاعات بين القبائل".واضاف ان السكان هناك فقدوا قطعانهم
واراضيهم.
وأضاف ان ما يحتاجه هؤلاء الناس
بشدة هو مشروعات البنية التحتية مثل السدود والطرق ومشروعات المياه والمدارس،
واكد ان "المجتمع الدولي يجب ان يساعد أهالى دارفور كما فعلت الصين".
واشار إلى مشروع نيالا للامداد
بالمياه الذي تنفذه الشركة الوطنية الصينية لتصدير واستيراد الآلات والمعدات ،
و600 كيلو متر من الطرق في دارفور التي يقوم ببنائها عدد من الشركات
الصينية.
وردا على سؤال حول
العلاقات الاقتصادية الثنائية الحالية بين البلدين، قال "ان العلاقات
التجارية والاقتصادية الحالية بين السودان والصين ممتازة".
واظهرت احصاءات الجمارك الصينية ان
حجم التجارة بين البلدين ارتفع من 103 ملايين دولار امريكي عام 1990 إلى 3.35
مليار دولار امريكي عام 2006 ، وتجاوزت التجارة الثنائية 5.66 مليار دولار
عام 2007 بارتفاع بنسبة 69.1% عن العام الذي سبقه.
واضاف السفير قائلا "ان السودان يعد
الآن ثالث اكبر شريك تجاري للصين في افريقيا بعد انجولا وجنوب افريقيا، وأن
أول الاستثمارات الصينية في افريقيا بدأت في السودان"
وخلال عام 2007 بلغت صادرات الصين
إلى السودان 1.537 مليار دولار امريكي بارتفاع 9% عن العام الذي سبقه، وكانت
الماكينات هي بند التصدير الرئيسى.
وتجاوزت واردات الصين من السودان
4.132 مليار دولار امريكي، بزيادة 112.6% عن العام الذي سبقه ، وكانت منتجات
الزيوت والسمسم وخام الكروم والجلود هي الواردات الرئيسية.
وقالت الباحثة ياو انه خلال الأعوام
الأخيرة كان الاستثمار الصيني في السودان متبادل المنفعة، وازداد ليغطي العديد
من القطاعات من بينها البترول وتوليد ونقل الطاقة الكهربائية ومنشآت البنية
التحتية والطاقة والتعدين وبناء الطرق والجسور وامدادات المياه والتنمية
الزراعية والتكنولوجيا والاتصالات وغيرها.
وقال السفير السوداني " ان الشركات
الصينية لا تواجه أية مشكلات فى العمل في السودان، وهى ملتزمة بالقانون،
وتحترم السكان المحليين والثقافات هناك"
وأضاف ان بعض شركات المال والتصنيع
والبناء الصينية انضمت للشركات السودانية فى بناء محطات تعمل كهرباء تعمل
بالغاز، ومحطات للطاقة الحرارية، وخطوط لنقل الكهرباء، وسدود، واشتمل ذلك على
مشروعات شهيرة مثل مشروع محطة كهرباء الجليل، ومشروع سد مروي،
ومشروع محطة كهرباء شمال الخرطوم والتي ستفيد جميعها ملايين السودانيين.
وقال ان التعاون الاقتصادي الثنائي
قام على أساس التفاهم المشترك والمنفعة المشتركة وجاء بنتيجة مثمرة
للجانبين.
وأضاف السفير السوداني ان القادة
السودانيين والافارقة يقدرون جهود الحكومة الصينية فى حل قضية دارفور بطريقة
سلمية، وحث الأطراف المعنية على حل القضية عن طريق التفاوض.
وقال انه توجد امكانات كبرى للتعاون
بين البلدين في التكنولوجيا الزراعية، واضاف ان هذا المجال اصبح يفوق في
اهميته التعاون في مجال النفط. |