|
غزة 25 فبراير(شينخوا) أعلن الجيش
الإسرائيلي صباح اليوم (الاثنين) حالة التأهب على الحدود مع قطاع غزة عشية
تنظيم تظاهرة فلسطينية على شكل سلسلة بشرية هي الأكبر للمطالبة برفع الحصار
الإسرائيلي المرفوض على القطاع منذ منتصف يونيو من العام الماضي.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة
إن الجيش اتخذ تدابير أمنية استثنائية اليوم لمنع اختراق الحدود بين إسرائيل
وقطاع غزة في اعقاب الاعلان عن نية الفلسطينيين تنظيم سلسلة بشرية على امتداد
القطاع.
وذكرت الإذاعة أن الجيش قرر رفع
مستوى التأهب إلى درجة واحدة دون الدرجة القصوى، مشيرةً إلى أنه جرى الإيعاز
إلى قوات الجيش بعدم اللجوء إلى وسائل فتاكة عند التصدي لأي محاولات يقوم بها
مدنيون فلسطينيون لاختراق حدود غزة.
كما تقرر وضع قناصة في المواقع
المحاذية للحدود لرصد أي مسلحين فلسطينيين قد يشاركون في التظاهرة فضلاً عن
نشر بطاريات مدفعية لإطلاق القذائف الدخانية ووسائل تفريق المظاهرات.
وحمل كل من وزير الدفاع الإسرائيلي
إيهود باراك، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، حركة حماس كامل المسئولية عن أي
تدهور محتمل عقب السلسلة البشرية، معتبران أن حماس ليس المرة الاولى التي تقف
فيها وراء نشاط يتعمد وضع المدنيين في خط المواجهة.
وقال الوزيران في بيان صحافي مشترك
" إن اسرائيل لن تتدخل في مظاهرات تجرى داخل القطاع إلا انها ستحمي أراضيها
وستمنع اختراق حدودها السيادية"، مشدداً على عدم سماح إسرائيل بأي تدهور على
الحدود. وتنظم السلسلة البشرية اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار
ضمن فعاليات يوم التضامن الدولي مع قطاع غزة المحاصر.
وكانت السلطات الإسرائيلية حذرت في
عدة مناسبات من أية محاولة فلسطينية لاختراق الحدود بين القطاع وأراضيها من
خلال تظاهرة بشرية على غرار ما جرى نهاية الشهر الماضي على الحدود بين غزة
ومصر.
وسيجرى تشكيل السلسلة البشرية من
رفح الى بيت حانون "ضد الحصار"، اي حوالى خمسين كلم على طول الطريق الرئيسية
من نقطة العبور عند الحدود المصرية جنوبا حتى المركز الحدودي الاسرائيلي
شمالا.
وقال رئيس اللجنة جمال الخضري " إن
السلسلة البشرية المزمعة تكوينها اعتباراً من العاشرة صباحاً ستمتد على طول
محور صلاح الدين أي لمسافة أربعين كيلومتراً من رفح وحتى معبر إيرز"، موضحاً
أن هذه السلسلة تعبر عن الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وواقع
المرضى الذين لا يجدون مكان للعلاج، ويمنعنون من السفر للعلاج
بالخارج.
وأشار الخضري خلال اعتصام للأطفال
والنساء يحملون الشموع الليلة الماضية في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، إلى أن
هذه السلسلة تعبر عن واقع أكثر من 40 ألف عامل معطلين عن العمل، معتبراً تلك
السلسلة بصرخة لكل سكان قطاع غزة الذين تضرروا جراء الحصار المفروض عليهم،
منذ عدة أشهر.
وأعرب الخضري عن
استهجانه واستغرابه عن الاستعدادت الإسرائيلية لمواجهة السلسلة، قائلاً:"ما هو الخطأ
في هذا التحرك، أنا لا أرى أي داعِ لمثل هذه الاستعدادات والتجهيز الخطير
أمام طفل فلسطيني وأمرأة ورجل، ألا يحق لنا أن نستمر في مسيرة فك الحصار"،
مؤكداً أن أطفال غزة يتعرضون لسوء التغذية مما يعرضهم للموت البطئ، ومياه
قطاع غزة أصبحت ملوثة. |