|
بروكسل 18 فبراير (شينخوا) واصلت
دول ومنظمات دولية يوم الاثنين ابداء ردودها المختلطة على اعلان كوسوفو
استقلالها.
وقال الاتحاد الاوروبى ان اعضاءه
سيتخذون قراراتهم بشكل منفرد بشأن الاعتراف باستقلال كوسوفو.
وجاء فى بيان صدر بعد اجتماع محموم
حول هذه المسألة بين وزراء خارجية الاتحاد الاوروبى, ان الدول الاعضاء في
الاتحاد ستقرر على نحو منفرد, بالتوافق مع الممارسات الوطنية والقوانين
الدولية, بشأن علاقاتها مع كوسوفو.
وذكر البيان ان الاتحاد الاوروبى
اكد مجددا تعهداته طويلة الاجل نحو منطقة غربى البلقان واستعداده للعب دور
قيادى فى تعزيز الاستقرار فى المنطقة.
واضاف البيان ان الاتحاد الاوروبى
يتعهد بمواصلة التعاون مع الامم المتحدة, وقوات حفظ السلام بقيادة
الناتو فى كوسوفو (كفور) ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي والأطراف
الدولية الأخرى من اجل الحفاظ على الاستقرار فى المنطقة.
وادان البيان اعمال العنف
الاخيرة فى بلجراد وميتروفيتشا ومناطق اخرى, خاصة العنف ضد البعثات
الدبلوماسية الاجنبية ودعا السلطات المعنية الى ضمان امن وسلامة مواطنى الاتحاد
الاوروبى وممتلكاتهم.
ودعا الاتحاد الاوروبى صربيا
وكوسوفو الى احترام تعهداتهما السابقة بالتخلى عن اية نشاطات او بيانات قد
تضر بالوضع الامني.
وقال أولي رين مفوض الاتحاد
الاوروبى لشئون التوسع للصحفيين انه يجرى التخطيط لمؤتمر مانحين حول كوسوفو
يعقد فى الصيف المقبل.
وفى الوقت نفسه, اشارت وزيرة
الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة قد اعترفت رسميا
بكوسوفو "كدولة مستقلة ذات سيادة".
وقالت رايس فى بيان "لقد رد الرئيس
بوش بالايجاب على طلب كوسوفو اقامة علاقات دبلوماسبة بين الدولتين."
وفي خطوة واضحة لتهدئة صربيا التى
تعهدت بعدم الاعتراف باستقلال كوسوفو, قالت رايس ان الولايات
المتحدة تؤكد "صداقتها" مع صربيا.
واعترف الرئيس الفرنسى نيكولا
ساركوزى, فى رسالة وجهها الى رئيس كوسوفو فاتمير سيديو, بكوسوفو "كدولة حرة
ومستقلة".
ومن ناحية اخرى, اعتبرت قبرص اعلان
كوسوفو استقلالها "كتحرك انفصالى" يشكل "خرقا لسيادة صربيا وسلامة
اراضيها".
واعلنت وزارة الخارجية القبرصية "ان
هذا التحرك الانفصالى يخرج عن اطار الشرعية الدولية, لذلك هو غير مشروع
وباطل."
وفى الوقت نفسه, قال وزير الخارجية
اليونانى دورا باكويانيس ان اليونان ستتخذ اى قرارات بشأن مسألة كوسوفو
فى مرحلة لاحقة.
وذكر وزير الخارجية البولندى
رادوسلاف سيكورسكى انه قد اقترح على الحكومة البولندية الاعتراف باستقلال
كوسوفو.
وقال "لقد قدمت اقتراحا بالاعتراف
باستقلال كوسوفو بما يتوافق مع القرارات التى اتخذتها اغلبية دول الاتحاد
الاوروبى."
وطالبت بيلاروس بتسوية سياسية لوضع
كوسوفو فى اطار القوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة.
واوضحت وزارة خارجية بيلاروس فى
بيان "ان التسوية للخلاف حول وضعية كوسوفو يجب ان تستند على قرار مجلس
الامن الدولى رقم 1244 ."
وقال وزير الخارجية الجورجى دافيد
باكراديز ان دولته القوقازية لا تعتزم الاعتراف باستقلال كوسوفو.
وصرح الرئيس الرومانى تريان باسيسكو
ان بلاده ستحافظ على موقفها ولن تعترف باستقلال كوسوفو.
واكد وزير الخارجية الاسبانى ميجيل
انجل موراتينوس قرار بلاده بعدم الاعتراف باعلان كوسوفو احادى الجانب
لاستقلالها عن صربيا.
وفى الوقت نفسه, قال وزير الخارجية
الفنلندى الكا كانيرفا ان فنلندا مستعدة للاعتراف باستقلال كوسوفو,
حسبما افادت وكالة انباء ((اس تى تى)) الفنلندية.
واصدر وزير الخارجية التركى على
باباجان بيانا مكتوبا اعترف فيه باستقلال كوسوفو ودعا جميع الدول الى فعل
ذلك.
واثار اعلان كوسوفو استقلالها غضبا
شديدا فى صربيا, التى اصرت على ان كوسوفو هى جزء لا يتجزأ منها.
وقال رئيس الوزراء الصربى فويسلاف
كوستنيتشا ان صربيا استدعت سفيرها لدى الولايات المتحدة.
وذكر كوستنيتشا فى جلسة خاصة
للبرلمان ان الحكومة الصربية امرت السفير الصربى لدى الولايات المتحدة ايفان
فوجاشيتش بالعودة الى بلاده على الفورى, احتجاجا على قرار واشنطن
للاعتراف باستقلال كوسوفو.
وحث الرئيس الصربى بوريس تاديتش
جميع اعضاء الامم المتحدة على عدم الاعتراف باستقلال كوسوفو, حسبما افادت
وكالة انباء ((تانجوج)) الرسمية.
وقالت وكالة ((تانجوج)), انه
بالاضافة إلى ذلك وجهت وزارة الداخلية الصربية اتهامات جنائية الى رئيس وزراء
كوسوفو هاشم تاجى ورئيس كوسوفو فاتمير سيديو ورئيس البرلمان يعقوب
كراسنيكى باقامة دولة وهمية على اراضى صربيا.
وحكمت المحكمة العليا الصربية
باعلان كوسوفو احادى الجانب لاستقلالها انه تحرك غير مشروع وباطل.
واضافت وكالة ((تانجوج)) الرسمية ان
وزير التجارة الصربى بريدراج بوبالو قال ان بلاده لن تفرض حظرا
اقتصاديا فوريا على كوسوفو بينما لم يتم الاعتراف بها من قبل الدول
الاخرى.
تجدر الاشارة الى أن كوسوفو كانت
مقاطعة ذاتية الحكم فى جنوب صربيا قبل انهيار جمهورية يوغسلافيا الاتحادية.
وسقطت المنطقة التى تقطنها أغلبية من الالبان فى نزاعات عرقية فى
التسعينيات من القرن الماضي. وتخضع المقاطعة الساعية الى الاستقلال لادارة
الامم المتحدة منذ طرد قوات منظمة حلف شمال الاطلنطي (ناتو) القوات الصربية من
كوسوفو في عام 1999. |