|
نيروبي 5 مارس (شينخوا) ستتم مواصلة
المحادثات الرامية إلى حل دائم للأزمة الكينية التي اعقبت الانتخابات يوم
الثلاثاء الاسبوع المقبل بعد تحقيق بعض التقدم حول القضايا طويلة
الامد.
انهى فريق الحوار والمصالحة الوطني
جدول اعمال من اربع نقاط امس الثلاثاء، مبشرين بنهاية الانقسامات التي اثارها
الاضطراب السياسي والذي اصاب الاقتصاد بشكل كبير.
تعامل جدول الاعمال مع قضايا جذرية
مثل عدم المساواة فى توزيع الارض والثروة بشكل غير متساوي بالاضافة إلى
الاصلاحات القانونية والدستورية اللازمة لضمان سلام دائم واستقرار في
البلاد.
وفي بيان صدر في نهاية المحادثات
ليلة امس، أعرب كبير الوسطاء اوليمي ادنيجي عن سعادته بتقدم المحادثات، وأكد
ان هناك اشارات جيدة للحكومة الائتلافية التي سيتم تدعيمها في البرلمان
الاسبوع المقبل.
قال مفاوض الحكومة موتولا كيلونزو
ان الفريق استكمل كافة القضايا على النقطة الرابعة والاخيرة على جدول الاعمال
الرباعي، ليمثل ذلك نهاية عملية الوساطة.
وقال كيلونزو "لقد تمت النقطة
الرابعة ووقعنا على الاتفاق. وسيعطيكم الرئيس (ادنيجي) نسخا من الاتفاق
غدا."
قال كل من كيلونزو ومفاوض المعارضة
وليم روتو ان التركيز سيتحول قريبا للبرلمان الذي من المقرر ان يواصل عمله
يوم الخميس.
وقالا انهما اتفقا على استفتاء عام
تتويجا لمراجعة الدستور سيتم خلاله مطالبة الكينيين إما بالتصديق على حزمة
القوانين الجديدة أو رفضها.
بيد انه على خلاف 2005، فقد اتفق
الحزبان هذه المرة على تنفيذ قانون الاستفتاء العام ليرشد العملية كما هو
مطلوب بموجب الفقرة رقم 47 في الدستور.
وقال كيلونزو "لقد أوصينا بقانون
الاستفتاء واتفقنا على آلية قانونية للاستفتاء. ومن المهم ان يذهب الكينيون
للاستفتاء خلال 12 شهرا للتصديق على الدستور الجديد."
قال روتو ان
الجميع سيشاركون في العملية التي وضعوا شروطها لجمع وترتيب آراء الاشخاص
واعداد الدستور.
وقال روتو "لأول مرة، سيكون لدينا
قانون استفتاء يرشد العملية ويتضمن جدولا زمنيا."
بدأت العملية في يناير، بعد ان
اثارت نتائج الانتخابات الرئاسية محل النزاع في ديسمبر موجة من العنف، مما
أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد 350 ألفا آخرين.
ووسط ضغط محلي ودولي متواصل، تم
تشكيل فريق الحوار، برعاية الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان،
لتأمين حل دائم للمشكلات التي أدت للعنف.
تضمنت بعض هذه القضايا عدم الكفاءة
الواضحة للجنة الانتخابات الكينية، ونقص الضمانات الدستورية ضد الممارسات
الانتخابية السيئة والخلافات الاخرى طويلة الأمد على توزيع الارض
والثروة.
يجتمع البرلمان المكون من 222 عضوا
غدا للتعامل مع أول عمل للتصديق على اتفاق تقاسم السلطة ليصبح قانونا.
كما اتفق فريق التفاوض الحالي على
تشريع ينشئ لجنة لتقصي الحقائق والعدالة والمصالحة، تحقق في الظلم التاريخي في
كينيا الذي يعود لعام 1895.
كما وضع أسلوب عمل تلك للجنة وأسلوب
عمل لجنة مراجعة الانتخابات، اللتين من المقرر ان تبدآ العمل في منتصف
مارس.
وقد تم اعطاء لجنة المراجعة فترة
تصل إلى ستة اشهر لتسليم نتائجها حول الخطأ الذي حدث خلال الانتخابات العامة
العام الماضي، بينما تم اعطاء لجنة تقصي الحقائق بين 18 و24 شهرا لإنهاء
عملها.
ومن المقرر بشكل واسع ان تحقق
اللجنة في نظام امتلاك الاراضي، الذي تسبب في اشتباكات عشائرية دائمة في
البلاد خصوصا في مقاطعة ريفت فالي.
كما ستسعى إلى الكشف عن التخصيص
الفاسد وامتلاك الاراضي العامة في البلاد وتعطي توصيات حول كيفية حل
المشكلة.
ومن المقرر ان تنظر اللجنة في احداث
العنف التي اعقبت الانتخابات وسط مزاعم ان الفوضى كانت مبيتة ومخططة من قبل
سياسيين بارزين وزعماء الجماعات.
جاء هذا التطور فى حين يقوم خبراء
قانونيون حاليا مع المدعي العام اموس واكو بصياغة مشروع قانون سيحصن اتفاق
تقاسم السلطة في الدستور.
ومن المقرر ان تصوغ اللجنة مشروع
القانون، الذي سيسمح بإدراج منصب رئيس الوزراء ونائبيه في الدستور، للمناقشة
في البرلمان.
وستكون الخطوة التالية للبرلمان هي
التصديق على الاتفاق السياسي الذي وقع عليه كل من أودينجا وكيباكي.
يقول محللون سياسيون ان هناك العديد
من الاسئلة المطروحة، مثل كيف ستعمل الحكومة بزعيمين اساسيين وما سيحدث لنائب
الرئيس، المنصب الذي يبدو الان ان منصب رئيس الوزراء يحجبه.
|