|
نيروبي 8
فبراير (شينخوا) اعلن وسطاء السلام في اعقاب اسابيع من الأزمة بين الاحزاب
السياسية الكينية المتناحرة اليوم (الجمعة) انه قد يتم التوصل الى حل سياسى
لإنهاء الاشتباكات القاتلة التي هزت الدولة الواقعة في شرق افريقيا الاسبوع
المقبل.
وصرح الأمين العام السابق للأمم
المتحدة كوفي أنان للصحفيين ان المحادثات حققت الكثير من التقدم، لكن الاتفاق
النهائي قد يعلن اما الاثنين او الثلاثاء المقبل. ونفى تقارير سابقة حول
التوصل الى اتفاق بأن هذا سابق لأوانه.
وقال أنان في مؤتمر صحفي في نيروبي
" اننا نتفق جميعا على ان التسوية السياسية مطلوبة، وان التسوية السياسية
ضرورية، ونعمل على اعداد تفاصيل مثل هذه التسوية."
وتابع أنان " اننا نأمل باخلاص ان
نكمل عملنا فى كافة جوانب القضايا السياسية في بداية الاسبوع المقبل. وقد
قابلنا كل من الرئيس مواي كيباكي ورايلا أودينجا لاطلاعهما على التقدم الذى
تحقق، ولكن لا يتوقع اتخاذ اي منهما موقف."
يحاول الجانبان كسر الجمود السياسي
الذي اثار العنف في البلاد منذ الانتخابات الرئاسية فى ديسمبر.
وقال حزب الرئيس كيباكي ان هناك
"اتفاقا من حيث المبدأ "، بينما تحدثت المعارضة عن "تطور ايجابي".
ويقول المحللون السياسيون ان التطور
الاخير يتسم بالأهمية، عقب اسابيع من تصلب الجانبين.
ووافق موتولا كيلونزو، عضو فريق
التفاوض الحكومى ، على أنه تم تحقيق تقدم.
وقال كيلونزو "لا يمكننا ان نتحمل
ان يستخدم شعبنا الاقواس والسهام، وسحب الاشخاص من الاتوبيسات لسؤالهم (بأي
لغة تتحدثون؟) ثم يمزقون إربا."
وأضاف " اننى لا اعتقد اننا سنحقق
اختراقة، ولكنه اتفاق على مبادئ."
قتل حوالي 1000 شخص، وفر 350 ألف
آخرين من منازلهم في الاشتباكات. وقال مسئول المعارضة وليم روتو في وقت سابق
ان الاطراف المتنازعة توصلت إلى اتفاق حول حكومة مشتركة مؤقتة، يتم اعداد
تفاصيلها الاسبوع المقبل.
وقال وليم روتو "لقد اتفقنا على
تشكيل حكومة مشتركة. وتجري مناقشات حاليا حول تفاصيل هذه الحكومة وموعدها،
وكيفية اقتسامها."
وقال " اننا نقول اننا مستعدون
للأخذ والعطاء. وكان موقفنا فى البداية هو اننا فزنا بالانتخابات، وان كيباكي
خسر الانتخابات، وعليه ان يستقيل، ويجب ان نؤدي اليمين، لكننا قلنا اننا لن
نتشبث بهذه النقطة."
ولكن في حديثه للصحفيين فيما بعد،
قال الأمين العام السابق ان الجانبين اتفقا على الحاجة إلى فتح البرلمان بشكل
غير رسمي لمناقشة المأزق السياسى.
وقال الدبلوماسي (69 عاما) "إن
قرارا آخر هو ان يجتمع البرلمان في جلسة غير رسمية كي يمكننا اخطارهم بموقفنا
".
وأقترح ان تعقد الجلسة يوم الثلاثاء
المقبل، وطالب الكينيين بالصبر.
وأردف قائلا " لقد اطلعنا اليوم
زعيم حركة الديمقراطية البرتقالية رايلا أودينجا والرئيس كيباكي فقط على مدى
تقدم المحادثات ."
وأضاف الأمين العام السابق "لا
تلتفتوا للاشاعات، وأمل انه بحلول الاسبوع المقبل ان يكون لدينا أنباء مؤكدة
لكم. تحلوا بالايمان، والبقاء على الطريق ."
وقالت جارسا ميتشل، احد المفاوضين
وايضا زوجة رئيس جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا، "انها عملية بناءة، وقد
توصلنا بالفعل إلى تقدم من حيث كيف نواجه الأزمة في البلاد."
جاءت انباء التقدم في المحادثات بعد
ساعات من قيام الكينيين باداء الصلوات في نيروبي، حيث اعلن الرئيس كيباكي انه
"ملتزم" بالمفاوضات.
وقال كيباكي خلال الصلاة انه "تشجع"
بالتقدم في المحادثات، وأكد مجددا على "دعمه الشخصي" وتأييد "حكومته بأكملها
لهذه العملية".
وأضاف " إن الصلاة أداة قوية
للمصالحة الوطنية. ان الله يعدنا بالاستماع لصلاتنا. وسوف يغفر خطايانا،
ويداوي ويعيد أرضنا عندما نصلى طالبين منه ذلك."
واشار كيباكي إلى ان الكينيين شهدوا
الشهر الماضي عنفا غير مسبوق جلب الموت والألم والدمار واليأس للعديد من
الاشخاص. واشار إلى ان الصلاة ستحقق الشفاء للبلاد، وتساعد الذي عانوا الجراح
أو فقدوا أحباءهم في العنف من أجل التوصل إلى الراحة وراحة البال.
وأكد مجددا على دعمه الشخصي ودعم
حكومته بأكملها للحوار الوطني، ولعملية المصالحة التي يتزعمها كوفي أنان،
والرئيس التنزاني السابق بنيامين ماكابا وجارسا ماتشل.
وقال الرئيس كيباكي "في هذا الصدد،
اتمنى ان اشير إلى اننا تشجعنا بالتقدم الجيد في عملية الحوار والمصالحة
الوطنية برئاسة كوفي أنان وبنيامين ماكابا وجارسا ماتشل تجاه تسوية يوافق
عليها الطرفان."
وأردف قائلا ان حكومته حاولت ايضا
تعزيز اجراءات حماية ارواح كافة الكينيين، وحذر الذين دبروا أو شجعوا على
اعمال العنف، قائلا انهم سيدفعون ثمن أنشطتهم الاجرامية.
وأضاف ان الوكالات الأمنية تخضع
لتعليمات صارمة لاتخاذ اجراء حازم ضد مرتكبى اعمال العنف.
وقال رئيس الدولة "ورغم ذلك، دعوني
اشير إلى انه بينما سيضمن حكم القانون السلام والعدل للكينيين كافة، فإنه فقط
من خلال الصلاة والتسامح يمكننا التوصل إلى مصالحة ووحدة دائمين في
بلادنا."
كما دعا الزعماء الدينيون المواطنين
الكينيين الى التوقف عن ارتكاب مزيد من اعمال العنف، والوقوف ضد المزيد من
الأنشطة غير العاقلة.
وقال الزعماء الدينيون " يجب ان
نشارك في انشطة تعزز وجود كينيا متحدة لا منقسمة."
كان قد تم اعلان فوز كيباكي
بالانتخابات الرئاسية، ولكن المراقبين قالوا انها شملت عيوبا.
وذكرت حركة الديمقراطية البرتقالية
المعارضة، بقيادة أودينجا، انها تعرضت للغش بهذا الفوز. ودعت إلى اعادة
الانتخابات.
ولكن حزب الوحدة الوطنية بقيادة
كيباكي صمم على ضرورة أن تعترض المعارضة على النتائج محل النزاع من خلال
المحاكم.
-----------------------------------------------------
الولايات المتحدة تحذر بعض الكينيين من قيود محتملة تتعلق بتأشيرات
دخول البلاد مجموعة شرق افريقيا تعتزم المشاركة بشكل اعمق في خروج كينيا من
الأزمة مجلس الأمن الدولى يشجب انتشار العنف فى كينيا الامين العام للامم المتحدة يدعم جهود وساطة أنان في الازمة
الكينية الاتحاد الافريقي يعقد مشاورات حول تطورات الوضع في تشاد
وكينيا وكالة اغاثة : أزمة ما بعد الانتخابات الكينية تودى بحياة الف
شخص
|