|
نيروبى 21 فبراير (شينخوا) بعد جولة
فى خمس دول على مدار ستة ايام, اختتم الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش يوم
الخميس زيارته الثانية والاخيرة على الأرجح لافريقيا خلال فترة ولايته
الرئاسية, متعهدا بتقديم مزيد من الدعم للقارة التى تزداد اهميتها
للامريكيين.
وقال بوش قبيل مغادرته لافريقيا "ان
افريقيا تزداد اهميتها لمصالحنا الاستراتيجية, وقد رأينا ان الظروف فى
الجانب الآخر للعالم قد تؤثر مباشرا على أمننا, ونعرف انه اذا واصلت
افريقيا على طريق الانحدار القديم, قد يؤدى ذلك الى دول فاشلة وتعزيز
ايديولوجيات التطرف ونشر العنف عبر الحدود."
وهذه هي زيارته الثانية للقارة منذ
توليه للمنصب الرئاسى قبل اكثر من سبعة اعوام, وتأتي تلك الزيارة في
الوقت الذي تعتمد فيه الولايات المتحدة بشكل متزايد على إمدادات
افريقيا من النفط لتزويد اقتصادها بالطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 10
بالمائة من واردات الولايات المتحدة من النفط تأتي من افريقيا حاليا ومن
المتوقع ان اكثر من 25 بالمائة من وارداتها النفطية ستكون من افريقيا
بحلول عام 2015, وبشكل أساسي من خليج غينيا الغني بالنفط.
ويقول المراقبون ان الولايات
المتحدة تحاول تجنب وضع كل البيض فى سلة الشرق الاوسط الذي يعد حاليا المصدر
الرئيسى لامدادات النفط لامريكا والذي يعاني من التطرف الديني
والجماعات المسلحة.
لكن زيارة بوش تبدو في إطار
محب للغير وغير ذاتي بالمرة حيث جاءت قضايا التنمية بدلا من الطاقة
والوجود العسكري الامريكي فى افريقيا, على رأس موضوعات محادثاته مع قادة
بنين وتنزانيا ورواندا وغانا وليبيريا, وهي كلها ليست دولا غنية
بالنفط.
واكدت زيارة بوش التزامه تجاه
القارة بمكافحة الفقر والمرض.
ودفع المشرعين الامريكيين الى
المصادقة بشكل سريع على اقتراح مضاعفة المساعدة لمكافحة الايدز فى افريقيا من
15 مليار دولار امريكى الى 30 مليار خلال الخمسة اعوام المقبلة, بينما
وقع اتفاقية مع زعيم تنزانيا حول تقديم حوالى 700 مليون دولار امريكى عبر
حساب تحديات الالفية لاستخدامها فى بناء واصلاح البنى التحتية الاساسية مثل
الطرق والمستشفيات والمدارس.
وعلى عكس الانتقادات المعتادة من
قبل البيت الابيض للقادة الافارقة بشأن قضايا الحكم وحقوق الانسان, ركزت
زيارة بوش على تقدم افريقيا.
وقبل زيارة بوش, وصل بعض المسؤولين
العسكريين الامريكيين الكبار, من بينهم الجنرال وليام "كيب" وارد قائد
القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (افريكوم), الى افريقيا في زيارة
اعتبر البعض أنها تهدف لتقليل المخاوف إزاء تزايد الوجود العسكري الامريكي فى
القارة ودعم فوائد استضافة افريكوم.
لكنه حتى الآن لم تعلن أي دولة
باستثناء ليبيريا عن استعدادها لاستضافة القيادة.
ومع ان بوش حاول طمأنة الدول
الافريقية ان الولايات المتحدة لن تبني قواعد عسكرية جديدة فى افريقيا, فقد
قال "ان ذلك لا يعنى اننا لن نحاول على تطوير نوع من المكاتب فى
افريقيا, إننا لم نقرر بعد, انها فكرة جديدة."
وباندماج كل هذه التطورات فان
مستقبل العلاقات بين القارة الافريقية والولايات المتحدة يبدو مشرقا, وذلك
وفقا للمراقبين والذين اشاروا رغم ذلك إلى ان مستقبل العلاقات سيتشكل
كالعادة بقضيتين رئيسيتين ألا وهما الطاقة والامن. |