|
القدس 7 مارس
(شينخوا) حالت الإجراءات التي فرضتها إسرائيل اليوم (الجمعة) في القدس
ومحيطها غداة هجوم فلسطيني على مدرسة دينية في القدس الغربية أسفر عن مقتل
ثمانية شبان دون تمكن آلاف المصلين الفلسطينيين من الضفة الغربية والمدن
العربية في إسرائيل من الوصول للصلاة في المسجد الأقصى.
ومنعت الشرطة الاسرائيلية جميع
الفلسطينيين الذكور الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول حرم المسجد الأقصى
في القدس الشرقية لأداء صلاة الجمعة، وحولت منذ ساعات الصباح محيطه لثكنة
عسكرية نشرت خلالها قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود.
وذكر شهود عيان ومصادر فلسطينية أن
السلطات الإسرائيلية فرضت طوقا أمنيا حول البلدة القديمة وأقامت حواجز على
مداخلها.
وذكر مسؤولون في الأوقاف الإسلامية
في القدس أن ساحات وباحات المسجد الأقصى بدت شبه فارغة من المصلين بسبب
الإجراءات التي فرضتها السلطات الإسرائيلية.
وأشاروا إلى أن من بين هذه
الإجراءات تحليق طائرة مروحية بوليسية في سماء المسجد الأقصى أثناء خطبة وصلاة
الجمعة، وتسببت بتشويش متعمد على المصلين، كما حلق رادار (منطاد) بوليسي في
سماء الأقصى للمراقبة.
ولا تزال الشرطة الإسرائيلية تفرض
حالة تأهب قصوى في البلدة القديمة من القدس وفي محيطها. وأعلنت متحدثة عسكرية
أن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاقا كاملا على الضفة الغربية المحتلة حتى
الأحد.
وبرر قائد شرطة القدس
اهارون فرانكو لإذاعة الجيش الإسرائيلي الإجراءات الأمنية التي تم فرضها من خشية من
وقوع هجمات جديدة. وتخشى الشرطة أيضا من أعمال ثأرية من جانب متشددين
إسرائيليين.
وانتقد الشيخ محمد حسين مفتي القدس
والديار الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية ضد المصلين، مضيفا في خطبة صلاة
الجمعة بالمسجد الأقصى أن "على إسرائيل أن تتوقف عن إجراءاتها واعتداءات
المستمرة على أبناء شعبنا خصوصا ما ارتكبته من محرقة في غزة الأسبوع
الماضي".
وقال الشيخ حسن أن المصلين المسلمين
من الفلسطينيين منعوا من الوصول إلى المسجد والقدس، واضطروا لأداء الصلاة في
الشوارع المحيطة وأمام أبوابه وسط إجراءات أمنية.
وربط الشيخ حسين بين ما جرى في
القدس الغربية وبين ما ارتكبته إسرائيل من "مجزرة" في قطاع غزة، وقال "إن
عدوان الاحتلال الأخير على قطاع غزة جاء ضمن سلسلة الاعتداءات ونحن ندعوها إلى
التوقف".
وأضاف أن "كل فلسطيني أصبح يمثل
هدفا لرصاص الاحتلال التي صبت نيرانها بلا رحمة ولا هوادة".
وشدد المفتي على أن الشعب الفلسطيني
"لن يفرط بحقوقه المشروعة"، مضيفا أن واجب الرباط في هذه الأرض يدعو
الفلسطينيين بكل قواه إلى رص الصفوف والوحدة حفاظا على هذا التماسك.
وقال إن "القدس
بقدسيتها ومقدساتها يجب أن تبقى الدافع والحافز والهدف لذلك".
|