|
واشنطن 16 مارس (شينخوا) بدأ نائب
الرئيس الامريكى ديك تشينى يوم الاحد رحلته الى الشرق الوسط التى تستغرق عشرة
ايام وتشمل سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية واسرائيل والضفة
الغربية وتركيا. وتأتى جولة تشينى بعد حوالى شهرين من زيارة الرئيس الامريكى
جورج ووكر بوش الى المنطقة وبعد اقل من اسبوعين على زيارة وزيرة الخارجية
كوندوليزا رايس.
ومن المتوقع ان "يناقش تشينى مع
الشركاء الرئيسيين القضايا محل الاهتمام المشترك", حسبما قال البيت الابيض
فى بيان. ويرى المراقبون هنا ان الاهداف التى تتصدر زيارة نائب الرئيس
تتمثل فى دفع محادثات السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية الى الامام والسعى
لكسب دعم للعراق بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة للحرب عليه.
دفع محادثات السلام
قال بوش للصحفيين قبل ايام من
مغادرة تشينى الى الشرق الاوسط ان زيارة تشينى الى اسرائيل والضفة الغربية
تستهدف "التأكيد على ان الولايات المتحدة ملتزمة برؤية للسلام فى الشرق
الاوسط" وتسعى الى ضمانات بان "الاطراف المعينة تتحمل مسؤولياتها بموجب خطة
خريطة الطريق."
بيد ان الجماهير غير متفائل باحراز
اى تقدم هام فى هذا المجال, لان تشينى بدأ رحلته الى الشرق الاوسط وسط
نزاعات متفاقمة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال جون الترمان مدير برنامج الشرق
الاوسط فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذى يتخذ من واشنطن
مقرا له "ان الحالة العامة شهدت تدهورا بشكل لا يصدق فى الاسابيع الستة
الماضية منذ زيارة الرئيس الى هناك."
-- السعى لدعم العراق
ومع اقتراب الذكرى السنوية الخامسة
للحرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة, بدأ مسؤولون امريكيون
المفاوضات مع نظرائهم العراقيين حول الترتيبات الرسمية لعلاقة
طويلة الامد فى المجالات السياسية والاقتصادية والامنية بين
الطرفين.
وفى اطار تطلعها لحصول الحكومة
العراقية الموالية لها على تأييد واسع فى العالم العربى, تأمل الولايات
المتحدة من السعودية والدول العربية الاخرى اظهار دعمها الكامل للحكومة
العراقية الجديدة بتعيين سفير لها وفتح سفارتها فى بغداد.
وقال مسؤول امريكى طلب عدم كشف
هويته "ان الولايات المتحدة تستطيع ان تفعل الكثير للعراق, لكن لا يمكننا ان
نقدم مرساة له فى العالم العربى, وهى نوع من الشرعية لمشروع العراق
الجديد الذى يتم عبر تكامله التام مع جيرانه."
ولدى اشارته الى زيارة تشينى
القادمة الى عمان والسعودية, قال المسؤول "أظن انه من الواضح ان بعض
اصدقائنا فى العالم العربى يستطيعون فعل المزيد فى هذا الصدد."
بيد ان بعض المحللين شككوا بتحقيق
اى تقدم كبير عندما يبحث تشينى الامر مع الدول العربية.
وذكر ستيفين سيمون, وهو باحث كبير
للدراسات الشرق اوسطية فى مجلس العلاقات الخارجية, "لا اعتقد انه يستطيع
العودة بشيء مفيد لانه ليس معه اى شيء ليقدمه."
واشار سيمون الى "انه يمثل رئيسا
يستعد للرحيل, واقتصادا متراجعا ووضعا لا تملك فيه الولايات المتحدة,
رغم كافة جهودها فى العراق, نفوذا على الحكومة فى بغداد."
-- القلق من ايران وحزب العمال الكردى
ومن بين كافة قضايا الشرق الاوسط,
تتصدر ايران اجندة البيت الابيض. ونقلت وسائل الاعلام المحلية عن مسؤول
امريكى طلب عدم كشف هويته, قوله ان تشينى سيقول لزعماء الدول الحليفة
ان ايران ما زالت تمثل قلقا كبيرا بالنسبة للولايات المتحدة, ومن الضرورى
احتواء التأثير الاقليمى المتزايد لايران.
وصرح المسؤول "أتوقع انه فى جميع
هذه الدول سيكون التحدى الذى نواجهه من ايران موضوعا مهما جدا
للمحادثات."
وفيما يتعلق بتركيا, المحطة الاخيرة
فى زيارة تشينى, لفت المسؤول الى ان تشينى سينقل رسالة الى الزعماء
الاتراك مفادها ان الولايات المتحدة ستواصل دعم انقرة لمكافحة حزب
العمال الكردى المنظمة الانفصالية التركية, الذى ادرجته الولايات المتحدة
وتركيا على قائمة المنظمات الارهابية.
-----------------------------------------------------
جون ماكين يبدأ الثلاثاء جولة فى الشرق الاوسط
واوروبا المانيا تعتزم استضافة مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط فى يونيو
المقبل
|