|
بكين 7 مارس (شينخوا) قال تشانغ تشينغ لي، سكرتير لجنة الحزب الشيوعى الصينى
الاقليمية لمنطقة التبت ذاتية الحكم، هنا اليوم (الجمعة) ان التحريض على
"استقلال التبت" مصيره الفشل.
وقال تشانغ على هامش الدورة
البرلمانية الحالية ان الدالاى لاما لم يتوقف ابدا عن التآمر لفصل التبت عن
الصين منذ خيانته لبلاده.
وصرح تشانغ للمراسلين بعد مناقشات
لجنة وفد التبت لدى الدورة الاولى للمجلس الوطنى الحادي عشر لنواب الشعب
الصينى، أكبر هيئة تشريعية في الصين، "اننى لم أسمع ابدا ان الدالاى لاما
توقف عن محاولة فصل التبت عن الصين."
وقال تشانغ "اننا نرحب بكل من يظهر
الولاء للبلاد طالما كان يعني ما يقوله، ولن نتسامح مطلقا مع الذين يصرون على
الانشطة الانفصالية".
وردا على سؤال حول تجسد بوذا الحي،
قال تشيونغ با بونتسوج، رئيس حكومة منطقة التبت ذاتية الحكم، أن هناك طقوسا
دينية كاملة واتفاقيات تاريخية في هذا الصدد لا يجب على احد مخالفتها.
وقال المسئول التبتي انه طوال
اجيال، فإن اختيار المجسد لبوذا الحي العظيم، مثل الدالاي لاما والبانتشن
لاما، يجب ان يتم بين مرشحين للصبى الروح عن طريق سحب القرعة من الإناء
الذهبى، ويحتاج التتويج إلى موافقة الحكومة المركزية.
وقال تشيونغ با بونتسوج "اننا نحترم
هذه الاتفاقيات. ولكن الذين يريدون خرق هذه المبادئ لن ينالوا أبدا قبول
اتباع البوذية التبتية، وسينتهي الامر بهم الى الفشل المؤكد."
كما أعرب بونتسوج عن ثقته بأمن
التبت خلال دورة الالعاب الاولمبية المرتقبة. وقال إن المنطقة ذاتية الحكم
تشهد حاليا تلاحما "غير مسبوق" بين شعبها.
وأوضح ان "جميع الصينيين يأملون فى
اقامة اولمبياد ناجحة، واذا ما حاول احد تخريب الدورة فلن ينتهى به الأمر الى
شيء".
واشاد تشيونغ با بونتسوج بخط سكة
حديد الذى سيخلده التاريخ بين تشينغهاي والتبت، وقال انه سيزيد من عدد السياح
للتبت، والذي تجاوز اربعة ملايين سائح العام الماضي.
وتابع قائلا انه "مقارنة بالماضي،
فإن ذلك (عدد السياح) يعد قفزة رائعة، لكن ليست بهذه الروعة اذا ما قورنت
بمساحة المنطقة الشاسعة."
وأكد على ان ارتفاع حجم السياحة لا
يدمر بالضرورة البيئة المحلية، كما اثبتت الحقائق خلال الـ18 شهرا الماضية منذ
تشغيل خط السكة الحديد.
وقال " طالما كنا مدركين تماما
لأهمية حماية البيئة، ونتبنى الاجراءات الملائمة، فإن عدة ملايين آخرين من
السياح لن يشكل بدوره أية مشكلة."
يمتد خط سكة حديد تشينغهاي - التبت،
أطول خط سكة حديد على هضبة في العالم، بطول 1956 كم من شينينغ العاصمة
الاقليمية لتشينغهاي حتى لاسا في التبت. وبدأ تشغيله في يوليو 2006.
وقال تشيونغ با بونتسوج ان هذا
المشروع أرسى مثالا جيدا للغاية فى الموازنة بين التنمية البشرية
والبيئة.
وأضاف انه نظرا لان البيئة الطبيعية
في التبت تتسم بأهمية حيوية بالنسبة للصين وآسيا بأسرها، تقوم المنطقة
باستثمار الكثير فيها، وتعمل جاهدة على حمايتها.
وأوضح ان اى مشروع لا يتم الموافقة
عليه دون اجراء تقييم للبيئة، وقال "سوف نقول لا لأي مشروع يضر بالبيئة حتى
إذا كان سينتج ذهبا."
وذكر كبير المشرعين في منطقة التبت
ليج تشوج للمراسلين ان نظام الحكم الذاتي الإقليمى للاقليات العرقية اثبت انه
افضل خيار للسكان المحليين لممارسة حقوقهم الديمقراطية، وأضاف " اننا نستكشف
سبلا جديدة لتحسين هذا النظام."
وقال ان مجلس الشعب فى المنطقة يوفر
منبرا للمشاركة السياسية لأهالى التبت، حيث يناقش ممثلوهم الشئون المحلية،
ويصيغون القوانين المحلية، ويراقبون الحكومة وينتخبون رؤساء الحكومة والمجلس
التشريعي المحليين، ويوافقون على تعين المسئولين المحليين.
وأضاف انه خلال السنوات الخمس
الماضية ، فحصت اللجنة الدائمة لمجلس الشعب بالمنطقة تنفيذ 26 قانونا ولائحة،
وناقشت 46 تقريرا اداريا، وقيمت عمل الحكومة سبع مرات، ووافقت على تعيين
وانهاء عمل 832 مسئولا.
وأكد " إن اقتراحاتنا المقدمة
للحكومة يتم تناولها بشكل جيد." |