|
انقرة 23 فبراير (شينخوا) ذكر محلل
محلى اليوم (السبت) ان القوات المسلحة التركية شنت عمليات برية عبر الحدود ضد
اهداف حزب العمال الكردى المحظور فى شمال العراق فى ساعة متأخرة يوم الخميس
قبل الموعد المحدد فى الخطة الاصلية فى شهر مارس لتشديد الخناق على الجماعة
الضعيفة.
ذكرت الاركان العامة التركية فى
بيان لها امس ان القوات المسلحة التركية شنت عملية برية عبر الحدود فى شمال
العراق بدءا من الساعة السابعة مساء يوم الخميس بعد قصف سلاح المدفعية
الناجح، بمساندة طائرات القوات الجوية.
وبمساندة الولايات المسلحة، جاءت
العمليات البرية عبر الحدود قبل الموعد المحدد فى الخطة، لمباغتة حزب العمال
الكردى ولتشديد الخناق على الجماعة الضعيفة قبل ان تصبح لديها الفرصة
لاسترداد قوتها، وفقا لما ذكره محلل عسكرى تركى.
ووفقا لتقارير سابقة، كان الجيش
التركى يخطط لشن هجوم برى فى اواخر شهر مارس، انتظارا لذوبان الجليد الذى
يؤدى الى صعوبة انتقال العربات والافراد فى المنطقة الجبلية الحدودية
العراقية.
بدأت الغارات الجوية التركية فى 16
ديسمبر العام الماضى بمساندة استخبارات امريكية فى الوقت المناسب وكان لها
تأثير نفسى على حزب العمال الكردى عن طريق عرقلة اتصالاته وبنيته التحتية
الاخرى.
وقالت مصادر ثقة لوكالة انباء
((شينخوا)) ان الغارات الجوية الستة التى بدأت منذ 16 ديسمبر ضربت معسكرات
حزب العمال الكردى بشدة ومواقع فى شمال العراق وقد شن الجيش التركى العمليات
البرية للقضاء على جماعات من متمردى حزب العمال الكردى فروا من معسكراتهم بعد
الغارات الجوية التركية.
ووفقا لتحليل المحلل شن الجيش
التركى العملية البرية قبل موعدها لتعزيز مكاسبهم حتى لا يسترد حزب العمال
الكردى قوته بشكل كاف لشن هجمات ضد اهداف للجيش والمدنيين فى تركيا.
وقال المحلل العسكرى التركى
"الآن من المنطقى مواصلة العمليات التركية التى تمهد من خلالها الارض
للأفراد لتدمير الامدادات التى خلفها حزب العمال وراءه نتيجة الغارات
التركية الجوية".
اصدر وزير الخارجية التركى على باباكان بيانا فى
19 فبراير وهو فى طريقه الى روسيا، يقول فيه ان العمليات البرية قد يتم
شنها.
ذكر سيدات لاسينر، رئيس منظمة
البحوث الاستراتيجية الدولية، احدى مراكز البحث التركية، انه فى يوم الخميس
"نوقش موضوع العملية البرية على نطاق واسع بين نائب رئيس الاركان العامة
التركية الجنرال ارجين سايجون ونائب رئيس الاركان المشتركة الجنرال جيمس اى
كارترايت".
وفى تنفيذ الهجمات، سعت تركيا الى
تجنب مواجهة الولايات المتحدة والعراق، مؤكدة ان عصابات حزب العمال الكردى هى
هدفها الوحيد.
ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية
الامريكى شين ماكورماك ان الولايات المتحدة نصحت تركيا بانهاء العملية فى
اقرب وقت ممكن وان تبقيها محدودة ضمن اهداف لمنظمة حزب العمال الكردى
الارهابية.
ومن جانبه تعهد الجيش التركى
باحترام سيادة العراق، مشيرا الى ان الهجوم البرى سيستمر حتى التوصل الى هدفه
فى انهاء استخدام شمال العراق كقاعدة لحزب العمال.
وذكر رئيس الوزراء التركى رجب طيب
اردوغان امس انه تحدث مع الرئيس الامريكى جورج دبليو بوش والرئيس العراقى
نورى المالكى ايضا حول العمليات عبر الحدود.
وأضاف "اننا لم نتخذ موقفا سلبيا ضد
الشعب العراقى ولن نتخذ"، واضاف "اننى اتمنى ان تتمخض هذه العملية عن نتائج
ايجابية لتركيا والشعب العراقى والسلام فى المنطقة".
وذكر الجنرال ان الجيش التركى قتل
24 متمردا من حزب العمال الكردى فى صدامات يوم الجمعة حيث واصلت انقرة
عملياتها البرية عبر الحدود فى شمال العراق، فى حين لقى خمسة جنود
مصرعهم.
جدير بالذكر ان حزب العمال الكردى،
الذى تعتبره الولايات المتحدة وتركيا جماعة ارهابية، اشهر السلاح فى وجه تركيا
فى عام 1984 بهدف خلق دولة عرقية فى الجنوب الشرقى. وقد لقى اكثر من 30 الف
شخص مصرعهم فى الصراع الذى دام اكثر من عقدين. |