|
نيروبى 23 فبراير (شينخوا) تعهدت
المعارضة الكينية ببدء "حملة عصيان مدنى جماعى الاسبوع القادم" إذا لم تلب
مطالبها فى المفاوضات المكثفة التى تهدف الى كسر الجمود السياسى فى الدولة
الواقعة فى شرق افريقيا.
قال عضو الحركة الديمقراطية
البرتقالية ابابو ناموامبا ان حزبه سينظم احتجاجات ضد الحكومة اذا استمرت
المحادثات بإيقاعها الحالى.
وقال فى بيان صدر هنا اليوم (السبت)
" اذا لم تتحقق حتى يوم الاربعاء الموافق 27 فبراير من عام 2008 اى نتائج
ملموسة فى عملية الوساطة فان اعضاء حزب الحركة الديمقراطية مدعوون للاستعداد
على الفور لعصيان مدنى جماعى".
اصدر ناموامبا البيان بالنيابة عن
المشرعين الذين يعتقدون ان المحادثات بين المفاوضين عن الرئيس مواى كيباكى
وزعيم المعارضة رايلا اودينجا الذى كان فى نيجيريا يوم الجمعة، متوقفة بسبب
ممثلى الحكومة.
اندلعت اعمال العنف فى كينيا بعد
انتخابات الرئاسة فى 27 ديسمبر عندما اعلن الرئيس الحالى كيباكى فوز حزب
الوحدة الوطنية.
قال مؤيدو اودينجا ان الانتخابات تم
تزويرها وانه هو وانصاره يرفضون الاعتراف بصحة الانتخابات.
لقى اكثر من 1000 شخص مصرعهم وشرد
مئات الالاف بسبب الفوضى التى اجتاحت البلاد.
وقد تراجعت اعمال العنف منذ بدء
محادثات التصالح ولكن العديد من الكينيين يخشون من تجددها اذا لم يتم التوصل
الى حل سياسى لهذه الازمة.
يدعو المشرعون لإيجاد منصب رئيس
الوزراء واقتسام نسبى للسلطة فى اى حكومة جديدة.
وفى حالة عدم
تلبية مطالبهم ، تتعهد الحركة ببدء عصيانها المدنى يوم الاربعاء وسوف تستخدم
تكتيكات مثل تباطؤ العمل لممارسة ضغوط على المحادثات.
قال ناموامبا ان الحد الادنى غير
القابل للتخفيض هو منصب رئيس الوزراء التنفيذى كما جاء فى مسودة بوماس وينبغى
ان يكون هناك فصل واضح بين الدولة والحكومة".
وذكر مشرعو الحركة ايضا ان الحزب
سيحشد انصاره للخروج فى عصيان مدنى اذا لم يتم التوصل لاتفاق حتى يوم
الاربعاء فى فندق سيرينا، مكان المحادثات.
يعتبر العصيان المدنى تخفيفا لتهديد
سابق فى اوائل هذا الاسبوع للقيام بعمل جماعى.
وقد اتفق الجانبان فى المحادثات
ووافقا فى نهاية الامر على تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق فى المخالفات فى
الانتخابات واقترحوا اصلاحات.
ولكن المجموعة البرلمانية المعارضة
تتهم حزب الوحدة الوطنية "بالتسويف وإضاعة الوقت" فى المحادثات التى يشرف
عليها الامين العام للامم المتحدة السابق كوفى أنان.
تم صياغة البيان يوم الجمعة عندما
لم يظهر مفاوضو الحكومة فى موعد المفاوضات التى قالت المعارضة انها تقاطعها.
وصل مفاوضو الحكومة متأخرا غير ان المحادثات عقدت.
تأتى هذه التطورات فى الوقت الذى
تحذر فيه مجموعة شرق افريقيا من تباطؤ اقتصادى فى المنطقة نتيجة للازمة
السياسية الكينية.
قال سكرتير عام المجموعة جمعة
مواباشو فى بيان يوم الخميس ان "تدفق التجارة تأثر سلبا وكذلك عائدات الخزانة
والاعمال".
" اننا لن نستطيع تعزيز واجتذاب
الاستثمارات بشكل مستدام وايضا ضمان تجارة اقليمية فاعلة إلا اذا حققنا سلاما
واستقرارا دائمين".
يذكر ان الاقتصاديات الحبيسة مثل
اوغندا ورواندا وبوروندى وجنوب السودان وشرقى جمهورية الكونغو الديمقراطية
تعتمد بشكل كبير على التجارة عبر ميناء مومباسا الكينى. |