|
نيروبى 21 فبراير (شينخوا) اتفق
المفاوضون، الذين يحاولون حل الأزمة السياسية الحالية فى كينيا الناتجة عن
انتخابات الرئاسة محل الخلاف، من حيث المبدأ على ايجاد منصب رئيس
الوزراء.
وذكرت مصادر قريبة من المحادثات ان
حزب الوحدة الوطنية للرئيس مواى كيباكى والحركة الديمقراطية البرتقالية
لرايلا اودينجا، اللذان حضرا الاجتماع الذى عقد مساء أمس (الاربعاء)، كانا
على وشك التوصل الى تسوية حول إيجاد هذا المنصب كتسوية سياسية للأزمة.
ولكن الشكليات حول متى وكيف يتسنى
تحقيق ذلك مازال يجرى اعدادها ومن المتوقع ان تستمر المحادثات حتى وقت متأخر
من الليل.
تريد الحركة تشكيل مكتب لرئيس
الوزراء من خلال اصلاحات دستورية، ولكن الحكومة تصر انه ينبغى مناقشة الامر
من خلال اجراء برلمانى.
جاءت هذه التطورات بعد ان أكد كبير
الوسطاء الامين العام السابق للامم المتحدة كوفى انان مجددا تحذيره للمفاوضين
من اصدار تصريحات حول محادثات السلام الجارية حاليا لوسائل الاعلام.
وأكد اعلى دبلوماسى سابق فى العالم
(69 عاما) للكينيين ان المحادثات تمضى على ما يرام، ولكنه طلب من فريق الحوار
ان يلتزم الحذر اثناء المناقشات.
وذكر المتحدث باسم انان فى بيان له
"انه على الرغم من التقارير المثبطة التى روجتها تصريحات وردت من جانب أو
اخر، الا ان انان يريد ان يطمئن الجماهير بان المحادثات تمضى على ما يرام
وتسير فى مسارها".
ويفهم ان القرار اتخذته مجموعة
العمل المكونة من اربعة اعضاء بفريق الوساطة التى تم تعيينها يوم الثلاثاء
لاستكشاف خيارات هياكل الحوكمة التى يمكن ان يقبلها الجانبان.
ومن المتوقع ان تضع اللجنة الفرعية
للامور القانونية خيارات لتطويق التسوية السياسية بتعديل دستورى أو قانون
جديد يشير الى أسس للتغيير.
ويقوم بمساعدة اللجنة الوكيل السابق
للامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية والاستشارات القانونية هانز
كوريل. ويقوم السويدى الذى يتمتع بخبرة شاملة فى الامور القانونية بمساعدة
مجموعة العمل بصفته مسهلا.
وذكرت مصادر ان الامين العام السابق
للامم المتحدة يقوم بتوجيه فرق التفاوض للاتفاق بشأن هياكل الحكومة
الائتلافية المقترحة بحلول اليوم. وسيعمل المفاوضون على وضع صيغة يحددون فيها
مهام منصب رئيس وزراء مقترح وصلاحياته.
وقيل ان انان يصر على اهمية الاسراع
بالتوصل الى حلول قصيرة الامد للمشكلات التى تواجه البلاد بحلول الغد على
الاكثر.
وتشمل القضايا بحث الحل
الحاسم لنتائج انتخابات الرئاسة محل الخلاف التى اثارت اعمال عنف فى انحاء
البلاد.
وذكر وليام روتو الذى يمثل الحركة
فى المفاوضات "اننا نحرز تقدما طيبا ونعتزم العمل حتى وقت متأخر من الليل
للتوصل الى اتفاق".
وقال موتولا كيليونزو من جانب
الحكومة إن جانب الحكومة واثق ايضا فى انه سيتم التوصل الى اتفاق قريبا.
وأضاف "اننا نعمل على ما يرام".
جاء اتفاق أمس حول إيجاد منصب رئيس
الوزراء بعد يوم من قيام الرئيس كيباكى للمرة الاولى باعطاء مؤشر حول نوع
الاتفاق السياسى الذى سيقبله.
وفى بيان صدر من خلال المكتب الصحفى
للرئاسة، ذكر الرئيس كيباكى انه لا يوجد فراغ دستورى فى البلاد.
وذكر ان اى اتفاق يقوم على هياكل
خارج الدستور سيمثل سابقة خطيرة، ولكنه أكد مجددا على تعهده بإنجاح
المحادثات.
وذكر المحللون ان جانب حزب الوحدة
الوطنية، الذى يعقد العزم على الابقاء على الوضع الراهن وذلك بالابقاء على
تولى كيباكى للرئاسة خلال فترة ولايته الثانية والاخيرة، بدا قلقا إزاء
الصلاحيات التى يمكن منحها لرئيس الوزراء.
جاء هذا التحول الكبير بعد يومين من
مغادرة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، مندوبة الرئيس جورج بوش،
التى جاءت ومعها الرسالة القوية التى تقول "لا يمكن ان يكون هذا وهما، يجب ان
يصبح اقتسام السلطة حقيقيا".
تابع بوش بنفسه زيارة رايس لكينيا
وبعث برسالة تذكير تقول المزيد عندما تحدث عن علامات تحذير مبكرة لاحتمال
نشوب صراع كبير والحاجة الى الحيلولة دون نموه ليصبح ابادة جماعية على غرار
رواندا.
ونقل عن بوش، الذى يقوم بجولة تشمل
خمس دول افريقية قوله عندما زار رواندا حيث لقى مليون شخص تقريبا مصرعهم فى
عام 1994 فى عملية اراقة دماء عرقية اصابت العالم بالصدمة، "اهتموا بعلامات
التحذير وامنعوا وقوع أزمات على هذا الغرار. اننا نحاول بشكل واضح منع وقوع
أزمة كهذه فى كينيا". |