|
طهران 21 فبراير (شينخوا) اتفقت
ايران والعراق هنا يوم الخميس على احياء العلامات الحدودية الدولية البرية
والمائية التي دمرت خلال الحرب بينهما في ثمانينيات القرن الماضي.
ووقع مساعد وزير الخارجية الايراني
محمد رضا باقري ونظيره العراقي محمد الحاج حمود محضر الاجتماع الذي عقد
بطهران بشأن الحدود المائية والبرية بين البلدين.
وقال باقري في تصريحات للصحافيين
على هامش التوقيع على محضر الاجتماع انه "اجريت اول جولة من المحادثات
الحدودية الشاملة بين البلدين بعد انتهاء الحرب بينهما وتمخض عنها
نتائج واتفاقات جيدة".
ووصف العلاقات بين البلدين
بانها"ودية ومتنامية", مشددا في الوقت نفسه على ضرورة احياء العلامات
الحدودية الدولية في الممر المائي بين البلدين نهر اروند المعروف بشط
العرب وذلك من خلال التعاون المشترك بينهما.
ونفى المسؤول الايراني ان يكون قد
تم خلال هذه المحادثات مناقشة اصل معاهدة الجزائر الموقعة بين
البلدين في عام 1975 التي يطالب العراق باعادة النظر فيها كونها وقعت في
عهد النظام العراقي السابق وشاه ايران محمد رضا بهلوي.
من جانبه قال مساعد وزير الخارجية
العراقية للشؤون القانونية محمد الحاج حمود ان "ما قمنا به هو في الواقع
اعادة بناء واحياء العلامات الحدودية التي كانت موجودة في السابق ودمرت
من قبل بعض الاشرار".
واعتبر
الاتفاق الاخير بين البلدين بانه "يجسد رغبة البلدين لتعزيز مبدأ حسن الجوار
على اساس الاحترام المتبادل بين الجانبين".
واعرب مساعد وزير الخارجية الايرانى عن ارتياحه للتوصل الى هذا الاتفاق على
اعتاب الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد
الى العراق الشهر المقبل واصفا هذه الزيارة بانها "ستكون زيارة تاريخية
وتصب في مصلحة البلدين".
يشار الى ان ممر ارواند المائى على
مسافة اربعمائة كيلو متر شرق بغداد وتشكل من التقاء خلال نهرى دجلة
والفرات العراقيين ويبلغ طوله 190 كيلومترا ويصل الى الخليج بينما يبلغ
عرضه فى بعض المناطق كيلو مترين.
وكانت اتفاقية ((الجزائر)) وقعت عام
1975 بين نائب الرئيس العراقي انذاك صدام حسين وشاه ايران محمد رضا
بهلوي وباشراف رئيس الجزائر انذاك هواري بومدين.
وشكلت حدود العراق مع ايران احدى
المسائل التي تسببت في اثارة الكثير من النزاعات في تاريخ العراق.
ففي عام 1937 عندما كان العراق تحت
الاحتلال البريطاني تم توقيع اتفاقية تعتبر ان نقطة معينة في شط العرب
غير خط القعر هي الحدود البحرية بين العراق وايران لكن الحكومات المتلاحقة في
ايران رفضت هذا الترسيم الحدودي واعتبرته "صنيعة امبريالية".
واعتبرت ايران نقطة خط القعر في شط
العرب التي كان متفقا عليها عام 1913 ب ين ايران والعثمانيين بمثابة
الحدود الرسمية ونقطة خط القعر هي النقطة التي يكون الشط فيها باشد
حالات انحداره.
وفي عام 1969 ابلغ العراق الحكومة
الايرانية ان شط العرب كاملا هو مياه عراقية ولم يعترف بفكرة خط القعر.
لكنه في عام 1975 ولاخماد الصراع
المسلح للاكراد بقيادة مصطفى بارزاني الذي كان مدعوما من شاه ايران, قام
العراق بتوقيع اتفاقية ((الجزائر)) مع ايران وتم الاتفاق على نقطة خط
القعر كحدود بين الدولتين ولكن ايران مزقت هذه الأتفاقية في عام 1980 وبدأت
الحرب العراقية الايرانية. |