|
بكين 8 مارس
(شينخوا) سيتم اعطاء الاولوية لمكافحة تلوث المياه وحماية الحقوق والمصالح
المشروعة للعمال فى قائمة الرقابة الخاصة بالهيئة التشريعية العليا فى الصين،
المجلس الوطنى لنواب الشعب، هذا العام.
ذكر كبير المشرعين الصينيين وو بانغ
قوه اليوم (السبت) ان اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى ستستمع الى تقارير العمل
لمجلس الدولة، مجلس الوزراء، وستبحث التقدم الذى تم احرازه فى الجهود الرامية
الى منع تلوث المياه ومكافحته وتفقد تنفيذ قانون تقييم التأثير البيئى هذا
العام، مما يحفز جهود الحفاظ على الطاقة والحد من الانبعاثات.
أدلى وو رئيس اللجنة الدائمة للمجلس
الوطنى العاشر لنواب الشعب بهذه التصريحات وهو يلقى تقريرا حول عمل لجنته
خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال وو بينما كان يرسم المهام
الرئيسية للجنة الدائمة للمجلس الوطنى لهذا العام "يجب علينا ... ان ننفذ
بصورة تامة قانون الرقابة وأن نركز على الرقابة على المشكلات الخطيرة التى
تؤثر على الاصلاح والتنمية والاستقرار عموما، والمشكلات التى لها تأثير على
التناغم الاجتماعى، والمشكلات التى تسبب استياء كبيرا بين الجماهير".
وبالاضافة الى صناعة القوانين، تعد
رقابة المجلس الوطنى لنواب الشعب على مجلس الدولة والمحكمة الشعبية العليا
والنيابة الشعبية العليا واجبا مهما آخر وسلطة منحها الدستور والقوانين
للمجلس الوطنى ولجنته الدائمة.
صرح وو لحوالى 3 الاف مشرع فى
الدورة السنوية المنعقدة حاليا للمجلس الوطنى لنواب الشعب بقوله "إننا بحاجة
الى ان نحمى حقا الحقوق والمصالح المشروعة للعمال ونضمن النمو الصحى للاطفال
من خلال تفقد تنفيذ قانون عقد العمل وقانون التعليم الالزامى وقانون حماية
القصر".
وقال وو إن اللجنة الدائمة للمجلس
الوطنى ستعزز ايضا بناء ريف اشتراكى جديد من خلال الاستماع الى تقرير مجلس
الدولة حول تعزيز الزيادة المطردة فى دخول المزارعين ومناقشته ومن خلال تفقد
تنفيذ قانون التعاونيات الزراعية المتخصصة.
وذكر وو انه بخلاف هذا، ستعزز
اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى تنمية اقتصادية سليمة وسريعة من خلال الاستماع
الى تقرير مجلس الدولة حول تقييم وسط المدة لتنفيذ الخطوط العامة للخطة
الخمسية الـ 11 للتنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية، وتقارير عمل تنفيذ
الخطة، والحسابات النهائية للحكومة المركزية ومراجعة الحسابات، وغيرها من
تقارير العمل ومناقشتها لتحث الادارات ذات الصلة على تنفيذ الخطوط
العامة التى تم وضعها فى مؤتمر العمل الاقتصادى المركزى فى اواخر الشهر
الماضى.
وقال وو إن مهمة رئيسية اخرى تكمن
فى تعزيز العدالة فى النظام القضائى وحماية الاستقرار الاجتماعى وذلك
بالاستماع الى تقارير العمل الخاصة بالمحكمة الشعبية العليا والنيابة الشعبية
العليا حول الادعاء الجنائى والنظر فى قوانين المحاكمة الجنائية
ومناقشتها.
وقال "يجب علينا ان نضمن اتباع
وتطبيق اى قانون حيثما وضع بكل صرامة ومعاقبة من ينتهكون القوانين وافساح
مجال اكبر امام الدور الرقابى للمجلس الوطنى فى تعزيز إدارة الحكومة على اساس
القانون وضمان العدالة فى النظام القضائى وحماية مصالح الشعب".
وذكر وو، اثناء استعراضه العمل الذى
انجز فى السنوات الخمس الماضية، ان المشرعين الصينيين ساعدوا الملايين من
العمال المهاجرين فى الحصول على الاجور المتأخرة وفى اغلاق عشرات الآلاف من
مناجم الفحم الصغيرة وغير القانونية فى اطار جهودهم للرقابة على عمل
الحكومة وتعزيز التناغم الاجتماعى.
اصبح العمال المهاجرين من المناطق
الريفية، الذين يقدر عددهم بـ 210 ملايين، احدى ركائز القوة العاملة فى
البلاد ولكنهم يواجهون مشكلات مختلفة من بينها متأخرات الاجور وتعويضات اصابة
العمل والرعاية الصحية والحاق اطفالهم بالمدارس.
وقال وو إن المشرعين اكتشفوا فى عام
2003 من خلال عمليات التفتيش والزيارات ومن خلال رسائل المناشدة من المواطنين
العاديين ان هناك تقصيرا فى دفع اجور الكثير من العمال المهاجرين.
وحفز هذا الاكتشاف اللجنة الدائمة
للمجلس الوطنى على دعوة الحكومات على جميع المستويات والادارات المعنية الى
تبنى اجراءات فعالة لحل المشكلة.
قال وو إن الاحصاءات تظهر أنه قد تم
فى نهاية 2006 دفع جميع المتأخرات المستحقة للعمال المهاجرين الريفيين فى
المدن منذ 2003 أو ما قبلها والتى بلغت إجمالا 33.7 مليار يوان (4.7 مليار
دولار أمريكى) .
كما ساعد المشرعون فى تدعيم السلامة
اثناء العمل فى البلاد فى السنوات الماضية.
وذكر وو ان اللجنة الدائمة للمجلس
الوطنى لنواب الشعب اقترحت فى عام 2005 انه يتعين خفض عدد انفجارات الغاز
كبيرة الحجم فى مناجم الفحم على نحو كبير فى غضون عامين تقريبا وانه يتعين
بذل جهود لحل مشكلة مناجم الفحم الصغيرة وغير القانونية فى غضون ثلاث سنوات
لعلاج المشكلة الخطيرة لسلامة مناجم الفحم فى الصين.
وأضاف وو "ان مجلس الدولة أولى
اهتماما كبيرا بهذا الاقتراح ودعا على الفور الى عقد مؤتمر تنفيذى لتنفيذ
دراسة خاصة ولاعداد الترتيبات لعمل سلامة الانتاج".
وذكر انه حتى نهاية عام 2007، تم
اغلاق 11200 منجم فحم صغير وغير قانونى، وانخفض عدد انفجارات الغاز كبيرة
الحجم بنسبة 46.3 فى المائة وانخفض عدد القتلى بنسبة 65.4 فى المائة فى عام
2007 مقارنة بالارقام المسجلة لعام 2005.
وصرح وو "بأنه بفضل الجهود المنسقة
لجميع الاطراف المعنية، تم احراز تقدم حقيقى من خلال العمل الرقابى للمجلس
الوطنى لنواب الشعب فى حل مشكلات محددة ذات تأثير عام وتنتظر حلا منذ فترة
طويلة".
وذكر وو ان اللجنة الدائمة للمجلس
الوطنى ساعدت فى حل مشكلة المتأخرات المتعلقة باعادة الضرائب على الصادرات
وعززت العدالة فى النظام القضائى مثل حل مشكلة احتجاز اشخاص لفترات طويلة
للغاية دون اصدار عقوبات ضدهم -- وهى قضية كان لها رد فعل قوى لدى النواب
وعامة الناس. |