|
رام الله أول فبراير (شينخوا) شهدت
البلدات العربية في داخل إسرائيل فلسطينيو عام 1948 اليوم (الجمعة) إضرابا
شاملا، وذلك احتجاجا على إغلاق ملف التحقيق بمقتل 13 فلسطينيا مع اندلاع
الانتفاضة الثانية في أكتوبر عام 2000 وعدم ملاحقة رجال الشرطة
المتورطين بقتلهم للمحاكمة.
وشمل الإضراب الذي تزامن مع عطلة
المسلمين في إسرائيل المحلات التجارية وكافة مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات
الفاعلة في الداخل والسلطات المحلية وجهاز التعليم والمرافق
الاقتصادية.
وجاء الإضراب تلبية لدعوة وجهتها
"لجنة المتابعة العربية" التي تمثل الفلسطينيين العرب في إسرائيل تنديدا
بقرار المستشار القضائي الإسرائيلي.
وكان مستشار الحكومة مناحيم مزور
وهو أيضا المدعي العام الإسرائيلي أعلن الأحد قرار التخلي نهائيا عن أي
ملاحقة قضائية بحق شرطيين قتلوا 13 عربيا خلال قمعهم تظاهرات أكتوبر 2000
فيما عرف باسم "هبة القدس والأقصى".
واعتبر مزوز أنه ليس هناك ادلة
كافية لملاحقة الشرطيين.
وأعلنت لجنة المتابعة العربية عدم
نيتها الاستئناف إلى المحكمة الإسرائيلية العليا بشأن القرار، وعدم ثقتها
بالقضاء الإسرائيلي والتوجه بدلا من ذلك إلى المحافل الدولية من أجل فتح
تحقيق رسمي بإشراف خبراء دوليين، وإجراء تحقيق جاد وتقديم المتورطين
للمحاكمة.
وفي وقت لاحق مساء اليوم تظاهر آلاف
من الفلسطينيين العرب في إسرائيل في مدينة سخنين.
ورفع المشاركون أعلاما سوداء وأعلام
فلسطين، وصورا للقتلى الـ13 واسمائهم ويافطات تتضمن شعارات تندد بقرار
المستشار القضائي الإسرائيلي واصفين القرار بأنه "إجازة قتل"، فيما كتب
شعارات تتهم إسرائيل بالدولة العنصرية. وحمل شبان فلسطينيون نعشا رمزيا كتبوا
عليه "جهاز القضاء الإسرائيلي" ويتوسط 13 نعشا عليهم صور القتلى.
واتهم رئيس اللجنة شوقي خطيب الدولة
بإعطاء "الضوء الأخضر للشرطة الإسرائيلية في الاعتداء وقتل المواطنين العرب"،
مؤكدا أن "الأقلية العربية ترى أن قوانين اللعبة قد اختلفت مع إسرائيل بعد
إغلاقها لملف" القتلى العرب.
وطالب خطيب بتشكيل لجنة تحقيق
بإشراف دولي "لأننا لم نعد نتوخى من قضائكم أن ينصفنا، فسبق أن شكلت لجان
التحقيق وأعطت توصياتها... ورغم كل ذلك ما زلتم تنكرون قتل أبنائنا، وتتنصلون
من المسؤولية".
ويبلغ عدد فلسطينيو
عرب إسرائيل أكثر من 1,2 مليون نسمة، وهم متحدرون من حوالي 160 ألف فلسطيني
ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، التي يبلغ عدد سكانها
سبعة ملايين إسرائيلي. |