تحليل إخباري: ما المسار الذي ستتبعه الحكومة الباكستانية الجديدة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب
www.xinhuanet.com 2008-02-27 15:14:29

     إسلام أباد 27 فبراير (شينخوا) يجري حزب الشعب  الباكستاني الذي فاز في الانتخابات العامة في 18 فبراير  مفاوضات مع الأطراف الأخرى المعنية حول تشكيل الحكومة  الجديدة. 

     وهناك سؤال يجذب الاهتمام على نطاق واسع: ما المسار  الذي ستتبعه الحكومة الباكستانية الجديدة بقيادة حزب  الشعب الباكستاني في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة  على الإرهاب. 

     وقد شهد يوم الاثنين تفجيرا انتحاريا قتل خلاله رئيس  الجهاز الطبي في الجيش الفريق مشتاق بايج, وهو أرفع مسئول في الجيش يتم اغتياله منذ أن انضمت باكستان إلى "الحرب  على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة, كما لقي سبعة أشخاص آخرون مصرعهم في الحادث في روالبندي. 

     وقد أدى التفجير الانتحاري وهو الأكثر خطورة منذ  الانتخابات العامة إلى إلقاء الضوء مرة أخرى على الحرب  على الإرهاب في باكستان, والتي شهدت زيادة في الهجمات  الانتحارية خلال الأشهر القليلة الماضية. 

     ومنذ هجمات 11 سبتمبر الإرهابية, أصبحت باكستان شريك  هام للولايات المتحدة في "الحرب على الإرهاب". 

     وتأمل الولايات المتحدة في أن تواصل الحكومة  الباكستانية الجديدة سياستها الحالية ضد الإرهاب التي  يتبعها الرئيس برويز مشرف. 

     وبعد فوز حزب الشعب الباكستاني في الانتخابات العامة  أرسلت الولايات المتحدة الكثير من الأطراف إلى باكستان,  في محاولة لإقناع الحكومة الجديدة بالاستمرار في التعاون  مع الولايات المتحدة في "الحرب على الإرهاب". 

     وقال رئيس حزب الشعب الباكستاني بالمشاركة آصف  زارداري إن الحكومة الجديدة سوف تواصل التعاون مع  الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب, بينما أكد أن  باكستان تحارب حربها الخاصة ضد الإرهاب وليست حرب  الولايات المتحدة.

   وقال الرئيس المشارك "إننا نحارب حربنا الخاصة على  الإرهاب, وليست الحرب الأمريكية على الإرهاب". 

     كما دعا حزب الشعب الباكستاني الحكومة الباكستانية  إلى وقف التحرك العسكري في مقاطعة بالوشستان. 

     وتعتقد الولايات المتحدة إن شمالي بالوشستان ملجأ  للقاعدة ومقاتلي طالبان, وتقوم القوات الحكومية  الباكستانية بتحركات عسكرية على نطاق واسع ضد المسلحين في تلك المنطقة. 

     وقد أبدى الرأي العام عدم رضاه المتزايد عن تعاون  باكستان مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب. 

     وأظهر استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الدولي في يناير أنه على الرغم من أن 73 في المائة من الباكستانيين  يوافقون على أن التطرف الديني يعد مشكلة خطيرة في باكستان, إلا أن 89 في المائة كانوا ضد تعاون باكستان مع الولايات  المتحدة في الحرب على الإرهاب, بزيادة عن نسبة 43 في  المائة في سبتمبر 2006 .ويقول خبراء انه بالنسبة للعديد  من الباكستانيين لا تزال المواجهة المسلحة مع  الراديكاليين الاسلاميين تمثل "حرب امريكا". 

     ويرى الخبراء ايضا ان دور باكستان فى "الحرب على  الارهاب" بقيادة الولايات المتحدة كان عاملا هاما للعديد  من الناخبين للتصويت ضد الرئيس برويز مشرف, الحليف المهم  لواشنطن فيما تسميه "الحرب على الارهاب".  

     وهناك بعض الخبراء الذين يقولون ان الاستراتيجية  الناجحة ضد المتمردين يجب ان تتضمن ايضا خطوات بعيدة عن  القوة العسكرية مثل المزيد من التمويل للتعليم والتدريب  للوظائف والرفاهية الاجتماعية.  

     ويشير المحللون الى ان التحركات الجديدة للرأى العام سيكون لها تأثيرها على سياسة مكافحة الارهاب للحكومة  الجديدة بقيادة حزب سلطة الشعب.

  واعلن حزب سلطة الشعب ان الحكومة الجديدة ستمد يد  العون للسكان فى المناطق القبلية الشمالية الغربية لكنه  استبعد الحوار مع المتطرفين.  

     واعلنت منظمة "تحريك طالبان", وهى منظمة متطرفة يعتقد المسؤولون الباكستانيون والامريكيون ان زعيمها بيت الله  محسود هو العقل المدبر لاغتيال زعيمة حزب سلطة الشعب  السابقة بينظير بوتو, عن رغبتها فى المشاركة فى حوار مع  الحكومة الجديدة لبحث سبل احلال السلام فى المنطقة  القبلية الشمالية الغربية.  

     وهناك ما يزيد على 80 الف جندى باكستانى يقاتلون  المتطرفين الاسلاميين فى المنطقة.  

     وحثت المنظمة ايضا الحكومة المقبلة على التخلى عن  سياسة برويز مشرف فى مكافحة الارهاب, مهددا بشن المزيد من الهجمات اذا واصلت الحكومة الجديدة السياسة الحالية بشأن  مكافحة الارهاب.  

     وردا على ذلك, قال زاردارى ان الحكومة الجديدة بقيادة حزب سلطة الشعب الباكستانى ستمد يد العون للسكان  الموجودين فى المناطق القبلية فى المنطقة الشمالية  الغربية وستعمل على اقامة "الديمقراطية والاصلاحات" فى  المنطقة, لكنه استبعد اى محادثات بين حكومته والمسلحين  المدعومين من القاعدة.  

     واوضح محللون انه لا غنى عن الدعم الامريكى لحزب سلطة الشعب كحزب حاكم, وهو ما يعنى ان الحكومة الجديدة ستواصل  التعاون مع واشنطن فى حربها على الارهاب.  

     الا انه حسبما يقول المحللون, فإن الحكومة الجديدة لن تذهب بعيدا فى تعاونها مع الولايات المتحدة وستنحى جانبا  سياسة مشرف الصارمة ازاء مكافحة الارهاب.


اصابة ثمانية اشخاص في انفجار غازى يدمر مبنى في البرازيل
تركيا تمر باختبار مع استمرار العمليات فى شمال العراق
مقتل شخص وفقدان 4 آخرين اثر هبوط اضطراري لمروحية برازيلية فى البحر -
قانون الاستفتاء في ميانمار يتيح حرية التصويت وإعلان إحصاء الأصوات -
رئيس الوزراء التشيكي يتعهد باتخاذ موقف مستقل إزاء الدفاع الصاروخي -
وزير الخارجية الروسى يشجب محاولات نقل اتخاذ القرارات من الامم المتحدة الى الناتو -
متقي يدعو الولايات المتحدة الى الاعتراف باخطائها حيال البرنامج النووي الايراني -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org