تحليل اخباري: مصداقية الناتو على المحك في افغانستان ... (إضافة  ثانية وأخيرة)
www.xinhuanet.com 2008-02-29 12:17:42

     كابول 28 فبراير (شينخوا) يعد تردد منظمة حلف شمال الاطلسي  (الناتو) بشأن ارسال المزيد من القوات إلى افغانستان بمثابة فائدة  لمقاتلي حركة طالبان نظرا لان زعيم الحركة المراوغ الملا عمر وصف هذا الموقف بانه هزيمة للحلف وتعهد بمواصلة الحرب ضد القوات الأجنبية  المتبقية في افغانستان. 

     ووصف الملا عمر في أحدث وأول بياناته خلال عام 2008 والذي بثته  وسائل الاعلام يوم 11 فبراير الجاري تردد دول الناتو فى زيادة وجودها العسكري في افغانستان بانه هزيمة للولايات المتحدة ودعا الدول  الاوروبية إلى التخلي عن دعم المصالح الأمريكية في افغانستان. 

     وقال عمر في بيان قرأه المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد  من مكان مجهول في افغانستان "سيكثف مقاتلونا الهجمات ضد الأمريكيين  وقوات التحالف في افغانستان". 

     وشدد أيضا على ان "الولايات المتحدة فشلت في افغانستان وتحاول جلب المزيد من القوات من الدول الاوروبية لكي تداري فشلها فقط". 

     اصدر الملا عمر الذي يعد المطلوب رقم واحد من جانب الولايات  المتحدة والذي فر من أكبر عملية مطاردة في المنطقة هذا البيان على  خلفية ابداء دول هامة أعضاء في حلف الناتو ترددها تجاه زيادة وجودها  العسكري في افغانستان وطلب واشنطن تعزيز القوات في البلد الذي تمزقه  الحرب. 

     حاولت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع  روبرت جيتس منذ مدة طويلة حشد المزيد من الدعم العسكري من الدول  الأعضاء في الحلف المشاركة في الحرب ضد الارهاب في افغانستان. 

     في الوقت نفسه حذر جيتس والسكرتير العام لحلف الناتو جيب دي هوب  شيفر خلال مؤتمر وزراء دفاع الدول الاعضاء في حلف الناتو الذي عقد في وقت سابق من الشهر الجاري في فيلنيوس من ان العنف والارهاب قد  يتزايدان في شتى أنحاء العالم اذا ما فشل الناتو في افغانستان. 

     ووصف السكرتير العام لحلف الناتو أيضا خلال زيارته الأخيرة إلى  افغانستان مهمة الحلف في افغانستان بانها "ضرورة وليست اختيارا" وحذر من انه اذا لم يتم السيطرة على طالبان والارهابيين فان انشطتهم ستمتد حتى اوروبا. 

     الا انه لم تتعهد أية دولة من الدول الأعضاء في الحلف بارسال  تعزيزات إلى افغانستان.      يوجد أكثر من 60 ألف جندي ضمن القوات الدولية من بينهم 50 ألف  جندي من 39 دولة تعمل تحت قيادة حلف الناتو والبقية تحت لواء قوات  التحالف بقيادة الولايات المتحدة متمركزة في افغانستان للمساعدة على  استقرار الأمن هناك. 

     لقي ما يقرب من 700 جندي ضمن قوات ايساف بقيادة حلف الناتو مصرعهم من بينهم 415 من الولايات المتحدة و87 من بريطانيا و78 من كندا في  افغانستان خلال الستة أعوام الماضية. 

     رحب الأفغان في البداية بشدة بنشر قوات دولية في بلدهم باعتبارها  ستجلب الرخاء والتنمية. 

     الا ان فشل القوات متعددة الجنسيات في القضاء على مسلحي حركة  طالبان وتحقيق الاستقرار قلص شعبيتها على الرغم من ان الغالبية  العظمى من الشعب الافغاني ما تزال تؤيد الوجود طويل الأمد للقوات  الدولية في بلدهم. 

     وبالاضافة إلى ذلك فان نقص التنسيق مع القوات الافغانية ضد  المسلحين خلال الأعوام الماضية والذي ادى في العديد من الحالات إلى  مقتل مدنيين اثار غضب السكان المحليين وبالتالي حقق فائدة لطالبان. 

     ودفعت الاحتجاجات المحلية بسبب مصرع المدنيين الرئيس الافغاني  حامد قرضاي إلى مناشدة القوات الدولية اكثر من مرة تنسيق العمليات  العسكرية مع السلطات الأفغانية. 

     أما من وجهة نظر الشعب الأفغاني فان أكثر من ستة أعوام قد مرت منذ انهيار نظام حكم طالبان ومع ذلك فشلت القوات الأمريكية المجهزة بشكل  جيد والتحالف العسكري الكبير للناتو في إلقاء القبض على الملا عمر  وضيفه أسامة بن لادن أو على الأقل تحديد مكانهم. 

     وقطعا تم تحقيق انجازات هائلة في افغانستان الا ان المقاومة  العسكرية المستمرة وكما يحدث في أنحاء عديدة من العالم تسببت في خيبة أمل العديد من ابناء الشعب الأفغاني الذي انهكته الحرب تجاه قدرة  القوات الدولية على اكمال مهمتها في بلدهم.


عاجل : الاطراف المتنازعة في كينيا توقع على اتفاقية سلام
مقتل 77 من متمردى حزب العمال الكردى فى شمال العراق
ارتفاع الخسائر فى حادث انقلاب زورق الركاب فى بنجلاديش الى 30 -
اعتقال مشتبه فى كونهم ارهابيين فى السويد والنرويج -
تركيا تقول ان عمليتها عبر الحدود بعيدة عن منازل المدنيين -
مصرع ثلاثة نشطاء فى جنوب روسيا -
بوش يرفض اجراء حوار مع الزعيم الكوبى الجديد -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org