|
موسكو 3 مارس (شينخوا) يقول محللون
إن دميترى ميدفيديف، الذى انتخب رئيسا جديدا لروسيا، سيواجه الكثير من
التحديات الشاقة خلال فترة ولايته.
فاز ميدفيديف، وهو النائب الاول
لرئيس الوزراء فى حكومة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الحالية، فى الانتخابات
الرئاسية الخامسة فى البلاد وفقا للنتائج الاولية التى أعلنتها لجنة
الانتخابات المركزية اليوم (الاثنين).
ويشير المراقبون الى انه بالرغم من
انتصاره المدهش فى الانتخابات، الا ان ميدفيديف سيواجه الكثير من التحديات
والصعوبات خلال فترة رئاسته القادمة التى تستمر اربع سنوات.
مازال اقتصاد روسيا، الذى سجل نموا
سريعا ومطردا خلال حكم بوتين الذى دام ثمانى سنوات، يحتاج الى تحسين فى
الكثير من الاوجه.
ويتعين تبنى استراتيجيات واجراءات
فعالة لتحويل مسيرة الاقتصاد من صادرات الطاقة والاسلحة الى الابتكار وصادرات
منتجات اخرى.
وعلاوة على هذا، ينبغى على الحكومة
الروسية وقف التضخم المرتفع الذى يعرض الاصلاحات فى البلاد للخطر من خلال
ابتلاع النمو فى دخل الروس.
كذلك يتعين اخضاع الفروع التنفيذية
والقانونية، التى يقول النقاد إنها تآكلت بسبب البيروقراطية والفساد
المتفشيين، لادارة وتشغيل افضل.
وقال ميدفيديف فى خطاب القاه يوم 15
فبراير "إنه يجب علينا ايضا دخول معركة حقيقية، معركة صعبة ضد المرض الخطير
الذى اصاب مجتمعنا -- وهو الفساد. إننا بحاجة الى وضع خطة وطنية خاصة لمكافحة
الفساد وتنفيذها".
ومن ناحية اخرى، يحتاج
ميدفيديف ايضا الى اصلاح علاقات روسيا مع الغرب وبعض البلدان المجاورة التى
تدهورت بسبب عدد من القضايا ابتداء من الخلافات بسبب اسعار الغاز ونشر درع
صاروخى امريكى فى بولندا وجمهورية التشيك وحتى توسيع مزمع للناتو يغطى جيران
روسيا.
وتعهد ميدفيديف، وهو يؤكد مجددا على
انه سيلتزم طريق بوتين، بتنفيذ البرامج التى وضعها بوتين من اجل روسيا فى عام
2020 بما فيها برنامج لمجتمع يتيح فرصا متساوية للناس لتطوير انفسهم، وتنمية
اقتصاد يقوم على الابتكار ويكون اكثر فاعلية، وخلق طبقة متوسطة اكبر.
كما تعهد بان يجعل روسيا احدى
الاقتصاديات الخمسة الكبرى فى العالم خلال فترة قادمة تتراوح بين 10 و 15
عاما.
وذكرت يلينا بيبرمان الخبيرة فى
معهد الدولة للعلاقات الدولية بموسكو "ان اهداف ميدفيديف طموحة وتركز على
تحديث روسيا وجعلها ذات قدرة تنافسية عالميا فى مجالات اخرى الى جانب النفط
والغاز والاسلحة".
تم تعيين ميدفيديف (42 عاما)، وهو
استاذ قانون سابق، نائبا لرئيس إدارة الحكومة الروسية فى عام 1999. وفى عام
2003، عينه بوتين رئيسا لإدارة الرئاسة.
ورحب معظم الروس بصورة واضحة
بميدفيديف الذى يحظى بتأييد من بوتين المحبوب، ويأمل الروس فى ان يواصل
ميدفيديف تحسين مستوى معيشتهم ويمكن روسيا من الاضطلاع بدور اكبر على الساحة
العالمية مثلما فعل سلفه بوتين.
فى قرية كليشينو بمنطقة موسكو، وصلت
درجة الحرارة الى 15 درجة مئوية تحت الصفر ولكن الناخبين شقوا طريقهم عبر
الشوارع التى تغطيها الثلوج. وقال مسؤول انتخابات محلى إن الاقبال على
الادلاء بالاصوات تجاوز 70 فى المائة حتى ظهر أمس.
وصرح احد المحليين ويدعى ايفان
دوبينين الذى يحصل على معاش شهرى قيمته حوالى 120 دولارا امريكيا لقناة ((رشا
توداى)) التلفزيونية "بأن الحياة افضل فى السنوات الثمانى الاخيرة وامل فى ان
يواصل ميدفيديف سياسة بوتين".
وستصدر لجنة الانتخابات المركزية
النتيجة النهائية للانتخابات يوم الجمعة وسيؤدى الرئيس الجديد اليمين يوم 7
مايو. |