|
باريس 6 فبراير (شينخوا) اعلنت
فرنسا يوم الاربعاء عزمها ارسال مساعدات انسانية طارئة الى الشعب التشادي
لدعم اللاجئين والنازحين التشاديين في ظل الازمة التي اشعلها دخول
القوات المتمردة العاصمة نجامينا في محاولة للاستيلاء على السلطة
بالقوة.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في
بيان لها ان فرنسا سترسل مساعداتها عبر دعم المنظمات الدولية وغير الحكومية
العاملة في منطقة وسط افريقيا.
واوضحت انها استأجرت طائرتي شحن
لايصال مساعدات انسانية الى جانب ايفاد فريق دعم مشترك من وزارة
الخارجية واجهزة فرنسية اخرى الى المناطق التي لجأ اليها
التشاديون الفارون في الكاميرون المجاورة.
وتغادر الطائرة الاولى البلاد يوم
الخميس وعلى متنها 40 طنا من الامدادات من بينها اغطية نوم ومولدات
كهربائية واجهزة لتعقيم مياه الشرب وادوية فيما تغادر الطائرة الثانية
يوم السبت المقبل وعلى متنها شحنة مماثلة توجه الى منظمات غير حكومية تعمل في
تشاد من بينها الصليب الاحمر الفرنسي.
واوضح البيان ان هذه الارساليات
تأتي في اطار التنسيق المتقارب بين السلطات الفرنسية والكاميرونية والمفوضية
الاوروبية ومنظمات انسانية دولية تعمل في تشاد والمنطقة.
وتشير بيانات مفوضية الامم المتحدة
للاجئين الى فرار نحو 15 الف تشادي الى الكاميرون هربا من القتال المشتعل
في نجامينا في الوقت الذي يقول فيه الصليب الاحمر الدولي ان اجمالي عدد
النازحين داخليا من العاصمة يبلغ 30 الفا.
وفى السياق المتصل كان الرئيس
الفرنسى نيكولا ساركوزي قد صرح يوم الثلاثاء بأن بلاده مستعدة للتدخل عسكريا
فى تشاد إذا كانت هناك "حاجة ملحة" للقيام بذلك.
قال ساركوزى "اذا كان يجب على فرنسا
القيام بهذه المهمة, فسوف تقوم بذلك", وأضاف انه "لا ينبغى ان يساور
احد الشك فى ذلك".
وقد اتهم تحالف المتمردين الذي شن
هجمات على نجامينا في الأول من فبراير, فرنسا "بالتسبب في خسائر مدنية
هائلة" في العاصمة خلال "عمليات تدخل مباشرة" لطيرانها." لكن فرنسا نفت
حتى الان اي تدخل مباشر في القتال, وصممت على انها تقوم فقط بتنسيق اجلاء
الاجانب من تشاد.
يذكر ان فرنسا يربطها
بتشاد بالعديد من اتفاقيات التعاون العسكرى, التى تدعم فرنسا من خلالها
الجيش التشادى بتقديم مساعدات لوجستية وطبية واستخباراتية وتدريبات, ولكن هذه
الاتفاقيات لا تشمل اى تدخل عسكرى مباشر. |