|
نيروبي 21 فبراير (شينخوا) وعد
الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش بدعم انتعاش ليبيريا من الحرب الأهلية
المعوقة، حين زار اليوم (الخميس) الحليف الاكثر وفاء لامريكا في افريقيا، في
محطته الخامسة والاخيرة في اطار جولته فى القارة.
وقال بوش للرئيسة الليبيرية ايلين
جونسون - سيرليف في مونروفيا، العاصمة الساحلية للدولة الصغيرة التي دمرتها
الحرب، والواقعة في غرب افريقيا، " اننا نريد ان نساعدكم فى الإنتعاش من فترة
رهيبة، وان تعيشوا حياة ملؤها الأمل والسلام"، وفقا لما ذكرت التقارير
الواردة إلى هنا.
تعد هذه أول زيارة لرئيس امريكي منذ
30 عاما إلى ليبيريا، والتي تعد أول جمهورية في أفريقيا يؤسسها العبيد
المحررين من امريكا عام 1847، وتربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة.
وفي اشادة "بشجاعتها وقيادتها"، قدم
بوش لجونسون - سيرليف، أول رئيسة دولة منتخبة في افريقيا، الميدالية الوطنية
للحرية، أعلى جائزة مدنية يمكن ان يمنحها رئيس امريكي.
وتعهد بوش بمساعدة الولايات المتحدة
الدائمة لمكافحة الفقر والمرض، وكذا مبادرة تعليمية -- مليون كتاب مدرسى
ومقعد لاستيعاب عشرة آلاف طالب بداية من العام الدراسي المقبل.
وتعهدت سيدة أمريكا الاولى لورا بوش
لحوالي عشرة اطفال بمدارس ليبيريا التقت بهم في مكاتب وزارة الشئون الخارجية
قائلة " نحن الشعب الامريكي، سنقوم بكل ما بوسعنا لمساعدة الليبيريين فى
التغلب على التحديات التي يواجهونها."
وصل بوش إلى ليبريا في نهاية جولته
التي ضمت بنين وتنزانيا ورواندا وغانا، حاملا اكثر من مليار دولار من
المساعدات، محاولا ابراز " القصص الناجحة" التى دعمتها الولايات المتحدة، وحث
على إنهاء الصراعات الاقليمية.
واشار الرئيس
الامريكي إلى ان الولايات المتحدة، فى شراكة مع الأمم المتحدة، تعمل من أجل
تدريب قوات مسلحة ليبيرية جديدة بعد أن أودى القتال الرهيب الاخير بحياة
حوالي 200 ألف شخص.
وذكرت التقارير نقلا عنه قوله "
اننا نعمل من أجل شفاء جروح الحرب وتقوية الديمقراطية وبناء قوات مسلحة جديدة
تكون مصدر أمن للشعب الليبيري، وليس مصدرا للارهاب."
وزار ساحة تدريب عسكري بتمويل
امريكي يقوم فيها متعاقدون عسكريون امريكيون بتدريب الجيش الليبيري الجديد عقب
انتهاء الحرب الأهلية المدمرة، والتى استمرت من 1989 إلى 2003.
ومنذ عام 2003، انفقت واشنطن 139
مليون دولار امريكي للمساعدة فى تحديث القوات المسلحة الليبيرية.
وخلافا للدول الافريقية الاخرى،
التي رفضت مفاتحات الولايات المتحدة من اجل تعزيز الوجود العسكري الأمريكى في
القارة، ذكرت ليبيريا انها ترغب فى استضافة القيادة العسكرية الامريكية
الجديدة للقارة، والمعروفة باسم (افريكوم). بيد ان بوش ومضيفته لم يناقشا
علنا عرض ليبيريا استضافة افريكوم.
وربط بعض النقاد الافارقة افريكوم
بحقيقة انه بحلول 2015 تتوقع واشنطن ان 25 بالمائة من النفط الذي تستورده
سيأتي من القارة، وبشكل اساسي من خليج غينيا.
بيد ان بوش نفى في غانا اي خطط
لانشاء قواعد جديدة وقال ان افريكوم "تهدف إلى المساعدة في تقديم معونات
عسكرية للدول الافريقية، لتكون اكثر قدرة على التعامل مع الصراعات فى افريقيا،
مثل التدريب على حفظ السلام."
تجدر الاشارة إلى انه بموجب مبادرة
تعليم امريكية - افريقية مدتها تسع سنوات، تتلقى ليبيريا 600 مليون دولار حتى
2010.
تعد الجولة، التي بدأت يوم السبت
الماضي، ثاني زيارة لبوش للقارة منذ اصبح رئيسا قبل اكثر من سبعة اعوام. ومن
المحتمل ايضا ان تكون زيارته الاخيرة قبل ان تنتهي رئاسته في يناير العام
المقبل.
وذكر البيت الأبيض ان تركيز بوش
الرئيسي كان على أجندة التنمية. لكن المحللين يعتقدون ان الهدف الحقيقى من
الزيارة هو تعزيز المصالح الاستراتيجية الامريكية طويلة الاجل في
افريقيا. |