تحليل اخباري: الملف النووى الايرانى يشهد جولة جديدة من الصراع
www.xinhuanet.com 2008-03-05 13:22:27

     الامم المتحدة 4 مارس ( شينخوا) تبنى مجلس الامن  الدولى قرارا ثالثا يوم الاثنين بفرض عقوبات على ايران,  مما ادى الى تغليظ العقوبات المفروضة على البرنامج النووى الايرانى والانشطة ذات الصلة, بينما يرى محللون ان القرار لم يحل التناقضات العميقة بين الدول الغربية وايران وانه  لا مفر من الصراع بين الطرفين. 

     -- دفع المفاوضات من خلال فرض الضغوط 

     يرتكز القرار الجديد برعاية بريطانيا وفرنسا والمانيا على اساس ما توصل اليه وزراء الخارجية في الدول الدائمة  العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا  والصين وبريطانيا وفرنسا) اضافة الى المانيا فى مؤتمر  برلين فى يناير الماضى. ومثل القرارين السابقين يتابع  القرار الجديد الاستراتيجية المزدوجة المسار بفرض عقوبات  معتدلة وتشجيع التعاون سعيا الى "دفع المفاوضات من خلال  فرض الضغوط" وحل القضية النووية الايرانية من خلال  المفاوضات الدبلوماسية. 

     وشدد القرار الجديد العقوبات السابقة بفرض حظر شامل  على سفر بعض المسؤولين الايرانيين وتوسيع نطاق العقوبات  التجارية والمالية وتفويض دول العالم لتفتيش السلع  الايرانية. وفى هذا الخصوص, قال السفير الصينى لدى الامم  المتحدة وانغ قوانغ يا ان القرار الجديد لا يهدف الى  معاقبة ايران بل يسعى الى تنشيط جولة جديدة من الجهود  الدبلوماسية, مشيرا الى ان اجراءات العقوبات المعنية لا  تستهدف الشعب الايرانى ولا تؤثر على التبادلات التجارية  والمالية الطبيعية بين ايران ودول العالم. 

     ومن جهة اخرى, ترك القرار الجديد مجالا كافيا للسبل  الدبلوماسية لحل القضية النووية الايرانية, حيث اكد  القرار على دعم دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى  تطورات التعاون بين الوكالة وايران وايد مواصلة التعاون  بين الطرفين, كما اكد على رغبة الدول الخمس الدائمة  العضوية بمجلس الامن اضافة الى المانيا فى حل القضية  النووية عن طريق المفاوضات وعلى اساس "حزمة الحوافز" التى تم طرحها فى يونيو 2006, وحث الممثل الاعلى لسياسة  الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا على مواصلة  مشاوراته مع ايران من اجل وضع شروط ضرورية لاستئناف  المفاوضات. 

     وتأكيدا على الرسائل حول "دفع المفاوضات" والتى  اطلقها القرار الجديد, اصدرت الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والمانيا عقب تبنى القرار بيانا مشتركا يؤكد  على السعى لحل القضية النووية الايرانية من خلال  المفاوضات ويدعو ايران الى قبول "حزمة الحوافز". 

     واوضحت الدول الست انها قد طلبت من سولانا عقد اجتماع مع كبير المفاوضين النوويين الايرانيين سعيد جاليلى  ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك لوضع شروط استئناف  المفاوضات بشكل تدريجى.

     -- قرار دون اجماع كامل 

     كان مجلس الامن الدولى قد وافق بالاجماع الكامل على  قرارين فى ديسمبر 2006 ومارس 2007 بشأن فرض عقوبات على  ايران. وبذلت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة  جهودا بالغة من اجل اصدار قرار ثالث بالاجماع ايضا. 

     وصاغت بريطانيا وفرنسا والمانيا مسودة القرار فى  اواخر فبراير الماضى وقدمته الى مجلس الامن الدولى.  واعربت الدول الاربع غير الدائمة فى مجلس الامن وهى جنوب  افريقيا واندونيسيا وفيتنام وليبيا, عن تحفظها, قائلة ان  تشديد العقوبات على ايران التى تتبنى موقفا تعاونيا  ايجابيا لا يفيد التعاون بين ايران والوكالة الدولية  للطاقة الذرية. ولمحت بعض الدول الى امكانية اعتراض  القرار خلال التصويت. 

     ومن اجل ازالة شكوك الدول الاربع, قامت بريطانيا  وفرنسا بتغيير شكلى فى محتويات القرار, مثل دعم واعادة  التأكيد على دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى تسوية  القضية النووية الايرانية, والاشارة الى ان تفتيش البضائع على متن الطائرات والسفن الايرانية يتعين ان يتفق مع  القانون الدولى والاتفاقيات المعنية, كما اجلت بريطانيا  وفرنسا مرتين التصويت لاتاحة المزيد من الفرص لحشد الدعم  للقرار. 

     ومع ذلك, اعربت اندونيسيا وحدها من بين الاعضاء الـ15 بمجلس الامن الدولى عن تحفظها وامتنعت عن التصويت.  ووافقت جنوب افريقيا وفيتنام وليبيا على القرار دون ان  يمثل ذلك موافقتها الكاملة على محتويات القرار. وقال ممثل جنوب افريقيا لدى الامم المتحدة قبل التصويت ان بلاده لا  توافق على تشديد العقوبات وان الموافقة على القرار لا  تهدف الا المحافظة على وحدة مجلس الامن.  

     وقد يمثل عدم الاجماع على القرار امرا مؤسفا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الغربية لأنه  يضعف مغزى القرار الرمزى الى حد ما.

     -- جولة جديدة من الصراع 

     وبعد مرور القرار الجديد, سيقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا لمجلس الامن  الدولي خلال 90 يوما, لتوضيح ما اذا كانت ايران قد اوقفت  انشطة تخصيب اليورانيوم وفق القرار ام لا. واذا اكد  التقرير تنفيذ ايران القرار, فسيرفع مجلس الامن الدولي  العقوبات, والا فسيتخذ مجلس الامن الدولي "اجراءات مناسبة اخرى" حسب المادة 41 بالفصل السابع من "ميثاق الامم  المتحدة", مما يعنى ان مجلس الامن الدولي يمكن ان يفكر في تمرير قرار جديد لتشديد العقوبات على ايران. 

     وانطلاقا من موقف القيادة الايرانية, يبدو ان ايران  لم تقرر ان تقدم التنازلات. وفي نفس الوقت, لم تخفف  الولايات المتحدة الضغوط على ايران. وكشفت الولايات  المتحدة مؤخرا عن معلومات استخبارية جديدة تشير الى ان  ايران قد قامت بدراسة انتاج مواد شديدة الانفجار وصواريخ  ذات صلة بالاسلحة النووية في تسعينات القرن الماضي, فى  حين صرحت ايران ان هذه المعلومات زائفة. 

     وفي اليوم الذى تبنى فيه مجلس الامن الدولي القرار  الجديد, افتتح اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وقال البرادعي في الاجتماع ان ايران لم  تعط ايضاحات كافية حول هذه المعلومات الاستخبارية  الامريكية الجديدة, كما حث ايران على التعاون بأقصى درجة  لتوضيح هذه "المسألة الخطيرة".  

     لذا يعتقد على نطاق واسع انه قد بدأت جولة جديدة من  الصراع حول المسألة النووية الايرانية.


بوش يتصل بالرئيس الكولومبي للتعبير عن تأييده
روسيا تخفض امدادات الغاز لأوكرانيا بنسبة 35 فى المائة بسبب نزاع  الديون
رئيس المفوضية العليا للاجئين يحث على تنفيذ اتفاق السلام فى كينيا -
النقابات الالمانية تدعو الى اضراب فى خدمات النقل -
مصرع عدد من متمردي طالبان في جنوب أفغانستان -
كلينتون تفوز فى اوهايو وتتساوى مع اوباما فى تكساس -
فوز حكومة كندا فى تصويت ثقة على ميزانيتها -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org